ابن حمدان
ابن حمدان

@abnhmdan9

57 تغريدة 4 قراءة Mar 25, 2023
في هذا الثريد سوف أحكي قصة من الخيال في عدد لامحدود من التغريدات:
والقصة بعنوان((القط البرجوازي))وهي حكاية صعود قط من (طبقة العمال الكادحة )يقطن في(حي البراميل العشوائي)إلى(مجتمع الطبقة البرجوازية)و(وصوالين النخب السياسيه)والرقص مع القطط الشيرازيه الفاتنة في الحي الأرستقراطي.
ستقوم فكرة كتابة وسرد القصة على (العبث) بالخيال والفلسفه والسياسة وعلم الإجتماع و القانون في أحداث حياة (قط) يعيش في (مدينة) .
لاهدف من القصة ولاغاية، ولامكان للقصة ولا عنوان ، ولاتاريخ ولا فكر محدد مجرد (عبث) يشبه حياة (القطط) ومحاولة لإسقاط (فكر البشر ) على غير البشر .
1 _ ليس حدثا مهما ولايسترعي الأنتباه ولادة قط في حي البراميل العشوائي ، فالبراميل تعج بالآلاف من أبناء طبقة العمال الكادحة ، لذلك فقد كان هنالك حدث أهم من حالة ولادة تلك القطة البائسة في البرميل رقم 7 .
تجمهرت جميع قطط الحي لمشاهدة قوات البوليس السياسي وهي تسحل (القط ذا الشارب)
2_ كان مشهد سحل القط ذا الشارب مشهدا مرعبا ومخيفا ويحبس الأنفاس ويملأ الحي خوفا ورعبا ؛ لقد كانوا أكثر من عشرين جنديا مدججين بالأسلحة و يرتدون زيا عسكريا أسودا بالكامل وأقنعة تخفي وجيههم.
وكانوا يتناوبون على سحل القط ذا الشارب وركله بالأحذية العسكرية والدماء تسيل من أنفه وفمه .
3_ القط ذا الشارب كان نحيلا طويلا في نهاية العقد الرابع من عمره كثيف الشارب شاحب الوجه .
يقال أنه عاطل عن العمل منذ أكثر من عشرات سنوات ويرتاد الحانة الواقعة في البرميل رقم 60 بشكل دائم لإحتساء نوع رخيص ورديء جدا من الخمور.
كان يثرثر كثيرا إذا كان ثملا وقليل الكلام في ماعدا ذلك .
4_ من سوء حظ القط ذا الشارب أنه كان يعيش في دولة بوليسية تمارس فيهاالحكومة إجراءات قمعية صارمة ضد المجتمع تتحكم من خلالها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للشعب.
ويعاني شعبها من القطط من القيود المفروضة على التنقل،وعلى حرية التعبير عن الآراء السياسية أو غيرها.
5_ وحيث أن كل شيء تقريبا خاضع لمراقبة و قمع شرطة مدينة القطط (والدولة هنا هي عبارة عن مدينة ) ويتم فرض السيطرة السياسية عن طريق قوة من الشرطة السرية تعمل خارج الحدود المعتادة المفروضة من قبل الدولة الدستورية.
وقد ورد قبل ثلاثة أيام تقريبا تقرير من أحد عناصر شرطة القطط السرية
6_ يتضمن هذا التقرير التالي :
سيدي قائد عناصر شرطة القطط السرية :
وبينما أنا متواجد في نطاق تمركزي لأداء واجبي الوطني المعتاد في المراقبة وكتابة التقارير السرية في الحانة الواقعة في البرميل رقم 60 وفي حوالي الساعة الثلاثة بعد منتصف الليل ، أذ قام القط ذا الشارب يتحدث إلى
7_ مجموعة من المجاورين له وبصوت مسموع وقال :
أنه نتيجة لوجود الملكية الخاصة انقسم القطط إلى أصحاب أملاك وإلى عمّال لديهم، مما أوجد نظام (الطبقات الاجتماعية)وقد أدرك أصحاب الأملاك أنّ من مصلحتهم إنشاء "حكومة" لتحمي ملكياتهم من الذين لا يمتلكونها ، ولكنهم يعتقدون أنهم قادرون
8_ على الاستيلاء عليها بالقوّة ؛ ومن ثمّ تمّ تأسيس الحكومة من خلال "عقد" ينصّ على توفير المساواة والحماية لجميع القطط بلا استثناء، على الرغم من أن الغرض الحقيقي من إنشاء مثل هذه الحكومة هو تكريس "اللامساواة" والتي نتجت عن الملكية الخاصة(أنتهى ماقال القط ذا الشارب).
9_ نعود مرة أخرى لمشهد سحل القط ذا الشارب والذي يتم أقتياده إلى منطقة أنابيب الصرف الصحي في الشارع الرئيسي ؛ حيث توجد المعتقلات السرية و غرف التحقيق والتعذيب ويتم أعدام القطط المعارضة من خلال تقييدهم وربطهم بأوزان ثقيلة ومن ثم تركهم يواجهون الموت غرقا في مياه الصرف الصحي .
10_في غرفة التحقيق القط ذا الشارب معلقا بأحد قديمه بالسقف ورأسه يتدلدل على الأرض والدماء تسيل من وجهه.
وضابط الشرطة السرية يقف أمامه وبأحدى يديه ملف القضية كاملا، وباليد الأخرى كتاب تم ضبطه أثناء تفتيش غرفته.
يسود المكان صمت رهيب الا من صوت صراخ أحد المعتقلين هنا أو هناك .
11_ وفجاءة أصوات خطوات متتابعة وسريعة تقترب بأتجاه غرفة التحقيق رقم 3 ويدخل ضابط التحقيق في القضايا السياسية وبدون مقدمات يتجه للقط ذو الشارب ويقوم بركلة ركلات سريعه ومتتابعه وقوية ، والقط ذو الشارب يتأرجح في الغرفه بدون صوت سوى أنين بالكاد يسمع .
فهو شبه فاقد للوعي ، ويقف بجانب
12_ ضابط الشرطة السرية والذي يسلمه الكتاب وملف القضية .
يتصفح ضابط التحقيق الملف ويقلب الكتاب أنه (العقد الأجتماعي لجان جاك روسو) ويقوم بالبصق على القط ذو الشارب فقد أضاع عليه موعدا غراميا مع قطة حسناء من الطبقة الارستقراطية.
وينظر لضابط الشرطة السرية وبيده الكتاب قائلا:
13_ ماكان ليصدر مثل ذلك الكلام من هذا القط السكير الغبي لو لم يقرأ هذا الكتاب اللعين
لا أعلم مامدى تأثير ذلك في نطاق المجتمع المحيط بذلك القط القذر لذلك يجب الا يموت الا بعد أن نعرف كل شيء .
يغادر الجميع للأجتماع في مكتب في زواية المعتقل لتقرير مايجب عليهم عمله تجاه ذلك القط.
14_ في المكتب المخصص لمثل تلك الإجتماعات تحلق الجميع حول الطاولة التي جثم فوقها كتاب جان جاك روسو وملف القضية وتناثرت طفايات وعلب السجائر وأنضم لهم ضابط الأستخبارات و الضابط المسئول عن المعتقل.
أنصت الجميع لضابط الاستخبارات والذي درس التفكير النقدي في كلية (سقراط) للتفكير النقدي
15_ خارج البلاد ، ثم التحق بالكلية النازية للعلوم العسكرية لذلك فقد كان قادرا على إدارة عمليات الحصول الحذر على المعلومات وتفسيرها للوصول إلى استنتاج مبرر.
ويجيد تطبيق مفاهيم ومبادئ التفكير النقديّ في أي سياق بشرط أن يُنظر إلى طبيعة وخصوصيّة كل سياق.
16_هو يدرك تماما أن التفكير النقديّ نظامًا من طرائق التفكير المترابطة والمتداخلة مثل التفكير الأنثروبولوجي والتفكير الاجتماعيّ والتفكير الرياضاتيّ والتفكير الكيميائيّ والتفكير البيولوجيّ والتفكير القانونيّ .
لقد قتل هذا الضابط الآلاف من القطط وقمع الكثير من حركات العصيان المدني و
17_ والمظاهرات و كان حجرة عثر في وجه الكثير من الحركات المناوئة للنظام .
كان يتمنى قتل القط ذا الشارب وقذفه في مياه الصرف الصحي ولكن ليس قبل أن يجيب على جميع الأسئلة التي تستدعيها الإجراءات الأمنية .
قال لهم أنا أعرف هذا القط جيدا فهو لم يعد يستجيب لوسائل التعذيب ولم يعد له مخالب
18 _ ليتم أقتلاعها ، لقد أكتسب قدرة على مقاومة التعذيب ، فما أن نبدأ في عمليات تعذيبه حتى يدخل في غيبوبة تشبه المقاومة فلايشعر بشيء .
هو بائس ونحن حين نقتله بمثابة من يقدم له هدية ثمينة .
لذلك سأتخذ معه تكتيكا جديدا و سأضع بدائل للوصول لما نريد.
عليكم التوقف فورا عن عمليات تعذيبه
19_ وتركه يعود الى وعيه ومن ثم إدخاله في عملية (حرمان من النوم ) من خلال توثيقه في أحد الزوايا وتسليط قطرات الماء لتسقط فوق رأسه كل 15 ثانية لمدة 7 أيام وبعد ذلك سأقيم النتيجه بنفسي واحدد مدى الحاجة للأنتقال للبديل أم البدء في أستجوابه .
يغادر ضابط الأستخبارات ويتبعه الجميع ، كل
20_ يتوجه لتنفيذ المطلوب منه .
نعود للمشهد الأول في البرميل رقم 7 والذي سرقنا منه مشهد سحل القط ذا الشارب .
وكان عبارة عن حالة ولادة لقطة تعمل خادمة لدى أحد أبناء الطبقة الأرستقراطية مات زوجها قبل شهر في أحد حوادث العمل في المصنع الذي يعمل فيه مشغلا لأحد الالآت ، كانت القطة
21_ السوداء الطيبه والتي تعمل قابلة وتدير ملجاءا لرعاية الأيتام والمشردين قد حضرت للمساعدة في الولادة برفقة قطة تعمل راقصة في الملهى الليلي و قطتين متطوعات في الأعمال الإنسانية ، كان يجب أن تنقل للمشفى ولكن ذلك لم يكن متاحا في ظل عدم توفر وسيلة نقل في ذلك الوقت المتأخر وضيق
22_ ذات اليد ،لم تجد الطريقه البدائية في وضع الثلج في إيقاف النزيف وماتت الأم و خرج القط الصغير للحياة.
غادر الجميع وبقيت القطه السوداء و جثة الأم و المولود الصغير .
رأت القطة السوداء أن قتل هذا القط هو أكثر رحمه و(قطيه) من المحافظة على حياته ، فوضعت يدها الكبيرة على وجهه الصغير
23_ حاولت الضغط وكتم أنفاسه ولكنها تراجعت عن فكرة القتل الرحيم وقررت تركه لصراعات الحياة فهي كفيله بقتله.
رفعت يدها عن وجهه ونظرت له ؛كان قطا برئيا جميلا ؛ أخذته بكلاتا يديها ورفعته وقالت له وكأنها تريد ان يكون هذا النص هو أول مايستمع له وأن كان لايدركه :
حينما كنت قطة شابة
24_ جميلة وممشوقة القوام كنت أعشق قطا يمتهن المحاماة وكان لايجيد الكلام عن الحب ولكنه يتكلم عن أشياء أخرى أجمل من الحب (العدالة والقانون والحرية ) خرج ذات يوم في مظاهرة للمطالبة بوضع دستور للبلاد وتحقيق العدالة ولم يعود أبدا ؛ لا أنسى ذات مساء أنه قال لي أن هنالك مدينة خياليّة
25_ قد تُطبَّق في الواقع، وتُساهم في توفير السّعادة لكلّ قط يسكن فيها؛ عدد سُكّان المدينة قليل؛ إذ لا يمكن لهم التعرّف على بعضهم بسهولة؛و كافّة المُمتلكات والأشياء الموجودة في المدينة تُعتَبر مُلكيّةً عامّةً، ولا يوجد أيّ شيء ضمن نطاق المُلكيّة الخاصّة.
26_و تتكوّن هذه المدينة من ثلاث طبقات من السُكّان،وهم:الأوصياء، والمحاربيّن، والمزارعيّن، وكلّهم يعملون في المدينة،ولكلٍّ منهم عمله الخاصّ، ويعتمد تحقيق الرفاهيّة لمُجتمع هذه المدينة على التّعاون بين كافّة سُكّانها.
نسيت ماذا قالي لي أسمها ؛ أظن أنه قال أنها (المدينة الفاضلة)
27_ بدأ القط الصغير بالبكاء ونظرت له القطة السوداء وقالت له : هل أستوعبت ماقلته لك ! وحملته وأنطلقت به بإتجاه الملجاء في البرميل رقم 9 وهي تمتم بكلمات غير مفهومه.
وهرع الجيران للمساعدة في تجهيز ودفن أم القط .
28_ الساعة العاشرة صباحا رئيس الأمن يخترق نقاط التفتيش والتحصينات بأتجاه القصر الرئاسي رافعا بطاقته بيده وحاملا شنطته السوداء بيده الأخرى لمقابلة الرئيس الديكتاتور ؛ نقاط تفتيش كثيرة وإحراءات أمنية مشددة يمر بها ليكون في تمام الساعة الحادية عشر صباحا في مكتب الرئيس لتقديم التقرير
29_ الأمني اليومي .
الساعة العاشرة وخمسون دقيقة رئيس الأمن يحث الخطأ لعبور ذلك الممر الطويل المؤدي إلى مكتب الرئيس ؛عشرات القطط الجميلة تقابله في الممر ؛ويكاد أن يخرج القط الذي بداخله لولا أن خوفه يكبح جماح رغباته ؛ القط الدكتاتور زير قطط ويعج قصره الرئاسي بالاف القطط الجميلة.
30_ أمام باب مكتب الرئيس يقف مدير المكتب وأحد الضباط الكبار و أحدى السكرتيرات الجميلات وخادمان ؛ يدخل مدير مكتب الرئيس ليستأذن لرئيس الأمن بالدخول .
في مكتب الرئيس يقف رئيس الأمن بينما الرئيس قد جلس يقرأ في الصفحات الأخير ة من كتاب أمامه ؛
ينتظر رئيس الأمن حتى أنتهاء الرئيس من
31_ قراءة الكتاب الذي أمامه ؛ ويقوم بتحيته وتقديم فروض الولاء والطاعه له.
الرئيس يرفع الكتاب بيده قائلا :
أنه كتاب (الأمير) لنيقولا ميكافللي ؛ هذا الكتاب يجب أن تستمد البلاد مبادئها وقيمها منه ؛ يجب أن نخلق دستورا من خلاله .
رئيس الأمن يبدأ باستعراض الملفات والتقارير الأمنية
32_ اليومية ؛ التقرير ليست جيدة ؛ ولاتبشر بخير .
رئيس الأمن : سيدي هل أقوم بعملية إبادة جماعية لقاطني حي البراميل العشوائي ؛ فكل القلاقل والإضطرابات تأتي من هنالك.
الرئيس يقوم بأشعال سيجاره الكوبي الفاخر وينفث دخانه بأتجاه رئيس الأمن ويصمت لعدة دقائق ؛ ثم يقوم ويأمر رئيس الأمن
33_ بأن يتبعه ؛ ويتجه إلى الشرفه الكبيرة والتي يمكن من خلالها مشاهدة جميع أرجاء المدينة (الدولة) .
يقف القط الرئيس و يشير بأصبعه للميناء والسفن التي تقوم بنقل البضائع ومن ثم يشير إلى الأحياء العسكرية ومستودعات الأسلحة .
الا ترى كل ذلك الذي يعزز أقتصادنا وقدراتنا العسكرية والتي
34_ تعزز وجودنا وقوتنا وتحافظ على بقائنا وأستمرارنا .
ماكان يمكن أن تكون لولا ذلك (ويشير بأصبعه لحي كبير من المصانع ) والتي ماكانت لتنتج لولا ذلك (ويشير بأصبعه لحي البراميل العشوائي والذي تقطنه طبقة العمال الكادحه) .
هل تعلم أن عدد سكان ذلك الحي أكثر من عشرة ملايين قط بينما هذه
35_ الأحياء الإرستقراطية لايتجاوز عدد سكنها المئة ألف.
هل عرفت الأن أين يقع الخطر ؟ وأين تكمن الفلسفة!
نحن نحتاج (أجسادهم ) ونخاف من (عقولهم ) وهم يجب أن يحتاجوا (عقولنا) و يخافوا من (أجسادنا) وذلك الضمان الوحيد لأستمرار نظامنا وسيطرة حكومتنا.
يجب أن نقتل (عقولهم ) ونستفيد من
36_ (أجسادهم) هل فهمت ماأقصد ؛ هيا أنصرف وحدد موعدا لإجتماع أعضاء خلية الأزمة بعد أسبوع من الأن وخلال ذلك أريدك أن تقتل أكبر عدد ممكن من المعارضين والمطالبين بالعدالة والمساواة وغيرها من الأنظمة التي لاتتوافق مع السلطوية والشمولية .
رئيس الأمن يغادر ؛ الرئيس يناديه قائلا :
37_ هل سمعت بالإشتراكية ؟
رئيس الأمن : بعض الشيء!
القط الرئيس : يوما ما سأقتلك وأرميك في بالوعة الصرف الصحي كباقي القطط.
الا تدرك خطورة (هذه الأفكار) على (الأمن القومي) .
لن تستطيع وضع الخطط لمواجهة مثل تلك الدعوات إذا لم تكن محيطا بها .
رئيس الأمن يغادر و لاشيء في نفسه الا أن
38_ يقوم بأنقلاب عسكري ليحظى بكل هذه القطط التي في القصر الرئاسي.
يبدو أن الرئيس لم يدرك أن(الرغبات الحيوانية) لدى القطط أكثر خطرا على نظامه السياسي من عقائد مثل(الإشتراكيه)
لم يفكر أبدا بأن يتم عزله من خلال أنقلاب عسكري أو من خلال أنقلاب القصر كان يخاف من(حي البراميل العشوائي)
39_ الساعة العاشرة مساءا رئيس الأمن يعود إلى قصره الفاخر في قلب الحي الإرستقراطي بعد يوم مرهق كالعادة ويرمي جسده المنهك على تلك الأريكه في صالون القصر ويرمي بملفات في يده على الطاولة ويشعل سيجارته وينفث دخانها و يحلق بأفكاره داخل ممر القصر الرئاسي و وطوابير القطط الفاتنه وكأنهن
40_ عارضات أزياء وتأخذه أحلام السلطة وشهوة تملك كل شيء بعيدا و يصحوا من أحلام اليقظة على صوت صراخ زوجته تلك القطة السمينة والتي يخافها أكثر من الرئيس الدكتاتور .
ويحاول تبرير وشرح أسباب تأخره رغم وعده لها بالخروج للعشاء في ذلك المطعم الذي يقدم نوعا فاخرا من التونه ومن ثم الرقص
41_ حتى وقت متأخر من الليل ؛ يخرجان بأتجاه العربة المتوقفه أمام الباب ويفتح السائق لهما بابها ويركبان بأتجاه المطعم .
ورئيس الأمن طوال الطريق يضمر في نفسه لزوجته القطه السمينه مايضمر للدكتاتور وينوى أن يتخلص منها فور وصوله للقصر الرئاسي .
42_ اليوم الثلاثاء الساعة التاسعة المصانع تتوقف عن العمل .
عصيان مدني ومظاهرات تنطلق من حي البراميل العشوائي .
ملايين القطط الغاضبة تخرج وتحطم كل شيء في طريقها بأتجاه القصر الرئاسي .
أنتشار لقوات الأمن و ترقب لتحريك جميع الأجهزة.
رئيس الأمن يصحو ويرتدي ملابسه وهو يتقدم خطوة ويفكر
43_ في قمع هذه التظاهرات ويتأخر خطوة ويفكر في أسقاط الرئيس .
ينظر في وجهه زوجته التي لاتزال نائمة في السرير ويتذكر وجه القطة كاتي تلك القطة الفاتنة التي تقف بجانب الرئيس دائما ؛ يجد ذلك دافعا قويا للخروج من جميع مصائبه بمافيها زوجته .
الفرصة الأن سانحة لإستغلال الأحداث في
44_ في الإنقلاب والقفز على كرسي الرئاسة بدون الوقوع في أي أخطاء قاتله ؛ فهو لن يحتاج لإشراك أحد في نواياه سوف يستغل الأوضاع في أدخال مسدسه واغتيال الرئيس وأعلان نفسه رئيسا ومن ثم الخروج وتقديم الوعود للجماهير بنظام سياسي جديد وذلك كفيل بأنهاء العصيان المدني والمظاهرات ومن ثم
45_ يقوم بعمليات التصفية لجميع المقربين والموالين للنظام السابق و يضع نظاما سياسيا جديدا،هنالك الكثير من الخطط والأفكار التي تدور في رأسه ،ولكنه سيركز الأن على الهدف الأهم الذي سيقوده لها جميعا.
يصعد في العربة العسكرية بمعية ضابط الأستخبارات وباقي الضباط المسئولين عن الأمن بأتجاه
46_ القصر الرئاسي ؛ الأدخنة تتصاعد من كل مكان و الألات العسكرية تملأ الشوارع و الجنود في كل مكان وصوت أطلاق النار لايتوقف .
وتنطلق عربة رئيس الأمن بسرعة و تتخطى حواجز التفتيش للوصول للقصر الرئاسي باجراءات تخالف المعتاد ؛ ولايتم تفتيش رئيس الامن على البوابة الرئيسية للقصر الرئاسي
47_ أحد ضباط الحراسات يحاول تفتيش رئيس الامن ؛ فيصرخ بوجهه الا ترى من اكون !
وينطلق مسرعا بمعية ضابط الإستخبارات وباقي الضباط بأتجاه مكتب الرئيس .
الجميع يتوقف عند باب المكتب ماعدا رئيس الأمن يدخل مباشرة للرئيس ويتجه للمكتب وقد جلس الرئيس يدخن سيجاره الكوبي ويحتسي قهوته .
48_ بدون أنتظار يخرج مسدسه المزود بكاتم للصوت ويعالجه بطلقه في منتصف رأسه ليسقط الرئيس الدكتاتور مضجرا بدمائه على كرسيه ويسقط سيجاره على طاولته .
يقتربه منه ويدفعه بقدمه على الأرض ويجلس على كرسيه ويكمل تدخين سيجاره وأحتساء قهوته .
وبعد أن أنتهى من ذلك يفتح الباب وينادي ضابط
49_ الأستخبارات والذي يدخل معه وما أن يغلق الباب حتى يأمره بالأنصات له ويخبره بانه قتل الرئيس وأنه الان هو الرئيس و سيكون هو ذراعه الأيمن في مقابل مساعدته في أكمال مابدأ به .
ضابط الأستخبارات يقدم التحيه العسكرية لرئيس الأمن معلنا تأييده له و يقترح عليه فورا تصفية بعض الضباط قبل
50_ أن يعلن أسقاط النظام السياسي المتمثل في الرئيس الدكتاتور و توليه الرئاسة وتشكيله لحكومة جديدة تأخذ شكل الحكومات الدستورية .
أتفقا على تصفية جميع الضباط الذين أتوا بمعيتهم أضافة لضابط الحراسات الخاص بالقصر الرئاسي ؛ وفعلا تم تصفيتهم واحدا واحدا داخل مكتب الرئيس وأصبح مكتب
51_ عبارة عن ثلاجة لحفظ الموتى والتي تناثرت في أرجاءه .
تنفس رئيس الأمن الصعداء وسأل ضابط الأستخبارات مالخطة الأن ؟
أجابه : الأشتراكيه .
وهل كنا حكومة رأسمالية ؛ أوهل كان لحكومتنا شكل ؟
ضحك ضابط الأستخبارات بشكل هستيري حكومتنا لم يكن لها شكل .
الرئيس الجديد لضابط الأستخبارات
52_ أذن هيا أعلن ذلك ورتب كل شيء لأعلان الحكومة الجديدة وإذا لم يكن ذلك كافيا لتهدئة الجماهير الغاضبه فأستخدمت القوة المفرطة لقمع هذه الفوضى وهذا التمرد.
وأصدر الأمر فورا لقائد الشرطة بأن يضع زوجتي تحت الأقامة الجبرية في قصر أقامتي القديم وأي محاولة منها للخروج يتم تصفيتها فورا .
53_ أربعون سنة وهي جاثمة على قلبي ومقيده لحريتي ؛ الليلة سأنطلق بعيدا عن قيودها وقيود الدكتاتور وأومره وسيطرته .
مناديا رئيس الخدم هيا نظفوا المكان من هذه الجثث القذرة ونادوا لي كاتي ساحتفل الليلة بأنتصاري على كل شيء.
على الدكتاتور وعلى زوجتي .
هذه المدينة كلها أصبحت لي وجميع
54_ هذه القطط الجميلة في هذا القصر تخصني أنا فقط .
كانت رغبات الرئيس الجديد وجنونه هو مايدفعه ويحركه ؛ كان مسكونا برغباته الحيوانيه فهو في النهاية قط.
((هنا ونتوقف وينتهي الجزء الأول من حكاية القط البرجوازي ونرحب بتقيمكم وأرائكم لإكمال الجزء الثاني والثالث والرابع))
تحياتي😊✋
@rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...