خُلود الخضوري
خُلود الخضوري

@khulood_alkd

7 تغريدة 31 قراءة Dec 11, 2019
"لا تولد المرأة امرأة، بل أنها تصبح كذلك"
مقالي في جريدة الرؤية@AlroyaNewspaper اليوم :
"الصورة النَّمطيّة للمرأة في المجتمعات الذُّكورِيّة"
alroya.om #جريدة_الرؤية #سلطنة_عمان
لا يوجد هناك أنموذج مُحدد سلفًا أو قالب اجتماعي منمّط يجب أن تتّبعه جميع النساء لإثبات أنوثتهن، الأنماط المُستحدثة جميعها عن شخصيات ومصائر النساء هي في الأغلب مُصطنعة ولا تعبرعن كينونة الأنثى الحقيقية، وذلك دون التطرق لبيولوجية المرأة التي تحتّم عليها المرور ببعض التجارب الشبيهة.
الأنوثة التي كبرنا وصُيّرنا إليها هي مجرد خليط من التصرفات والأفعال والأمنيات التي تبرمجنا عليها منذ الطفولة من قبل المجتمع وصبحناها بفعل النشأة والعائلة وإلخ.
وهنا الفيصل بين أن نُولد بصفة طبيعية دون اية تدخلات خارجية تؤثر على نشأتنا فتصيّرنا للنسوة اللاتي نحن عليهن الآن والعكس.
للجنس الآخر نصيبٌ من هذه البرمجة، وهي أغلبها تدور حول النصح والأمر بالتحلي ببعض الصفات الرجولية مثل الشجاعة -حتى وإن ما زالوا اطفالاً-، وأن البكاء ليس من شيم الرجال وإنما لـ "الحريم"، فتُكبت عواطفهم الإنسانية، ويحمّلون عبئ تجسيد مظاهر الرجولة في عمر مبكر قبل أوانه.
يُتوقع من المرأة لاحقاً أن يُحصر مستقبلها في الزواج. أما الدراسة –لدى البعض - ليست بالأمر الجلل كما الوظيفة، فطالما كان تحقيق الإنجازات المهنية شأناً ذكورياً خاصاً، وقلما كان هاجساً كبيراً من حياة النساء، وإنما أمراً ثانوياً وهذا في حال سمحت لها ظروفها الاجتماعية والبيولوجية.
أحد أهم هذه الأدوار هي الأمومة، في بعض البلدان وفي حقب زمنية، كفرنسا كان الدور الأمومي واجباً دينياً ومقدّساً لا يقبل الجدال فيه. كما كان هذا الدور من أهم مواضيع الحركة النسوية اليابانية، بوصف الأم، آلة معطاءة، لا تنتهي تضحياتها الوردية، مجردة من أحلامها في سبيل حبها اللامشروط.
ابتُلِعت العديد من المواهب والإنجازات النسائية العظيمة، والتي كان من الممكن أن يصبح لها شأناً كبيراً، فبقت حبيسة (الزواج)، و(البيت)، و(الأمومة)؛ كمرتع وزنزانة للأفكار والمشاريع التي لقت حتفها قبل أن تولد.

جاري تحميل الاقتراحات...