40 تغريدة 56 قراءة Dec 12, 2019
'السيتي كسر قواعد غوارديولا الذهبية فعاقبه يونايتد في المرتدات'
✨ محلل The Athletic الكبير مايكل كوكس يتناول تحليل مباراة ديربي مانشستر ويوضح كيف قتل مانشستر يونايتد خصمه بالمدينة من خلال 9 مرتدات، يأتيكم تباعًا:
دخل يونايتد الديربي يوم السبت وهو المرشح الأقل حظًا للفوز بالمباراة لكن فوزهم لا يجب أن يُعتبر مفاجأة كبرى إذ أظهر الفريق باستمرار فعالية أكبر في المباريات الكبيرة التي يمكنه فيها الاعتماد على المرتدات بينما بدت هشاشة السيتي في التحولات الدفاعية واضحة للعيان بالأسابيع الأخيرة.
في هذه المباراة، حقق مانشستر يونايتد فعليًا الفوز على نظيره مانشستر سيتي خلال أول 28 دقيقة من المباراة بفضل 9 هجمات مرتدة سريعة.
✨ دعونا نتناولها واحدة تلو الأخرى:
✨ د'2: الهجمة المرتدة 1
بدأت هذه المباراة بسرعةٍ مدهشة فبالكاد غادرت الكرة أرض الملعب خلال الخمس دقائق الأولى في ظل عزم كلا الفريقين على التحول السريع من الدفاع للهجوم.
وبالرغم من خطورة السيتي، عادةً ما فقد الفريق الكرة سريعًا بعد استعادتها مع فشل التمريرات الملعوبة في ظهر دفاعات يونايتد. وهذا يتعارض مع إحدى قواعد غوارديولا الذهبية: إذ يُفضل الصبر في بناء اللعب بحيث يتمركز لاعبوه بالشكل المناسب للضغط كما يجب. بهذه المباراة، حدث ذلك بصورةٍ نادرة.
على الجانب الآخر، يستحق يونايتد الثناء الكبير على تحولاته الهجومية السلسلة. يونايتد وضع إيقاع المباراة في أول دقيقتين عندما قام ليندلوف ببناء اللعب من الخلف بتمريرةٍ تجاه جيسي لينغارد الذي تعامل مع الموقف بصورةٍ ممتازة في الجانب الأيسر من عمق الملعب.
رودري لم يكن في المركز المناسب لاسترجاع الكرة، لينغارد يروض الكرة ترويضًا جميلًا بباطن قدمه اليمنى مع الدوران بجسده في نفس الوقت لوضع الكرة أمامه وتمهيدها لبدء الهجمة المرتدة.
قبل أن يُمرر لينغارد الكرة تجاه ماركوس راشفورد المتواجد على الجناح الأيسر.
الملاحظ هنا هو تواجد ظهير السيتي الأيمن كايل ووكر في مركزٍ بعمق الملعب أكثر مما هو على الطرف حيثُ كان يعتمد غوارديولا عليه لإيقاف مرتدات يونايتد في العمق لكن ذلك عادةً ما ترك لراشفورد المساحات على الجناح ليُعاقب السيتي فيما بعد.
عوضًا عن ذلك، كان قلب الدفاع الأيمن جون ستونز أقرب لاعبي السيتي من راشفورد. ووكر عاد لمركزه لكن عندما مرر راشفورد الكرة لمارسيال في ظهر الدفاع كان على قلب الدفاع الأيسر فيرناندينيو التغطية خلف ستونز متحولًا بذلك إلى الجهة المقابلة من الملعب.
ذلك ترك مانشستر سيتي في موقف ضعف من الناحية اليسرى لخط دفاعه لتنتهي تلك الهجمة بتسديدة دانيل جيمس التي تصدى لها إيدرسون.
? إنذارٌ مبكر!
✨ د'6: الهجمة المرتدة 2
الهجمة المرتدة التالية أظهرت أهمية تواجد كايل ووكر في مركزه المائل للعمق.
هنا، ارتطمت إحدى عرضيات السيتي بـ لينغارد لتصل إلى مارسيال الذي فعل ما ظلّ يفعله طوال المباراة: العودة باستمرار للخلف لاستلام الكرة بين قدميه في ظل تحرك جيمس أو راشفورد في الجانب المقابل. هنا، تمثل الخيار في جيمس الذي سرعان ما توجه له مارسيال بالتمريرة.
لينطلق جيمس بموازاة خط التماس ويلعب تمريرة مميزة في ظهر دفاعات السيتي نحو مارسيال الذي تمكن من التفوق في سباق السرعة على ستونز لكن ليس على ووكر الذي مكنته سرعته الكبيرة من العودة ولعب دور التغطية خلف دفاعات السيتي.
✨ د'9: الهجمة المرتدة 3
هذه الهجمة تظهر افتقار السيتي للترابط إذ عادةً ما نرى قدرًا ضئيلًا من المساحات بين خطوط السيتي في سعيه لاستعادة الكرة لكن هنا ليندلوف استطاع بسهولة التمرير للأمام نحو ماكتومني الذي استطاع بدوره الدوران والتقدم بالكرة لعدم وجود أي لاعبٍ من الخصم خلفه.
ومع نزول مارسيال ولينغارد لوسط الملعب، باتا مسؤولية كلٍ من رودري ودي بروين، لاعبان كانا سابقًا [عندما كان السيتي يُطبق الضغط كما يجب] يتواجدان في مركزٍ متقدم عن هذا بـ 15 ياردة ليتولى قلبا دفاع السيتي مهمة السيطرة على مهاجمي يونايتد.
بعد دوران ماكتومني، ينجذب كلٌ من رودري ودي بروين نحو الكرة مما يفتح مساحة التمرير لجيسي لينغارد.
✨ جدير بالذكر أيضًا بأن يونايتد في الوقت ذاته يواصل توسيع عرض الملعب بتواجد كلٍ من جيمس وراشفورد على الجناحين بموازاة آخر خطوط دفاعات السيتي.
لم يستطع السيتي في هذه الهجمة إعادة تصحيح تمركز دفاعاته ليتقدم لينغارد بالكرة، يتبادل الكرة مع راشفورد ليستقبل تمريرةً لُعبت له في ظهر دفاعات السيتي ويسدد تسديدةً نحو الزاوية البعيدة يتمكن إيدرسون من إبعادها بقدمه.
✨ د'13: الهجمة المرتدة 4
واحدة من أهم جوانب الهجمات المرتدة - والذي أتقنه إلى حد الكمال آخر فرق سير أليكس فيرغسون العظيمة في مانشستر يونايتد قبل ما يُقارب العقد من الزمن - هي أن التمريرة الأولى للخروج بالكرة من الدفاع تُعد محورية.
في الأوقات التي يقوم فيها معظم اللاعبين بالتخلص من الكرة ووضعها في المدرجات، تُعتبر التمريرة الإيجابية نحو أحد الزملاء أمرًا حيويًا في بناء المرتدات.
✨ هذه اللقطة العبقرية من سكوت ماكتومني وهو على حافة منطقة الست ياردات في منطقة جزاء فريقه قدّمت لنا تلخيصًا مثاليًا لتلك الفكرة.
بعدما اعترض ليندلوف تسديدة جيزوس على حافة منطقة الجزاء وفي وقتٍ يُطالب فيه لاعبو السيتي بشراسة بركلة جزاء، كان بديهيًا وطبيعيًا أن يقوم ماكتومني بتشتيت الكرة وحسب لكن عوضًا عن ذلك، يتعامل ماكتومني مع الكرة بكل هدوء ويخرج بتمريرةٍ مُذهلة تمر فوق رأس رودري لتصل إلى لينغارد.
ليجد لينغارد نفسه في موقف اثنين على اثنين ويرفع الكرة من فوق فيرناندينيو نحو مارسيال إلا أن فيرناندينيو استطاع العودة والقيام بافتكاكٍ في غاية الأهمية للكرة.
✨ د'15: الهجمة المرتدة 5
هذا الموقف يظهر جانبًا أساسيًا من أسلوب لعب يونايتد: جيمس دائمًا يمنح الفريق القدرة على توسيع عرض الملعب بتواجده على الجانب الأيمن خلف أنخيلينو مما يسمح لراشفورد بتمرير كرة جميلة في ظهر الدفاع.
- جيمس يعيد الكرة لمارسيال الذي يسدد في موقف سيتكرر لاحقًا
✨ د'19: الهجمة المرتدة 6
هدف يونايتد الأول جاء من نقطة الجزاء بعد تنفيذٍ مميز من راشفورد لكن ركلة الجزاء جاءت بلا أدنى شك من هجمة مرتدة أخرى بدأها لينغارد في مركز الجانب الأيسر من عمق الملعب الذي تحدثنا عنه سابقًا.
اللاعب المحوري من السيتي في هذا الموقف هو ووكر الذي تحول من جديد لعمق الملعب لحماية الفريق من مرتدات يونايتد عبر العمق لكن عندما يحاول لعب '1-2' مع رودري، تخطئ كرة الـ 2 هدفها ليقوم ووكر بتدخلٍ لاستعادة الكرة لكن محاولته تكلل بالفشل.
ليترك ذلك السيتي بثغرةٍ كبيرة في منطقة الظهير الأيمن مما يُجبر برناردو على الركض للخلف ومحاولة التغطية.
لنكن منصفين، استشعر برناردو الخطر فعلًا وعاد للخلف بأقصى سرعة ممكنة مُطاردًا في البداية لينغارد ثم متراجعًا للخلف ليصبح الظهير الأيمن مؤقتًا.
لكن برناردو ليسَ ظهيرًا أيمن والتحامه المتهور مع راشفورد أظهر ذلك تمامًا. بعد مراجعة الـ VAR: مُنِحَت ركلة الجزاء.
هنا وكما نرى، كايل ووكر لايزال فعليًا متواجدًا في مركزٍ بوسط الملعب.
✨ د'24: الهجمة المرتدة 7
الهجوم تواصل بعدما تقدّم مانشستر يونايتد بالنتيجة 1-0: هذا الموقف مُغاير بعض الشيء إذ جاء بعد إحدى ركنيات السيتي مما يعني بأن دفاعه غير منظم نوعًا ما.
هنا، تحول لينغارد لمركز قلب الهجوم مع تقدم غير متوقع من فريد الذي قام بتحركٍ خطر على الجانب الأيمن من الملعب.
على الجانب القريب، هناك مواجهة مثيرة للاهتمام أيضًا حيث أُجبر برناردو مجددًا على الدفاع في مركز الظهير الأيمن أمام تقدم راشفورد.
فارق السرعة في هذا الموقف يثير الدهشة إذ يتموقع برناردو بشكلٍ جيد كما نرى ويختلس النظر من فوق كتفه لمراقبة تحول راشفورد.
بعد 3 ثواني فقط، تحول راشفورد من التواجد خلف برناردو بخمس ياردات للتواجد أمامه بخمس ياردات.
يلعب فريد تمريرة عرضية يهدرها راشفورد بعد تسديدةٍ بباطن القدم.
✨ د'26: الهجمة المرتدة 8
يونايتد واصل تهديد السيتي في المرتدات. أنخيلينو - الذي كان يلعب بموازاة خط التماس بعكس الظهير الآخر ووكر - فقد الكرة في مركزٍ متقدم من الملعب.
من جديد، ماكتومني يملك الوقت الكافي لاستقبال الكرة وتمريرها للأمام نحو دان جيمس على الجناح الأيمن.
ذلك يجبر فيرناندينيو على التحول للتغطية خلف الظهير الأيسر ليقوم بواحدة من أخطائه التكتيكية المشهور بها ويُخرج جيمس من اللعبة إلا أن الويلزي كان قد نجح في تمرير الكرة من أمام فيرناندينيو ونحو مارسيال.
ليجد مارسيال نفسه أمام خيارين في عمق الملعب: لينغارد وراشفورد. تمريرته المميزة نحو القائم البعيد تجد راشفورد الذي عدّل جسمه للداخل وسدد تسديدة قوية بباطن القدم ارتطمت بالعارضة.
✨ د'28: الهجمة المرتدة 9
السيتي كان يحاول الصمود، غوارديولا ردّ على مرتدات يونايتد بمنح أنخيلينو تعليمات بالتحول لعمق الملعب مثله مثل ووكر محاولًا حماية خط دفاعه.
لكن بعد دقيقتين فقط، وجد أنخيلينو نفسه مجددًا في مركزٍ متقدم عندما لعب دافيد دي خيا كرة طويلة تجاه مارسيال الذي قفز بشكلٍ مثير للإعجاب وأعاد الكرة برأسه نحو لينغارد.
هذه الهجمة كانت أقل سرعة من هجمات يونايتد المرتدة كما قام الفريق بتهدئة اللعب قليلًا واستغرق 10 ثواني حتى أصبحت هذه الهجمة خطرة ولأول مرّة، كان السيتي يُدافع بكامل خط دفاعه مع تواجد كلا الظهيرين في مركزيهما.
مع ذلك، جدير بالذكر أن مارسيال وجد نفسه في مركزٍ متأخر أكثر عن المهاجمين الثلاثة الآخرين المنتشرين بين دفاعات السيتي إذ كان هذا أسلوب لعب يونايتد طوال المباراة: مارسيال يعود للخلف ويتحرك الآخرون في ظهر الدفاع.
بعد تبادل الكرة مع جيمس على الجانب الأيمن من جديد، مارسيال يتمكن بطريقةٍ ما من التسجيل في الزاوية القريبة من إيدرسون الذي يمكن في الواقع أن نقول إنه كان حتى مُبالغًا في تغطية تلك الزاوية من المرمى.
كان هذا أداءً كلاسيكيًا من مانشستر يونايتد يُذكرنا بسرعة وتناغم الهجمات المرتدة التي عهدناها في أفضل مستويات النادي تحت قيادة سير أليكس فيرغسون.
على الجانب الآخر، كان أداءً يمثل تمامًا مانشستر سيتي موسم 2019/20: على مدار الموسمين الماضيين، كان السيتي مميزًا بإيقاف المرتدات عند منشأها بينما هنا فشل في إيقاف 9 مرتدات خلال أول 30 دقيقة جعلتهم خلف ليفربول بـ 14 نقطة وبالكاد يتواجدون في سباق اللقب.
كان هذا تقرير محلل The Athletic مايكل كوكس الذي تناول فيه تحليل مباراة ديربي مانشستر، نقلتُه لكم من خلال التغريدات السابقة مع تمنياتي لكم بقراءة ممتعة ♥

جاري تحميل الاقتراحات...