DrHatim Alturkistani
DrHatim Alturkistani

@DrAlTurkistani

8 تغريدة 49 قراءة Dec 13, 2019
عندك دقيقة من وقتك؟ إقرأ سلسلة التغريدات التالية:
-شخبارك؟
= عادي
- كيف كان عشاكم أمس؟
=عادي
-كيف أمورك في العمل؟
=عادي
-كيف كانت إجازتك؟
=عادي
الغفلة عن النِّعَم التي تحيط بنا والتعامل معها كأمور روتينية اعتيادية (عادية) وعدم استشعار احتمالية زوالها في أي لحظة أمر مخيف (١)..
أشياءنا الروتينية المملة والتي ألفناها والتي لم يعد يشغلنا أهمية بقائها، والاعتقاد بأنها حقوق مُسلّمة وجزء ثابت في حياتنا فخ مهلك. دعونا نفكر سوياً بهدوء ..
أولاً.. لن نتكلم عن الذين يعانون من ابتلاءات عظيمة ومشاكل قاهرة، لن نتكلم عن الذين نعلم حقيقة بعظم مصابهم (٢)
لن نتكلم عن المصاب بمرض عضال وسيخبره الأطباء اليوم بأن علاجه مستحيل وأن الأفضل له عدم إنعاشه حتى لو توقف قلبه، لن نتكلم عن معسور عليه ديون كسرت ظهره فأودعته السجون فجاع أولاده وتشتت بهم السبل وربما انساقوا لما هو أبعد من ذلك (٣)
لن نتكلم عمن أنهكتهم الحروب وتفرقوا في الأرض بلا وطن ولا هوية ولا كرامة ولا مستقبل.. بل دعونا نتكلم عن أشياء أبسط من ذلك بكثير، وأسهل من ذلك بمراحل..
دعونا نتكلم عن أشياء (عادية) وعن أشخاص (عاديين).. تماماً كالذي سُئل عن عمله وطعامه وإجازته في أول هذه السلسة (٤)..
دعونا نسأل المصاب بالزكام عن شعوره وهو لا يتذوق طعامه جيداً لأن أنفه مسدود ولا يشم جيداً! دعونا نسأل من وضع سيارته في الورشة لإصلاحها كيف يحس وهو تائه بين سيارات الأجرة وتطبيقات السيارات ليقوم بـ(مشوار)، دعونا نسأل من سقطت نظارته فشُرخت عدستها فأصبح لا يرى جيداً..كيف يحس الان(٥)
دعونا نسأل من كان يُقلّم أظفاره فزاد قليلا فجرح نفسه .. كيف يحس عندنا يصيبه الماء أو الملح في طعامه، كيف يحس من ضاع جواله.. من أغلق باب السيارة فأصابت رجله.. من فاته موعده في مستشفى حكومي.. من تأخر عن عمله فوجد الإشارات المرورية كلها حمراء (٧)..
من نسي قلمه وهو في أمس الحاجة له..من لم يجد موقفاً لسيارته ..من وصل مكتبه ولم يحضر مفتاح الأدراج.. كيف يحس هؤلاء العاديون عند الحاجة لكل هذه الأشياء العادية؟!
احمد الله كلما تذكرت أن تحمده، فَلَو شاء لغفلت عن حمده ولكنه ذكّرك لتذكره ..فاذكره واشكره.. اللهم لك الحمد على كل شيء(٩)
الآن.. اسأل نفسك مرة أخرى كل تلك الأسئلة السابقة .. ولكن كما يراها أصحابها.. كما يجب أن نسأل عنها .. كما يجب أن لا نغفل عنها..
بالمناسبة.. (كيف كان عشاكم أمس)؟
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...