وبما إني لسة شايف الحلقة الأخيرة، وتابعت تساؤلات الناس عن نهاية خونة "طومان باي"، فيبقى دا الوقت المناسب للكلام، لأنه هيفيد الناس اللي تابعت المسلسل، وبتسأل بدون إجابات، فيا ريت نصحصح شوية..طبعًا موضوعي دا بغض النظر عن التنظير والمزايدات والمواجهات، والتسييس المتعمد للفن السابع.
واللي أنا بارفضه تمامًا، هاتكلم عن المصير الواقعي لخونة السلطان الشهيد "طومان باي" وبس، وممكن نقول دا استكمالٌا لحلقات المسلسل، اللي ما ذكرتش نهاياتهم، دا طبعًا مع التأكيد إن "طومان باي" مش مصري برضو، ولكنه بالنسبة لي تم تمصيره بدفاعه عن البلد، واستشهاده في سبيلها يكفيني..
في البداية، لازم تعرف إن مفيش إحصائية محددة لعدد الخونة، ولكن الرقم من220 لـ230 شخص، فيهم العربان اللي استخبى عندهم السلطان وغدروا بيه،ومنهم قادة مماليك استغلوا هزيمة "طومان باي" ليساعدوا الغازي، ومنهم أمراء وموظفين كبار كانوا طالبوا "سليم السفاح" بدخول مصر، وسهلوا عليه اقتحامها،
وفيه عملاءداخل المحروسةمن عامةالشعب،ولكن كلهم شربوا من نفس الكاس.لو هنتكلم عن خونة "طومان باي"من العربان،فلا يمكن حصرهم أبدًا كأعداد،لأن غالبيتهم كانوا قبائل؛مالهاش سجلات وكلهاعبارة عن روايات منقولةبس،لكن فيه حوالي 200شخص-يزيدواأو يقلوا-دول كانوا معروفين،
وفيه كتب كتيرةذكرت نهايات أغلبهم..
زي مثلًا "عربان بَقَّار"، ودول نشأوا في الصحرا بين غزة والقاهرة، مرورا بسينا، وبعدين استوطنوا الصعيد، وساعدوا بشكل رئيسي في عمليات السرقة داخل العاصمة، وكانت نهايتهم على إيد "سليمان القانوني"، لما دبح زعماءهم لتمردهم على الحاكم،
زي مثلًا "عربان بَقَّار"، ودول نشأوا في الصحرا بين غزة والقاهرة، مرورا بسينا، وبعدين استوطنوا الصعيد، وساعدوا بشكل رئيسي في عمليات السرقة داخل العاصمة، وكانت نهايتهم على إيد "سليمان القانوني"، لما دبح زعماءهم لتمردهم على الحاكم،
وتم سجن أعداد كبيرة منهم لحد الموت، والباقي طفشوا واتفرقوا في الأقطار..وفيه برضو "عربان أطفيح"، وكان عددهم بين150و190شخص، ودول اللي أعاقوا كتيبة "شاد بك الأعور" في حربها ضد العثمانيين بالجيزة، وسلموا عدد كبير من قادة المماليك، زي "كرتباي" و"علان"، ودول انقلب عليهم "سليم الأول"..
فأمر بقتل زعماءهم بمجرد دخوله للقاهرة، عشان مطالبهم الكتيرة اللي ما بتخلصش..
وأما بقى "حسن بن مرعي" ومعاه ابن أخوه "شكر"، اللي كانوا من عربان البحيرة، واستخبى عندهم "طومان باي"، وبعدين غدروا بيه برغم إنهم أقسموا على كتاب الله بحمايته، فسلموه للعثمانيين عشان يشنقوه، وسرقوا حصانه،
وأما بقى "حسن بن مرعي" ومعاه ابن أخوه "شكر"، اللي كانوا من عربان البحيرة، واستخبى عندهم "طومان باي"، وبعدين غدروا بيه برغم إنهم أقسموا على كتاب الله بحمايته، فسلموه للعثمانيين عشان يشنقوه، وسرقوا حصانه،
فخطفهم مجموعة من المماليك بقيادة اتنين إخوات إسمهم "إينال السيفي" و"جانم السيفي"، ومعاهم كل أبناءهم..وبعد إعدام "طومان باي"، قطعوا رؤوسهم وعلقوها بدوبار حوالين رأس حصان "طومان باي" اللي كان لسة عندهم، ودخل القاهرة وعليه أجراس بترن يوم 23 مارس 1519م، وسط مظاهرة ضخمة من المصريين،
وتهليل. وتكبير وزغاريد، لأن الناس شافت فيه قصاص الل، فخلعوا رؤوسهم من على الحصان وعلقوها على باب النصر..وفيما يخص "سليم الأول"، السفاح، اللي أعمل في المصريين المجازر والمدابح، وقنن السرقة والنهب والاغتصاب في شوارع المحروسة، اللي شجع على الخيانة وسلب الخلافة، وكله بالإفك والتزوير.
وقلب الحقايق، فدا أصيب سنة 1520م بسرطان الجلد، فكان بيتآكل منه، وبيهرشه بأسنة الخناجر من كتر ما بينهشه، دغدغ مسامه وأدماها لشهور، وبعد ما رقد في سريره لأيام طويلة، بيلفظ روحة بالبطيء، قام طبيبه الخصوصي بخيانته ودس له السم في دوائه، وقعد يتفرج عليه والسم بيعصره لحد ما مات..
والجدير بالذكر إن بعد هزيمة "طومان باي" في الريدانية، انشق الجيش، وفيه 13 قائد مملوكي امتنعوا عن الاشتراك في عمليات المقاومة، وطالبوه بالاستسلام، ولما رفض قرروا خيانته واتحالفوا مع "سليم الأول"، ودول دبحهم "سليم الأول" نفسه قبل دخوله لمصر وقال كلمة مشهورة:
- لقد خانوا بيتهم وسيدهم القديم، فماذا يفعلون مع سيدهم الجديد؟!
ودول هم "تقطباي" نائب القلعة، "أنس بن باي" حاجب الحجاب، "قانصوة الفاجر"، "تنمر الزردكاش" مسئول تخزين السلاح، "مغلباي الزردكاش"، "أركماس" أمير السلاح، "أزبك المكحلجي" مسؤول المدافع، "قاينك رأس نوبة"، "يشبك ملوخية"،
ودول هم "تقطباي" نائب القلعة، "أنس بن باي" حاجب الحجاب، "قانصوة الفاجر"، "تنمر الزردكاش" مسئول تخزين السلاح، "مغلباي الزردكاش"، "أركماس" أمير السلاح، "أزبك المكحلجي" مسؤول المدافع، "قاينك رأس نوبة"، "يشبك ملوخية"،
"جانبلاط الأبج"، "ماماي"، "خاير الخازنداري"، "خاير المعمارجي"..
وقبل كل دول فيه خونة "طومان باي" اللي طلبوا من "سليم الأول" احتلال مصر، ودا بعد موقعة "مرج دابق" وهزيمة "قنصوة الغوري"، كانوا أربع شخصيات رئيسية، وأسماءهم مذكورة في مراجع عثمانية ومصرية..
وقبل كل دول فيه خونة "طومان باي" اللي طلبوا من "سليم الأول" احتلال مصر، ودا بعد موقعة "مرج دابق" وهزيمة "قنصوة الغوري"، كانوا أربع شخصيات رئيسية، وأسماءهم مذكورة في مراجع عثمانية ومصرية..
"جان بردي الغزالي"،كان واحد من قادة جيش "طومان باي"،خانه في موقعةالريدانيةمن ضهره، وانسحب بعساكره وكشف خط الدفاع،فولاه "سليم الأول"حكم دمشق،وفي عهد"سليمان القانوني"قرر التمرد عليه،فأرسل القوات الإنكشارية له وهزموه، واتسحب مربوط بالسلاسل زي"طومان باي"، وبعدين قطعوا راسه سنة 1521م.
أما الملعون "خاير بك"، أو زي ما المصريين بيذكروه "خاين بك"، ودا بقى حاكم حلب، وأول من ولاه العثمانيين لحكم مصر، لأنه العنصر الرئيسي في هزيمة "قنصوه الغوري" في "مرج دابق"، وكان دليل بالعربان للصحراء في الطريق لمصر، وهو اللي حمس "سليم الأول" عشان يستمر في قتال "طومان باي"،
ودا عاش مذموم من المصريين اللي كانوا بينادوه بلقب "خاين بك"، لحد ما جاله مرض غريب في بطنه، ورم خبيث مجهول، اتحبس البول جواه، لحد ما مات مزنوق بطريقة بشعة سنة 1522م..
أما "ناصر الدين بن الحسن"، فكان مسؤول عن تنظيم صفقات بين العربان و"سليم السفاح" ضد "طومان باي"،
أما "ناصر الدين بن الحسن"، فكان مسؤول عن تنظيم صفقات بين العربان و"سليم السفاح" ضد "طومان باي"،
اتولى شياخةشيخ بلاد الدودار،دا آخر حاجة عنه إنه خرج هربان مشرد وما اتعرفتش نهايته
وآخر الأربعة هو"ناصر الدين محمد بن الحنش"، كان والي صيدا والبقاعين، وهو اللي ساعد"سليم"في حملته،ودعمه عشان يهزيم"قانصوه الغوري"،وبعد سقوط القاهرةطلب الاستقلال عن حكم"سليم"، فدعاه لحد عنده وقطع راسه.
وآخر الأربعة هو"ناصر الدين محمد بن الحنش"، كان والي صيدا والبقاعين، وهو اللي ساعد"سليم"في حملته،ودعمه عشان يهزيم"قانصوه الغوري"،وبعد سقوط القاهرةطلب الاستقلال عن حكم"سليم"، فدعاه لحد عنده وقطع راسه.
وفي داخل المحروسة كان فيه عملاء برضو، وطبعًا مستحيل نعرف عددهم كام، لكن أشهرهم أربع شخصيات، "الزيني بركات"، "الشهاب زكريا بن راضي"، "جانم الغار"، "فتاة التركمان"..
أولهم كان محتسب القاهرة وجاسوس العثمانية في مصر، ودا استمر في منصبه لحد موته اللي تم في ظروف غامضة،
أولهم كان محتسب القاهرة وجاسوس العثمانية في مصر، ودا استمر في منصبه لحد موته اللي تم في ظروف غامضة،
وتانيهم كان كبير جهاز البصاصين الأمني، اللي هو مزيج بين المخابرات وأمن الدولة كدا، ودا اتنافس مع "الزيني" على كسب ود العثمانيين، فكان بيسرب أخبار الوضع الداخلي للدولة، وبيعمل على خلخلة الرأي العام وتمجيد الغازي، ودا اتقتل على إيد واحد من المماليك بعد دخول العثمانيين مصر..
وتالتهم كان من قادة المماليك في حلب، انشق عن "طومان باي" وانضم لـ"سليم" بعد حرب غزة، وفي عهد "سليمان القانوني"، اتفق مع "جان بردي" وتمردوا عليه، فتم دبحه برضو على يد القوات الإنكشارية، وفيه أقاويل متضاربة عنه، رابعهم كانت واحدة ست من بلاد التركمان اتسللت للقاهرة،
وقامت بمحاولة اغتيال "طومان باي" بس فشلت، ودي أعدمها مجموعة المماليك اللي قتلوا "حسن مرعي"، بعد تقطيع جسمها، واتعلقت عريانة على باب النصر لمدة يومين..يا ريت يا جماعة تحفظوا أسماء الخونة، وتحفظوها لأولادكم، عشان يتوارثوا السبب الرئيسي في النكبة اللي حلت على البلد دي،
ويورثوها لأبنائهم، عن حكاية أطول يوم في تاريخ مصر، يوم احتلالي استمر لقرون، ولسة بنعاني من آثاره الجانبية لحد النهارده، وبكدا يتحقق أمر ربنا في كل الخونة، المعروفين، عشان فيه كتير غير دول مفيش حد يعرف عنهم حاجة، سقطوا من كتب التاريخ ولكن اتخلد ذكر الأشرف "طومان باي"، الشهيد،
الحاكم الوحيد في تاريخ مصر اللي تم شنقه، وهو واقف مرفوع الراس، ورغم مدة إقامته القصيرة في دار الحكم؛ إلا إنه أقام طويلًا في مجد التاريخ، كمثال لقيم الشجاعة والبطولة مهما كانت النتائج، وأثبت إن النصر الحقيقي يكمن في خوض القتال.
والمولى عز وجل بيقول "إن ربك لبالمرصاد"، تلات كلمات
والمولى عز وجل بيقول "إن ربك لبالمرصاد"، تلات كلمات
أوجزت الموضوع، وأنا كـ"أحمد الكراني" الكاتب الروائي منهجي هو الإقرار بالدستور الرباني، دا اللي بيشغلني دايمًا، وبتأكده لي المراجع اللي خطأها أو صدقها عهده على أصحابها، أنا هنا دوري ناقل للخبر بسرد روائي مبسط فقط..
المراجع..
"ابن إياس" "بدائع الزهور في وقائع الدهور".. الثالث.
"إبراهيم بك حليم" "التحفة الحليمية في تاريخ الدولة العلية"..
"ابن زنبل" "انفصال دولة الأوان واتصال دولة بني عثمان"..
"ابن العماد الحنبلي" "شذرات الذهب في أخبار من ذهب"..
الكاتب/أحمد الكراني
"ابن إياس" "بدائع الزهور في وقائع الدهور".. الثالث.
"إبراهيم بك حليم" "التحفة الحليمية في تاريخ الدولة العلية"..
"ابن زنبل" "انفصال دولة الأوان واتصال دولة بني عثمان"..
"ابن العماد الحنبلي" "شذرات الذهب في أخبار من ذهب"..
الكاتب/أحمد الكراني
جاري تحميل الاقتراحات...