alaa okail
alaa okail

@alaaokk

11 تغريدة 36 قراءة Dec 10, 2019
قصة حقيقية
الشيخ الدجال
أستغل تعليمه الأزهري وحفظه لأجزاء من القرآن وقراءته لبعض كتب تفسير الأحلام لابن سيرين وترك قريته بالصعيد حيث حياته البسيطة وضيق ذات اليد وقصد القاهرة ذات الألف مأذنة واختار لنفسه جحرا بمنطقة السيدة عائشة وقريب من مسجد نفيسة العلم واتخذ منها صومعه
تفوح منها رائحة البخور وحرص على ارتداء الثوب الأبيض وإطلاق العنان للحيته لتزيده وقارا وبدأ باصطياد ضحاياه من مريدي السيدة نفيسة ممن يبدو عليهم الهم والحزن ويصطحبهم الى صومعته حيث عدة النصب متوافرة والبخور وضعف الأضاءة يزيد الأمر رهبة ويزيد الضحية اقتناعاً بقدرة الشيخ
وكانت لعبته الأولى هي الأحلام وادعائه تفسير الاحلام بالقرآن ويقنع الضحية بذكر بعض الآيات يولفها مع ما جاء بالحلم ويقنع الضحية أنها رؤية وأنها لا تأتي إلا للمصطفين ويبدأ بغزل شباكه حول الضحية وكل ذلك بالمجان دون ان يقبض قرشا واحدا ولكن الزيارة تتكرر مع اصدقاء جدد واحلام أخرى
وهنا يبدأ في التفضل على الضحية بأنه سيسمح لها بالمساهمة في تزويج يتيمة أو جراحة عاجلة لإنقاذ مريض من الموت او سداد دين خوفا من سجن المدين ويبدأ بالأبتزاز
وهناك وسائل أخرى لاصطياد ضحايا آخرين القادمين من بلاد بعيدة ويتعذر تكرار الزيارة هنا يبدأ في اتباع اسلوب آخر للنصب عليهم
يخبر الضحية أنه يبدو ان احدهم قام بالسحر لها لعدم الزواج او الانجاب وعلى سبيل التأكد من ذلك يعطيها منديلا ابيض يطلب منها ان تقرأ عليه بعض الآيات ثم يخبرها انه سيقرأ بعدها بعض الآيات على ذات المنديل فإن احترق تكون مسحورة ويضع المنديل على فمه ويتمتم وبعدها يشتعل المنديل أمامهم
وهي خدعة قديمة للدجال فهو يضع بفمه تحت لسانه قطع صغيرة من الفوسفور الذي يحترق بدرجة حرارة الجو الا أنه طالما كان تحت لسانه فاللعاب يمنع احتراقه ثم ينفثه داخل المنديل وهو يتمتم حتى يتأثر بدرجة حرارة الجو بعيدا عن لعابه فيشتعل وهذه خدمة مجانيه لوجه الله ثم تبدأ المرحلة التالية
وهي احضار العمل المدفون بمكان بعيد ولكن هذه المرة ستدفع الضحية فقد رأت بأم عينيها المنديل يحترق لأنها مسحورة ويجب فك السحر واحضار العمل وهو وشطارته في الابتزاز ويحضر حلة فارغة أمامهم جميعا ويملأها مياه ثم يبدأ بتسخينها فوق موقد بعد تغطيتها مع المزيد من البخور والتمتمه
وبعد فترة تبدأ المياه بالحلة في الغليان ثم يبدأ صوت الغليان يتغير بصوت ارتطام متكرر لجسم صلب داخل الحلة وهنا تتعالى صيحاته( حي حضر المراد من رب العباد)
ويطلب من الضحية كشف غطاء الحلة والنظر في المياه فترى فيها علبة معدنية تستخرجها فتجد بداخلها بعض الاوراق الصفرا والتمائم الغريبة
فتعجب الضحية من قدرة مولانا أبو سر باتع والحقيقة أن هذه العلبة كانت مثبتة بغطاء الحلة من الداخل بلاصق بلاستيك شفاف وبعد غليان المياه وتصاعد الأبخرة يذوب اللاصق تسقط العلبة بالحلة ويستمع لصوت حركتها بالداخل
وبدأ صيته ينتشر والضحايا ترشد بعضها عنه حتى حضرت اليه فتاة جامعية
تأخرت فالزواج وبدأت تتردد عليه حتى قام بالتأثير عليهاوتزوجها دون علم أهلها بالطبع إلا أن أهلها علموا ومن سؤحظه كان شقيقها ضابط شرطة فأبلغ عنه وتمت متابعته ومراقبته حتى سقط بكل عدة النصب من اوراق وكتب صفراء وأعمال جاهزة للعثور عليها
لم تكن هذه نهاية الدجال وحده وانما كانت نهاية
هذه الفتاة المتعلمة التي تنازلت عن كل ما لديها من علم وعقل وسلمت عقلها وجسدها لدجال لم يحصل على الثانوية وآمنت به وبأن له بركات فأصبحت مطلقة لسجين يعاقب بجريمة نصب
لا تتنازل عن عقلك حتى لو عجزت عن التفسير

جاري تحميل الاقتراحات...