فيلم django وضعني على أطراف أعصابي طوال الفيلم ، زنجي على حصان كان فعل مرفوض مجتمعياً في الغرب بالضبط كما كان حال مسيحي او يهودي على حصان في الشرق ، و كما كان حالي عندما بدأت كشف وجهي قبل سنوات، كنت فعلياً أجازف بسلامتي، و مثل الزنجي على الحصان انا ايضاً تصادمت مع فكر لعين مجرم .
لماذا أخترت كشف وجهي في سياق لا يقبل و لا يتسامح مع هذا الفعل ؟
ببساطة لأن اخفاء هويتي عرضني للاستغلال كثيراً ، معي هوية وطنية تثبت هويتي لكن بما ان وجهي مخفي فعلي ان احضر من يعرفني و بما اني اعيش في مدينة لا احد يعرفني و ليس لي محرم ، هنا كان محك تجربتي ، إما أكون أو أرضخ .
ببساطة لأن اخفاء هويتي عرضني للاستغلال كثيراً ، معي هوية وطنية تثبت هويتي لكن بما ان وجهي مخفي فعلي ان احضر من يعرفني و بما اني اعيش في مدينة لا احد يعرفني و ليس لي محرم ، هنا كان محك تجربتي ، إما أكون أو أرضخ .
اخترت ان أعرف نفسي بوجهي ، انه وجهي في النهاية لا يمكنه استغلالي، لكنه عرضني للمتاعب ليس لخطأ فيه و لكن لعيب فيمن يراه، أن يرعبك وجه امرأه فهذا يشي بعيب خطير في شخصيتك و أخلاقك، يجب ان تعرف هذا ، و هنا اريد تحذيرك من القاء التهمة على الله، حتى لو كنت تظن اني اخالف الله لمه ترتعب؟
لماذا يزعجك او يخيفك إظهار الظاهر ، أليس الوجه أكثر اجزاء الجسم ظهوراً! لماذا يكدر صفوك رؤية وجهي يتجول في الشارع؟
الاجابة النموذجية هنا هي "الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر"
لماذا وجهي منكر !
اذا النص يقول "ذلك أدنى أن يُعرفن" وجهي يجب ان يكون معروف حسب النص لماذا انكرته؟
الاجابة النموذجية هنا هي "الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر"
لماذا وجهي منكر !
اذا النص يقول "ذلك أدنى أن يُعرفن" وجهي يجب ان يكون معروف حسب النص لماذا انكرته؟
لا شيئ و لا أحد يمكنه تعويضي على سنوات الخوف من وجهي، نعم أنا أيضاً كنت أخاف بسببه ، كنت اخاف الايذاء و اخاف الظلم فأغلب القضاة يزدرون وجوه النساء بلا خجل و لا حياء و لا عقل طبعاً، القاضي الذي أمرني بتغطية وجهي و لما فعلت طالبني بمعرف ، هو حتماً أجهل من بغلة أمه إن كان عندها بغلة
اما أسود الهيئة فهم افضل من أسود الغابة حقاً ، صدقني أسد الغابة سيأكلك حتى لو كنت نباتي ، اما اسود الهيئة رغم انهم كانوا يتعرضوا لي بسبب كشف وجهي و لكنهم يتركوني لأن وجهي مشهب بلا ذرة مكياج و لا حتى كريم مرطب ، في كل مره كانوا يلقوا علي موعظة ثم يتركوني، كنت مسالمة لا أرد حتى .
في سوق وشيقر بالرياض أحدهم طلب مني الخروج من السوق ، قلت له اخذ مشترياتي فقط ، قال اخرجي و أمر البائع ان يلحقني بمشترياتي ، و فعلت ما أمر و مثلي فعل البائع المقيم ، انه وجهي اللعين يطاردني و يطاردهم ، و كنت قد اقسمت بوجه امي الذي لم تظهره ابدا اني لن أخفي وجهي أبداً .
أحدهم في سوق الصواريخ بجده كان صغير السن و لابد انه وضيع ، لأن انا المشتكي من وجود متطفل مزعج يلاحقني ، طبعا المتطفل ازعجه وجهي لكن بطريقة اخرى، جاء شبل الهيئة و نشب لي انا اين محرمك؟ معي ولد اختي 10 سنوات لكن ماعجبه ، اقترحت عليه حل اصحابه ان اخرج من السوق، و ايضاً لم يعجبه!
حاولت تجاهله و اوقفت تكسي، ركب التكسي قبلي? و تجمهر الناس فأعاقوا الطريق ، نزل راعي جيب ازعجه انسداد الطريق و لما فهم الموقف، حرفياً مسح الأرض بشبل الهيئة، كان موقف مهيب حتى لي ، و العسكري اللي كان يستقوي فيه شبل الهيئة ما نطق مثله مثل الشبل ، ثم التفت الرجل لي و صرخ
روحي بيتك?
روحي بيتك?
و ظل واقف حتى ركبت التاكسي و انطلق بي، و هذا كان اسوأ موقف و اسوأ موظف هيئة تعرض لي ، كانوا يوقفوني بسبب وجهي لكن لم يفعلوا شيئ اكثر من ازعاجي و هدر وقتي الذي لم يكن ثمين دائماً ، و كنت اتفهم انزعاجهم ، انه وجهي اللعين ثانية ، لكني لن أخفيه ، هكذا قررت و لم اكن اتصور شكل النهاية.
لكن على مستوى الدوائر الرسمية كان الوضع افضل بكثير ، ارتحت من طلب معرفين ، هويتي لا خلا و لا عدم كانت خير و أصدق معرف ، النظام يعرفني حقاً و هذه البطاقة اثبات شخصيتي، لهذا خوفهم من بطاقة احوال النساء كان مفهوم و مسبب، كانت المسمار الأول في تابو غير قابل للمساس .
تذكرت واحد اجدني مدفوعه لذكر موقفه معي ، كان هذا في الطائف و قبل ان اكشف وجهي ، قدمت طلب بطاقة احوال و لما اكتملت اوراقي وصلت عنده ، اسمه رضا ، اخذ ملفي ، ثم اشار إلى ملف سمين و قال لي هذي لها خمس سنوات تحاول تستخرج هوية و ما قدرت و لا أنتي بتقدري ??♀️??♀️ تحطيم ارض جو لا يرحم.
فعلاً كل شئ كان بحكم المستحيل في الطائف عروس المصائف التي لم تمثل لي سوى بئس المواقف ، لذا وليت فراراً منها بعد سنة و ثمانية أشهر فقط من مكوثي فيها ، في جده ذهبت لمدير الأحوال و شرحت له وضع طلبي للهوية، قال اكتبي طلب تحويل معاملة من الطائف إلى جده و اتركيها هنا و أذهبي .
كان هذا يوم الاثنين ، و لم أكن اعرف الخطوة التاليه ، في يوم الاثنين التالي وردني اتصال ؛ الو ابتسام ! نعم ، تريدي بطاقه احوال ! اكيد اريد نعم الله يحفظك كيف ! تعالي الاحوال ، و رحت لتوي ، و لما وصلت استدعى موظف اسمه رضا ايضاً ، اعطاه ملفي و قال له لا تترك معاملتها حتى تخلصها.
انا ابدا ما عرفت اسم مدير الاحوال وقتها ، و لا عاد رأيته بعدها، كنت اراجع عند رضا حتى جاء يوم السعد يوم استلام بطاقتي و بكل أسف أخبرني رضا انه ما يقدر يسلمني بطاقتي لازم يستلمها رجل ، اي رجل بما انه ماعندي محارم ، رحت وكلت معقب يستلمها و اول ما اخذ الوكالة حاول يهرب مني بوكالتي??♀️
نشبت له مثل مانشب لي شبل الهيئة، ركبت التكسي معه ، قلت ابدا ما تستلمها لوحدك، راح معي الأحوال و لما وصل هناك و قرأ الشروط تراجع عن استلامها? و تجمعوا عليه اربعه موظفين يقنعوه انه لن يتحمل اي مسؤوليه، كانت لحظات طويلة بالنسبة لي ، منظرهم و هم ملتفين حوله واقفين و هو جالس لن انساه
مستوعبين انتم ! معقب اتفقت معه بمقابل مالي يستلم هويتي بوكالة مني ، حاول يهرب بوكالتي ! تراجع عن استلام هويتي بسبب شروط الاستلام ! و هو معقب في الاحوال و غايته يتكسب الله يرزقه ، لكن ما قدر يكمل العمل الذي كلفته به دون ان تداخله نوازع تسيرها نظرته للمرأة و قيمتها و أهليتها.
رضا مغامسي سلمني بطاقتي ، بعد ما وقع المعقب على استلامها ، كنت واقفه بعيد أقرب للباب وقت اقناعهم للمعقب و كنت افكر هذي بطاقتي ليه هو جالس يحكم في مصيري و انا هنا ! و جاء رضا الى عندي ، مدري هو مشي كثير و إلا الزمن كان يستطيل! لكن أخيراً وصل و قبله وصلت دموع انتظار هذي اللحظة.
تدري متى حسيت بمعنى العبث ! لما راحت بنتي الاحوال لوحدها و استخرجت بطاقتها بكم يوم بدون محرم و استلمتها بنفسها ، يا رباه ، كان يمكن للأمور ان تكون سهلة هكذا ! لكن هذا يعني ان استخراج هوية صار أمر تافه ، لم يعد تجربة طويلة تخوضها لتخرج منها ناجياً معترفاً به رسمياً بهوية وطنية .
كل هذه الذكريات هيجها فيلم django ، زنجي يركب حصان في سياق لا يقبل هذا الفعل و لا يتسامح معه ، الأن سأعود لإكمال الفيلم لأرى هل سيحصل الزنجي راكب الحصان على نهاية سعيدة كالتي حصلت عليها?
ارجو الا يكون صوت ذكرياتي مزعج لأحد ، ليست إلا ذكرى و ليس لها ان تكون مؤذيه بأي شكل.
ارجو الا يكون صوت ذكرياتي مزعج لأحد ، ليست إلا ذكرى و ليس لها ان تكون مؤذيه بأي شكل.
جاري تحميل الاقتراحات...