شاكر وحقى
شاكر وحقى

@688Mohamed

17 تغريدة 26 قراءة Dec 12, 2019
حكم محمد علي باشا مصر من عام 1805 إلى 1848، ثم حكم ابنه إبراهيم باشا حوالي 6 شهور ثم توفى وبعدها بشهور توفى محمد علي نفسه.
أبرز أبناء إبراهيم باشا هما: إسماعيل وأحمد رفعت، الأول أصبح الخديوي إسماعيل حكم مصر فترة واستمر الحكم حكر على هذا الفرع، توفيق، عباس، حسين كامل، فؤاد، فاروق، أما الفرع الثاني لإبراهيم باشا فهو فرع أحمد رفعت ورغم أن هذا الفرع لم يصل أحد منه للحكم لكنه كان الفرع الأكثر ثراءً.
حين أراد البرنس فؤاد (بعد ذلك الملك فؤاد) الزواج، تزوج من أميرة من الفرع الثاني: شويكار، وكانت غنية جداً ( مجلس الوزراء الحالي كان أحد قصورها)، ويُقال أن فؤاد تزوجها من أجل مالها، وأنجب منها: إسماعيل وفوقية ( إسماعيل مات وهو طفل، وكان سيحكم مصر بدلا من فاروق لولا وفاته)
كانت شويكار تشتكي من إسراف فؤاد وطلباته الدائم للمال، ويُقال أن فؤاد مرة جذب شويكار من شعرها على السلم، فثار سيف الدين ( أخو شويكار) وأخرج المسدس وضرب فؤاد بالنار، ومعروف أن فؤاد ظل طوال حياته يعاني من مشكلة أثناء الكلام خاصا إذا رفع صوته.
قام فؤاد بطلاق شويكار، وتزوج الأميرة نازلي وأنجب منها: الملك فاروق وأربعة بنات فوزية وفايزة وفائقة وفتحة، أما شويكار فتزوجت بعد فؤاد 4 مرات.
أما سيف الدين فتم التحفظ عليه في مصحة نفسية في إنجلترا، ويقال إن أخته روجت أنه مجنون لتقنع فؤاد بردها، أو قِيل عن سيف الدين أنه مجنون حتي لا تلوث سمعة الأسرة الحاكمة، أو كان الهدف الوصاية على أمواله لأنه كان من أغنى الناس في مصر.
بعد سنين استطاع سيف الدين الهرب من المصحة وأثبات أنه غير مريض، وقام بتوكيل مصطفى باشا النحاس ومعه آخرون لرفع الوصاية واسترداد أمواله.
بعد وفاة سعد زغلول، أصبح مصطفى النحاس رئيسا لحزب الوفد، وتصدع التحالف بين الوفد والأحرار الدستوريين، واستقال رئيس الوزراء ثروت باشا، وتولى رئاسة الحكومة مصطفى النحاس بصفته رئيس حزب الأغلبية وتحول الأحرار الدستوريين للمعارضة مع الحزب الوطني الذي كان يرفض المشاركة في تشكيل الحكومة.
قامت جريدة السياسة وجريدة الأخبار الناطقة باسم حزب الأحرار الدستوريين والحزب الوطني باستغلال قضية سيف الدين للتشهير بمصطفى باشا النحاس، وقالوا إن مصطفى النحاس استغل منصبه كرئيس وزراء مصر للتأثير على القضاء لرد أموال الأمير سيف الدين لأنه كان محاميه.
جريدة الأخبار مثلاً وصفت مصطفى النحاس بالنتن القذر، وجريدة السياسة قالت عنه أنه نذل ....وبعد أيام أقيل مصطفى النحاس من الحكومة.
بعد أقالة النحاس باشا، قام حزب الأحرار الدستوريين بتشكيل الحكومة برئاسة محمد محمود، فقام بتعطيل العمل بالدستور وتعطيل الحياة النيابية؛ واهتم بالشأن الداخلي مثل توصيل المياه للقرى وبناء المستشفيات وتوزيع بعض الأراضي على الفلاحين وعمل مشروع إسكان للعمال بإيجارات زهيدة.
عارض الوفد الحكومة بقوة، حرّك المظاهرات، وشجع الإضرابات، وانتشرت المطبوعات التي تهاجم الحكومة الدكتاتورية، رد محمد محمود رئيس الحكومة بغلق الصحف ومواجهة المتظاهرين بحزم.
بعد الضربات التي تلقاها الوفد، بدأ في مقاطعة البضائع الإنجليزية على أمل تدخل الإنجليز لعرقلة الحكومة، ثم أرسل الوفد بعض قيادته لبريطانيا منهم مكرم عبيد وعبد الرحمن عزام لطلب الدعم غير المباشر من بريطانيا عن طريق طلب دعم الديمقراطية في مصر.
رغم التقدم في المفاوضات بين محمد محمود وبريطانيا بخصوص الجلاء، كان عودة حزب العمال في إنجلترا، وحصول النحاس على البراءة في قضية "أخو شويكار"، ورفض البرلمان التصديق على معاهدة محمد محمود مع بريطانيا، واستمرار الضغوط الداخلية قامت حكومة الأحرار الدستوريين بالإستقالة.
أظن كفاية كدة في هذا السياق، وعلينا أن نتأمل، صاحب السلطة يناسب الثري، والغني يريد التقرب من السلطة، وقت التوافق ندافع عن الحكومة، ثم بعد شهور هجوم على رئيس الحكومة بحجة الفساد، ثم رئيس الحكومة المقالة يثأر بحجة الدفاع عن الديمقراطية....
بصراحة مش عارف مين أقنع الناس إن الشخصيات العامة لهم توجهات ورغبات وتفكير مختلف عن الناس !! كل واحد عايز مصلحته ومصلحة تياره، وبعد كدة تاتي المصلحة العامة، مفيش قديسين ولا ملائكة.
أحنا ضد الفساد وعايزين ديمقراطية ونحترم أحكام القضاء ونريد حرية أعلام.....وأنت يا مسكين ومصدق وواخد كل حاجة على قلبك، لدرجة خناقات مع أهلك وأصحابك وحرقة دم وبلوك على توتير، يا عم روق وصل على النبي.

جاري تحميل الاقتراحات...