كريستوف جالتييه (مدرب ليل): قبل ذلك، لا يجب أن نخدع أنفسنا: اللاعبون أذكياء للغاية. الكرة الحديثة تطلب قدرة كبيرة على التفكير. وفي هذا الإطار، ما يعمل حالياً، هو على سبيل المثال الفيديو. اليوم، كل شيء يقع تصويره وتحليله، وهذا مهم مع هذا الجيل الذي يحتاج إلى الصورة.
جالتييه: اللاعبون الجدد يجتاجون إلى رؤية أنفسهم. ليست أنانية، وإنما هم يتواصلون بهذا الشكل، لا يتوقفون عن تصوير أنفسهم، إرسال فيديوهات في السوشيال ميديا. يجب إذن أن تعمل بهذا الشكل معهم أيضاً. قبل 10 سنوات، كنا نريهم مباريات تشيلسي، مدريد، بايرن. اليوم، نعمل على تطورهم الفكري.
باولو سوزا (مدرب بوردو): قلب اللعب يكمن في الذهن، هو من يساعدك على القيام بتمريرة في إيقاع مناسب، على القيام بعرضية في الوقت المناسب، على إيجاد المساحات... بالتالي، إنه قلب عمل المدرب: التحفيز الذهني للاعبين.
آرسين فينجر: في أوروبا، لقد وقعنا في عهد "إقناع القائد". يجب في البداية أن نُقنع قبل إعطاء الأوامر. ومع جيل الشباب، يجب تحديد أهداف لأن الحياة الحديثة سريعة للغاية، الجدد يريدون كل شيء فوراً.
فينجر: كرة القدم لعبة نتعامل فيها مع طفل، مراهق وراشد. الطفل، يجب الترفيه عليه وإمتاعه. المراهق، في مرحلة كل شيء أو لا شيء، إما أن تكون رائعاً أو أنك أحمق. الراشد، يعيش على التوافق مع الآخرين، مخاوفه الداخلية ومع العالم الخارجي. بهذا الشكل، كيف تساعد لاعباً على التعبير عن نفسه؟
فينجر: بالتوجه للطفل: في الملعب، يجب أن يستعيد المتعة التي كان يشعر بها عندما كان يلعب مع أصدقائه. أول مرحلة تكمن في مساعدة اللاعب للعيش تحت الضغط وأن يكون قادراً على البقاء يقظاً تحت الضغط. لأنه عندما يتمكن من التخلص من الضغط، نستعيد الطفل وبالتالي متعة اللعب التي تمثل أهم شيء.
روبيرتو دا زيربي (مدرب ساسولو): الصورة التي تعجبني، هي صورة الطفل في المنتزه: يستمتع وهو يلعب، ولكن لا يرغب إطلاقاً في الخسارة. يجب أن تحافظ على هذه الذهنية لدى اللاعب، لأن لعب كرة القدم يصبح معقداً إذا ما توقف عن الاستمتاع.
باولو سوزا: ذات مرة، صادفت كتاب فل جاكسون، المدرب الأسطوري في الإن بي أي. لقد قلب كل ما كنت أعرفه عن رياضة المستوى العالي وعلمني خاصة أهمية "التصور"، أي أهمية إدخال نماذج بصرية في لاوعي لاعبيك حتى يتمكنوا لاحقاً من الرد على وضعيات في المباراة.
باولو سوزا: مهنتنا كمدربين هي إذن، خلال الأسبوع، خلق أقرب وضعيات ممكنة من تلك التي سيتعرض إليها اللاعبون في المباراة ويكون عليهم فقط الإجابة عبر نماذج مسجلة في لاوعيهم. كرة القدم تطورت للغاية لدرجة أنك تشعر بأنك تعمل في فورمولا 1: أنت في الدقة الفائقة.
أوليفييه دالوليو (مدرب بريست): الأمر ليس بسيطاً لأننا نعمل على الإنسان. إنه التعقيد: لديك 27 لاعباً، بالتالي أنت تواجه 27 حالة مختلفة، 27 تربية مختلفة.
جالتييه: الاختلاف هو أنه سابقاً، السلطة كانت في الحياة العامة والخلية العائلية. اليوم، لم يعد هناك الكثير من السلطة في الحياة العامة. والخلايا العائلية أصبحت معقدة وغالباً ما تكون وحيدة الوالد. اللاعب الحديث يحتاج إلى مزيد من المحبة، الثقة، العناق وإلى إطار. يجب أن يشعر بالأمان.
أوليفييه دالوليو: يجب خاصة أن يتجاوز بعض العقبات. وهنا يتدخل الإعداد الذهني الذي يتحدث عنه كريستوف والذي يوجد اليوم في كل مكان، حتى في مراكز التكوين. سبق وأن اقترحت التنويم المغناطيسي على بعض اللاعبين وقد نجح ذلك.
دالوليو: مع آخرين، نعمل بدلاً من ذلك على الطاقات. هذا ضروري وبدون حواجز، اللاعب أفضل. أدركت ذلك عندما قرأت وثائق عن "الأول بلاكس" الذين لجأوا إلى جيلبار إنوكا، معد ذهني، قبل سنوات.
آرسين فنجر: هذا ما يذهب بنا إلى ما هو أبعد. إذا ما كان اللاعب يحتاج إلى الفريق حتى يحفز نفسه، فوقتها، الأمر قد انتهى. التدرب من أجل الفوز يعني أنك تضع نفسك في ذهنية حيث تكون مستعداً من أجل الخروج من منطقة الرفاهية للفوز. إلى أي مدى أنت مستعد للذهاب؟
آرسين فنجر: على سبيل المثال، أتذكر عداءة فرنسية كانت تقول لي بأنها خسرت نصف نهائي أولمبي في 100 متر قبل أن تدخل المضمار. لماذا؟ لأنها لم تكن مستعدة لمواجهة الخصومة في غرفة المناداة. إنه مثل النفق المؤدي للملعب.
باولو سوزا: فكرة إخراج اللاعب من منطقة الرفاهية خاصته أمر رئيسي. وإذا ما تقترح تمريناً جديداً للاعب ثم تنجح في مفاجأته، أنت تلتمس انتباهه وتبقي بذلك على حماسه. إنها حلقة يقظة. الأمر هكذا في عملي: يقظة مستمرة.
باولو سوزا: على سبيل المثال، أتعلم الكثير بمشاهدة كرة قدم الصالات، عن إدارة المساحة والتقدم السريع في اتجاه مرمى الخصم. أتعلم أيضاً بمشاهدة الجودو، فيما يخص أهمية تمركز الجسد والطريقة التي يتمكن من خلالها لاعب ما من الاستفادة على حساب الخصم.
أوليفييه دالوليو: مؤخراً، رأينا بأن اليقظة الذهنية وخاصة المقاومة الذهنية تلعبان دوراً مهماً في كرة القدم على المستوى العالي.
أوليفييه دالوليو: الريمونتادا على سبيل المثال نتيجة إخفاق في الإعداد الذهني الجماعي: في وقت ما، السيناريو يبتلعك، هناك استقالة لبعض اللاعبين، الخوف يسود وبمجرد وجود خوف، يتلاشى القادة، ننزلق ثم يخرج الكبرياء ويريد اللاعبون إنقاذ مباراتهم فردياً. هذا رهان العصر.
جاري تحميل الاقتراحات...