سليم الأول ابن السلطان بايزيد الثاني وحفيد السلطان محمد الفاتح، وتاسع السلاطين العثمانيين. ولد عام 1470م وتوفى عام 1520م عاش 50عام سطر فيها ملاحم تعجز الدول على فعلها في 100عام، وهو فعلها في 9 أعوام فقط هى فترة حكمه.
السلطان بايزيد الثاني والد سليم أشتهر بالصوفي واللين فلم يكن كوالده محمد الفاتح ولكنه كان مشهورًا بالعدل والدين.
بداية الإضطراب والظهور القوي لسليم الأول يرصدهابعض المؤرخين بتملله من ولاية طرابزون وسعيه للتعيين أميرًا في ولايةقريبةمن أسطنبول رغم تعيين أبنه الأميرسليمان واليًا على"كافا"من بلاد القرم
أتخذ من ذلك ذريعة للإعتراض وأرسل إلى أبيه يطلب تعيينه في إحدى ولايات أوروباالقريبةمن اسلامبول
أتخذ من ذلك ذريعة للإعتراض وأرسل إلى أبيه يطلب تعيينه في إحدى ولايات أوروباالقريبةمن اسلامبول
لماذا أثار سليم تلك المشكلة؟
سليم رجل عسكرى كان يدرك أهمية قربه من مقر الحكم بسبب مرض والده وتطلعه للحكم فيكون قريب؛ هنا النقطة الاستراتجية التي توضح ما حدث كله من سليم مع والده وأشقاؤه حيث أدرك سليم خطورة توسعات الشاه إسماعيل الصفوي التي وصلت حتى الأناضول وهو مالم يدركه السلطان
سليم رجل عسكرى كان يدرك أهمية قربه من مقر الحكم بسبب مرض والده وتطلعه للحكم فيكون قريب؛ هنا النقطة الاستراتجية التي توضح ما حدث كله من سليم مع والده وأشقاؤه حيث أدرك سليم خطورة توسعات الشاه إسماعيل الصفوي التي وصلت حتى الأناضول وهو مالم يدركه السلطان
وحدث معه ما ترك أثر في نفسه وعزم على تولي الحكم في سنة 912-1507 هاجم الصفويون إمارة ذي القدر، وهم أخوال الأمير سليم فآواهم إليه في طرابزون، ثم ثأر لهم بأن سار شرقاً من طرابزون فأحتل كل المناطق التي كان أمراؤها يخضعون للشاه،
وفي سنة 1510 أعد الشاه جيشاً قاده أخوه إبراهيم لإسترجاع هذه الأراضي، فسار إليه سليم على عجل، وهزمه في معركة قرب أرزبيجان وأسر أخا الشاه، وكان للمعركة صدى كبير بين العامة ونظمت فيها أغنية ذاعت كثيراً في حينها تقول: سِرْ سلطاني سِرْ، فاليوم يومك.
ولجأ الشاه إسماعيل للتحايل وشكا إلى السلطان بايزيد تعدي أبنه على هذه المناطق، وأرسل السلطان بايزيد رسالة لأبنه سليم يأمره فيها بإطلاق سراح أخو الشاه، وإخلاء بعض المناطق التي أستولى عليها وعبثا حاول سليم إقناع السلطان بخطر الصفويين وما فعلوه
وهو الأمر ترك أثر سيء في نفسه خاصة أن أتباع الصفويين من التركمان الذين أتبعوا إسماعيل الصفوى أثاروا إضطرابات في الأناضول والأخطر أن أخبار المذابح التي كانت تتم للمسلمين السنة للتحول للتشيع ونبش قبور شيوخ أهل السنة في بغداد كالإمام أبو حنيفة وصلت إلى سمع سليم الأول فاشتد غضبه.
لذلك قرر سليم أن والده لا يدرك تماما خطر الصفويين وعزم أنه لابد أن يحكم لقطع دابر الصفويين بخلاف أن قرار السلطان أدى لإستياء عارم وسط الجيش والعامة وساهم في زيادة الشقة بينه، وبين أبنه الأمير سليم الذى زاد تعلق الجيش به
في ذات الوقت خشي "أحمد" أكبر أولاد السلطان من قوة سليم وأتباعه وأن سليمًا يخطط لحكم السلطنة، فسار إلى اسلامبول بجنوده ليثبت إمتلاكه لقدرة عسكرية أمام والده وأشقاءه على حد سواء. لكن سليم لم يتركه بل تحرك مستعرضا قوته العسكرية إلى تراقيا وعصى والده جهارًا
وسار بجيش كبير جمعه من قبائل التتار إلى بلاد الروملّي، فأرسل والده جيشًا له كى يتراجع لكنه لما وجد تصميمه قبل تعيينه، وعينه واليًا على مدينتيّ "سمندريه" و"ڤيدن" في الصرب، وأرسل لإبنه "أحمد" قرار بعدم دخوا العاصمة منعا لإضطراب الحكم.
أما الأخ الثالث "كركود" أراد إظهار قدرته بعد ما سمع بنجاح أخيه سليم في مسعاه فأستلم إدارة ولاية صاروخان بدون قرار من أبيه ليكون أيضًا قريبًا من مقر الحكم عند الحاجة. هذا الصراع بين الأشقاء سببه أن السلطان عصفت بصحته الأمراض وقد قارب السبعين
وأن ولاية العهد لم تحسم رغم أن أحمد الأقرب لأنه صاحب شبكة علاقات قوية مع الأمراء، والوزراء لكن سليم رغم عدم إمتلاكه تلك الورقة لكنه كان يملك الورقة الأهم والأولى وهي شخصيته العسكرية الفذة والقوة العسكرية للإنكشارية الجيش الذي كان يرى فيه القيادة المطلوبة ولا يراها في أشقاؤه.
أراد السلطان بايزيد أن يحسم الأمر في ولاية العهد دعا ديوانه للإنعقاد والتشاور في مسألة تنصيب أحد الأمراء خلفًا له، فأستقر الرأي على تنصيب الأمير "أحمد" سلطانًا، فغضب سليم ما أن وصله الخبر، وأعلن رفض قرار السلطان بولاية أحمد
(حيث كان يرى نفسه أحق لقدرته العسكرية التي لا تتوفر في أشقاؤه وأن الوقت يحتاج قوة لمجابهة قوة الصفويين وكانت له رؤية وخطة لتوسع الدولة العثمانية التى لم تكن بخاطر اشقاؤه مطلقا. قيل أن الإنكشارية قتلت الرسول الذي كان في طريقه لإبلاغ أحمد بالسلطنة وأبلغوا سليم الأول،
فسار سليم إلى مدينة أدرنة وأستولى عليها وأعلن نفسه سلطانًا، فأرسل والده إليه جيشًا قوامه 40.000 رجل فهزمه في الثالث من أغسطس سنة 1511 وألجأه إلى الفرار ببلاد القرم. وأرسل جيشًا آخر لمحاربة "كركود" بآسيا الصغرى، فهزمه أيضًا وفرّق جيشه
ومع شدة المرض على السلطان أراد حسم خلافته فكتب إلى "أحمد" يطلب منه المجيء إلى اسلامبول فورًا وتولّي مقاليد الحكم، فدخل المدينة في اليوم التالي وأعلن سلطانًا، ويُقال أن من أشار بضرورة تنصيب "أحمد" على العرش كان الصدر الأعظم "علي باشا".
ثار الإنكشارية في المدينة بعد أن تمّ إعلان تنصيب الأمير أحمد على العرش العثماني، ورفضوا الأعتراف به حاكمًا عليهم وطالبوا السلطان بايزيد بالعفو عن أبنه سليم لشدة تعلقهم به، وأعتقادهم بأنه هو الوحيد المؤهل لدرء الخطر الصفوي عن الدولة العثمانية،
لاسيما وأن معلوماتهم أن شاه الصفويين كان يناصرالأميرأحمد في نضاله للوصول إلى سدّة الحكم، فخاف الإنكشارية من أن يبدأ الصفويين بالتدخل في الشؤون التركية وينشروا المذهب الشيعي في البلادكما فعلوا في إيران وأذربيجان،وكان سليمًايشاطرهم هذا الخوف ويحمل كرهًا شديدًا للشاه بفعل دعمه لأخيه
وبناءً على إلحاح الإنكشارية المصحوب بقوتهم في موازين الحكم،عفا السلطان عن سليم وسمح له بالعودة إلى ولايته، لكن سليم أستغل ذلك وقرر حسم الأمر وذهب إلى وألي القرم يستعين به ودار هذا الحوار الذى سجلته المصادر التاريخية: قال سليم لحاكم القرم الأتي: لم نأت إلى إسطنبول حباً في السلطنة
بل لكون والدنا مريضا ومسناً وكونه قد أحال جميع العمال للوزراء، وهم غير قادرين على دفع البلاء والأعداء؛ إن غايتنا هي حفظ وصيانة الدين والدولة غير أن بعض رجال الدولة بذروا بذور الشقاق بين والدي وبيني، ما العمل؟ لقد كان هذا قدرنا وإلا فلم يكن من المناسب لنا التوجه مع الجيش ضد والدنا
وإجتمع الإنكشارية مع سليم وقوته وتوجهوابخطة ذكية إلى اسلامبول حتى وصلوا إلى سراي السلطان وأحاطوابها وطلبوا منه التنازل عن السلطان لولده سليم الأول فقبل وتنحّى عن العرش في يوم25أبريل سنة1512م، وأعلن تولّى سليم مقاليد الحكم رسميًا في الثالث والعشرين من مايو من نفس السنة.
وبعد أن تنازل بايزيد عن الحكم،سافر للعزلة والتعبد ولكن،توفي في الطريق يوم26مايو سنة 1512م،ويدعي بعض المؤرخين كذبا أن سليم دس إليه السم خوفًامن رجوعه إلى منصة المُلك،وينفي ذلك ماجاء في رسالة بعث بها الأمير أحمدإلى سلطان المماليك أن والده توفي لأسباب طبيعية ويؤكدها أن الاب كان مريض
جاري تحميل الاقتراحات...