الآن أشارككم تحت هذه التغريدة شرحًا للبيتين:
قال عليّ بن جَبَلَة يمدحُ أبا دلفٍ العجليّ:
ذادَ وِردَ الغَيِّ عَن صَدَرِهْ
وَارعَوى وَاللَهوُ مِن وَطَرِهْ
ذَادَ: مَنَعَ
الوِرْدْ: الإِبلُ الواردة
الغيّ: ضدُّ الرشد ومنه قوله تعالى:
﴿بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا﴾
ذادَ وِردَ الغَيِّ عَن صَدَرِهْ
وَارعَوى وَاللَهوُ مِن وَطَرِهْ
ذَادَ: مَنَعَ
الوِرْدْ: الإِبلُ الواردة
الغيّ: ضدُّ الرشد ومنه قوله تعالى:
﴿بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا﴾
صَدَرِه: الصّدور مُفسّر في قوله تعالى:
﴿قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء﴾
وقال في القاموس: الصّدَرُ نقيضُ الوِرْدْ
ومعنى الشطر الأول: شبّة أفعاله بالإبل التي ترد الماء، فقال منعت أفعالي من أن تَرِد موارد الغيّ.
﴿قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء﴾
وقال في القاموس: الصّدَرُ نقيضُ الوِرْدْ
ومعنى الشطر الأول: شبّة أفعاله بالإبل التي ترد الماء، فقال منعت أفعالي من أن تَرِد موارد الغيّ.
ثمّ قال:
وَارعَوى وَاللَهوُ مِن وَطَرِهْ
ارعوى: كَفَّ وامتنع
اللهو: هو الهوى والطّرب ونحوه
الوطر: الحاجة والمأرب والهمّة
يقول: لمّا منع نفسه من مواقعه الغيّ= كفّ عن الهوى مع أنه يريده ويحتاجه
وَارعَوى وَاللَهوُ مِن وَطَرِهْ
ارعوى: كَفَّ وامتنع
اللهو: هو الهوى والطّرب ونحوه
الوطر: الحاجة والمأرب والهمّة
يقول: لمّا منع نفسه من مواقعه الغيّ= كفّ عن الهوى مع أنه يريده ويحتاجه
بين يديّ البيت الأول:
أعجبني مدخله للقصيدة لأنه يريد من أبي دلف عطاء، فلم يذكر أنّه فقير يحتاج المال، لكنّه عبّر أنه فقير قضى عمره في اللهو ولم يجمع مالًا، فجمع بين الفقر والعجز عن التكسُّبْ، مع زُهده في ملذّات الدنيا، وأن كل ما يتمنّاه هو عطاء من أبي دلف يبقيه غنيًا باقي حياته
أعجبني مدخله للقصيدة لأنه يريد من أبي دلف عطاء، فلم يذكر أنّه فقير يحتاج المال، لكنّه عبّر أنه فقير قضى عمره في اللهو ولم يجمع مالًا، فجمع بين الفقر والعجز عن التكسُّبْ، مع زُهده في ملذّات الدنيا، وأن كل ما يتمنّاه هو عطاء من أبي دلف يبقيه غنيًا باقي حياته
ثم قال:
وَأَبَت إِلّا الوَقارَ لَهُ
ضَحِكاتُ الشّيبِ في شَعَرِهْ
أبت: أصلها أبى والتاء للتأنيث: أبى الشيء: أَنفَهُ وامتنع عنه
الوقار: الرزانة والرصانة
ضحكات الشيب: جَعَلَ ظهور الشيب في الشّعر ضَحِكاً اسْتِعَارَةً وَمَجَازًا كَمَا يفْتَرُّ الضاحِكُ عَنِ الثَّغْر،
وَأَبَت إِلّا الوَقارَ لَهُ
ضَحِكاتُ الشّيبِ في شَعَرِهْ
أبت: أصلها أبى والتاء للتأنيث: أبى الشيء: أَنفَهُ وامتنع عنه
الوقار: الرزانة والرصانة
ضحكات الشيب: جَعَلَ ظهور الشيب في الشّعر ضَحِكاً اسْتِعَارَةً وَمَجَازًا كَمَا يفْتَرُّ الضاحِكُ عَنِ الثَّغْر،
وكقولهم ضحكت الأرض إِذا أَخرجت نباتها وزَهْرَتها. (قاله في لسان العرب بتصرّف يسير)
معنى البيت الثاني: أن الشيب زجره عن الغيّ وأجبره على الوقار
وأخذ هذا المعنى المنفلوطي فقال:
ضحكاتُ الشيبِ في الشعرِ
لم تَدع في العيش من وَطَرِ
هُنَّ رُسلُ الموتِ سائحةٌ
قبلَه والموتُ في الأَثَرِ
معنى البيت الثاني: أن الشيب زجره عن الغيّ وأجبره على الوقار
وأخذ هذا المعنى المنفلوطي فقال:
ضحكاتُ الشيبِ في الشعرِ
لم تَدع في العيش من وَطَرِ
هُنَّ رُسلُ الموتِ سائحةٌ
قبلَه والموتُ في الأَثَرِ
بين يدي البيت الثاني:
هنا صرّح بالشيب الذي كان سببًا في تركه للهو، وإلزامه حالة الوقار، وفي هذا تلويحٌ بالفقر والعجز عن التّكسّب، وأن الذي منعه اللهو، هو مانع من الجدّ، ومطلع هذه القصيدة شبية بمطالع قصائد الزهد،
هنا صرّح بالشيب الذي كان سببًا في تركه للهو، وإلزامه حالة الوقار، وفي هذا تلويحٌ بالفقر والعجز عن التّكسّب، وأن الذي منعه اللهو، هو مانع من الجدّ، ومطلع هذه القصيدة شبية بمطالع قصائد الزهد،
كقول صالح بن عبدالقدوس:
صَرَمتِ حِبالَكِ بَعدَ وَصلَكِ زَينَبُ
وَالدَهرُ فيهِ تَصَرُّمٌ وَتَقَلُّبُ
نَشَرَت ذاوئِبَها الَّتي تَزهو بِها
سوداً وَرَأسُكَ كَالنَعامَةِ أَشيَبُ
وَاِستَنفَرَت لَما رَأَتكَ وَطَالَما
كانَت تَحِنُّ إِلى لُقاكَ وَتَرهَبُ
صَرَمتِ حِبالَكِ بَعدَ وَصلَكِ زَينَبُ
وَالدَهرُ فيهِ تَصَرُّمٌ وَتَقَلُّبُ
نَشَرَت ذاوئِبَها الَّتي تَزهو بِها
سوداً وَرَأسُكَ كَالنَعامَةِ أَشيَبُ
وَاِستَنفَرَت لَما رَأَتكَ وَطَالَما
كانَت تَحِنُّ إِلى لُقاكَ وَتَرهَبُ
وكقول ابن دريد:
يـا ظـبية أشـبه شيء بالمها
ترعى الخزامى بين أشجار النقا
أمـا تـري رأس حـاكى لونه
طـرة صبح تحت أذيال الدجى
واشـتعل الـمبيضَ في مسوده
مثل اشتعال النار في جذل الغضا
يـا ظـبية أشـبه شيء بالمها
ترعى الخزامى بين أشجار النقا
أمـا تـري رأس حـاكى لونه
طـرة صبح تحت أذيال الدجى
واشـتعل الـمبيضَ في مسوده
مثل اشتعال النار في جذل الغضا
فضلًا وكرمًا، لملم شعَث الكلام وانظمه في سِلكٍ واحد @Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...