ماجد رشدي
ماجد رشدي

@MajidRoshdi_MKT

17 تغريدة 339 قراءة Dec 13, 2019
كيف يتفاعل الأطفال مع الاعلانات والمنتجات؟
بمعنى، استهداف الأطفال للضغط على الأهل
هل لهم تأثير على القرارات الشرائية واختيار البراند؟
ماذا عن تأثير الأهل على ذوق الأطفال مع اختيار البراند
في التغريدات القادمة
#تسويق_ماجد
الطفل مُعرَّض للبراند منذ ولادته، يقرر نوع البراند، ليس شرطا بالتعرف على الاسم والشعار، بل بالطعم والرائحة.
تجد الطفل يفضل نوع معين من حليب الشوكولاتة ويرفض غيره، أو يفضل نوع معين من الأحذية ويرفض غيرها، بالطبع لا يفهم معنى البراند، لكن يفهم الفرق بين المنتجات.
ما دور التسويق؟
تعرف الشركات مدى تأثير اعجاب الأطفال بمنتجاتهم على سعادتهم .. بالتالي الحاحهم بشكل مستمر واحيانا مزعج للأهل .. وختاما قرار الأهل شراء ما يريده اطفالهم لاسعادهم، أو لشراء راحة البال 😁
سنعود لتاريخ الإعلانات مع الاطفال، إلى الخمسينات والستينات، وبداية موجة الإعلان لهم في أمريكا.
كانت بداية الإعلانات للأطفال بمنتجات رخيصة، في متناول الجميع. منها على سبيل المثال الكورن فليكس، وهي طريقة بسيطة لاستهدافهم من الصغر، وربط عاداتهم الغذائية مدى الحياة بمنتجات معينة.
ولّد هذا مقاومة من مؤسسات حماية الأطفال لمنع الاستغلال، خصوصا مع المنتجات ذات السكر العالي.
اخذت المسألة في أمريكا سنوات من المقاومة ومنع تلك الإعلانات أحيانا، حتى اشتكى التجار من التضييق عليهم.
وبعد عقود من الحرب على تلك الاعلانات، في سنة 1984 تحديدا، أصدر الرئيس الأمريكي رونالد ريغان قرار يقضي بتحرير الاعلانات لدعم حرية التعبير. وهنا بدأ عصر جديد من استهداف الأطفال.
نهاية الثمانينات شهدت طفرة كبيرة في صناعة الإعلان للأطفال. انتشرت اعلانات الالعاب، والدمى المتحركة بشكل غير مسبوق.
وصل الانتشار في الصناعة حتى تحولت شخصيات أغلب افلام الرسوم المتحركة إلى دمى حقيقية بإعلانات للترويج لها مستهدفة الأطفال.
اشهر الشخصيات كانت سوبرمان وسلاحف النينجا.
استغلال الفرص أنتج أنواع جديدة من الإبداع في إخراج اكبر قدر ممكن من المنتجات.
اصبحنا نجد فيلم كارتون، ودمى للشخصيات، ومواد مدرسية عليها صور الشخصيات، وحتى أطعمة ومشروبات للشخصيات.
أسلوب جديد من اختراع طرق لجني أرباح أكثر من شخصيات كانت في السابق مجرد افلام كارتون.
دخلت المطاعم والشركات الغذائية في موجة الإعلانات الجديدة.
تغيرت عروض مأكولات الاطفال لتصبح بشخصيات كرتونية على عبواتها
والمطاعم توفر وجبات اطفال مع هدايا عبارة عن دمى أو ملصقات لشخصيات كرتونية شهيرة.
أو ربما شخصية كمهرج ماكدونالدز لجذب الأطفال.
في احد التقارير، تبيّن ان وجبة المكرونة بالجبنة Mac & Cheese بشخصية Spongebob هي الأعلى مبيعا.
لان الأطفال فعلا مقتنعين أن طعمها أفضل من أي نوع مكرونة آخر.
ولم يقف الترويج هنا، بل شمل أغلب الأساليب الدعائية الموجهة للكبار. نقصد منها Product Placement أو عرض منتج ضمن مشهد.
تماما مثل افلام وأغاني الكبار واستعراض العلامات التجارية فيها "بدون قصد 😉"، افلام الكارتون وكل ما يوجه للأطفال ايضا تتبع نفس الاستراتيجية.
ومع تزايد استخدام الأطفال للهواتف المتنقلة، حتى مع البرامج المخصصة للاطفال، تجد اعلانات المنتجات طريقها لهم.
ماذا عن برامج التلفزيون؟؟
برامج مثل Got Talent و The Voice لها دائما نسخة للاطفال.
وبالتأكيد، الرعاية موجودة، وليس بالضرورة لمنتجات للصغار، لانهم استثمار، تعلن لهم اليوم ليستهلكوا منتجاتك غدا 👍
أو لاستخدامهم كسفراء للبراند، يوصلون الرسالة للأهل 👏
للشركات الكبرى ايضا طرق اخرى، منها تنظيم رحلات مدرسية لمصانعها، ليتعرف الطفل على سير عملية الانتاج.
يتعلم شيء مفيد، وفي النهاية، يأخذ عينة من المنتج، تربطه بها مدى الحياة أحيانا.
قد تكون الزيارات برعاية الحكومات كما فعلت بريطانيا حين شجعت كوكاكولا وغيرها لاستضافة الأطفال.
جانب آخر خاص بدراسة سلوك المستهلك
كمسوقين، ندرس سلوك المستهلكين في التعامل مع المنتجات، وعاداتهم الشرائية.
مع الاطفال تأخذ الدراسات منحى آخر، فندرس الاشكال والأصوات التي تجذب الأطفال.
وطبعا لكل مرحلة عمرية معلومات تخصها. اقل من 5 سنوات لهم اهتمامات، تختلف عن الاكبر، وهكذا.
هل من دور للأهل في نقل تأثرهم بالتسويق لأطفالهم؟ بكل تأكيد.
أم أو أب يصر على الباس ابنه من منتجات ماركة معينة، فيفهم الطفل الموضوع، وينقل الفكرة لزملاءه، وهكذا.
ومن هنا نجد اطفال يسخرون من أطفال آخرون لانهم يلبسون ملابس من إنتاج شركة معينة. أو يحترمون طفل يشبههم!
اخيرا، هل من طريقة لتجنب تأثير التسويق على الاطفال، بالتالي تقليل الضغط على الاهالي؟ ربما لا.
لكن نستطيع دائما محاولة اختيار ما يعرض عليهم، أو تعزيز عرض شخصيات أو مواد معينة بدلا من غيرها.
كيف؟ اليكم مثالين:
طفل يحب Minions
يقوم صباحا، غرفته بتصميم Minions. يذهب للمدرسة، دفاتره وحتى علبة الوجبة بتصميم Minions
يعود للبيت، ويشاهد نفس فيلم الكرتون
طبيعي جدا ان الطفل سيتحرك مثل الشخصية مع تقليد حركاتهم في كامل تفاصيل يومه.
والمستفيد؟ شركة Universal
طفل اخر، مهتم بشخصية كرتونية تحب التفكير في الأشياء "مثلا"، سيقلدها الطفل وقد يصبح مفكر في مراهقته لتأثره بالشخصية.
أو، قد تكون الشخصية من ديزني مثلا وتتحدث بالإنجليزية، فتتكون لدى الطفل لغة أخرى بجانب العربية.
هنا المستفيد الشركة والطفل 👍
شكرا للمتابعة
#تسويق_ماجد

جاري تحميل الاقتراحات...