محمد سالم
محمد سالم

@Mahamdsalem36

15 تغريدة 69 قراءة Dec 10, 2019
المصدر: فلاديمير سادافوي
ستالين لم يتفق مع هتلر ضد أوروبا
بعد سبعين عاما من اندلاع الحرب العالمية الثانية التي استمرت نحو خمسة أعوام مازال تاريخ هذه الحرب ووقائعها ملتفا عليها حتى الآن والأكثر من ذلك أنه مازال البعض يتهم البعض الآخر بأنه المسئول عن هذه الحرب وتداعياتها الكارثية
في حين أن المسئول والمتهم الأول الذي أشعل الحرب مات وانتهى تاريخه بنهاية الحرب، ولكن على ما يبدو أن هذه الحرب الكارثية لم يتعلم العالم دروسها حتى الآن. و لا يختلف اثنان في العالم على أن ألمانيا هي التي أشعلت نار هذه الحرب العالمية الكارثية باعتدائها على بولندا
في الأول من سبتمبر من سنة 1939.
والألمان أنفسهم لا ينكرون ذلك، وقد اعترفت به بمنتهى الصراحة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في كلمتها في هذه الذكرى منذ أيام، كما خرجت كبرى الصحف والمجلات الألمانية، وعلى رأسها مجلة «شبيغل» الألمانية في عددها الأخير تحمل مانشيت كبيرا يقول
«ألمانيا هاجمت العالم». ورغم هذا يحلو للبعض اتهام آخرين وتحميل مسئولية الحرب لمن تصدى للنازي هتلر وحاربه وقهره وأنقذ البشرية منه.
ويتغافل البعض في بعض الدول الأوروبية وخاصة في بولندا اليوم عن حقائق وبديهيات لا يختلف عليها الآخرون، معتقدين أن الحرب العالمية الثانية
أشعلها ستالين وهتلر بتوقيع اتفاقية عدم اعتداء بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا قبل أيام من اعتداء هتلر على بولندا. ويغفلون عن الحقيقة التي سجلها التاريخ، والتي تقول إن انجلترا وفرنسا كانتا قد شجعتا القائد الألماني هتلر عندما وافقتا بطريقة غير مباشرة على أن يحتل هتلر تشيكوسلوفاكيا
والنمسا في عام 1938.
المحلل الألماني الكسندر رار من أشهر مؤرخي الحرب العالمية الثانية ومن أصحاب الآراء التي يحترمها الكثيرون في أوروبا، يقول رار «لو لم تعقب الحرب العالمية الثانية حرب باردة لما جادل أحد في بولندا وغيرها من دول العالم في أن الحرب العالمية الثانية
بدأتها ألمانيا في حين أوقفها الاتحاد السوفيتي وأن الجيش الأحمر السوفييتي هو الذي حرر أوروبا من «الطاعون النازي» وقضى على هتلر في مكتبه ببرلين»
وهناك حقيقة أخرى يتجاهلها من يزعم أن هتلر بدأ الحرب بالتنسيق مع القائد السوفيتي ستالين وهي الحقيقة التي كشفها جهاز الاستخبارات الخارجية
وهي الحقيقة التي كشفها جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي في مطلع سبتمبر الجاري 2009، حيث أعلن عن معلومات موثقة تفيد بأن الاتحاد السوفيتي اقترح على الدول الأوروبية الرئيسية أن تقوم قوات الاتحاد السوفيتي والدول الأوروبية بتطويق ألمانيا حتى لا تقدم على خطوة عدوانية
غير أن الحكومة البولندية لم تسمح بنقل القوات السوفيتية نحو الجبهة الألمانية عبر بولندا.
وتفيد وثيقة أخرى بأن وزير الخارجية البولندي بيك أعلن أن قادة بولندا أكدوا لـ «هيرينغ»، مبعوث هتلر، أثناء زيارته لوارسو عام 1937أن بولندا ستؤيد ألمانيا في ضم النمسا إليها..
كما «تناولت المباحثات (البولندية الألمانية) التعاون في منع انتشار النفوذ السوفيتي في أوروبا». وأكد المارشال البولندي ريدز سميغلي لمبعوث هتلر أن بولندا لن تقف إلى جانب الاتحاد السوفيتي بل ستقف بالمرصاد له.
و رغم هذا كله ما زال مزورو التاريخ يحاولون تغيير الحقيقة
ويلوحون بـ «اتفاقية عدم الاعتداء» بين ألمانيا والاتحاد السوفيتي التي وقعها ستالين مع النازي هتلر قبل الحرب بأسبوع واحد كلما أرادوا أن يطعنوا روسيا. وبلغوا مؤخرا من وقاحتهم حد مساواة «نظام ستالين» بـ «نظام هتلر» بتقديم مشروع قرار بهذا الشأن إلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.
ويغمضون أعينهم وعقولهم عن كم التضحيات الهائل الذي قدمه السوفييت في هذه الحرب، ويتناسون أن الجيش الأحمر السوفييتي كان قد بدأ الحرب على الجيش الياباني في منغوليا في مايو قبل هجوم ألمانيا على بولندا بثلاثة أشهر وقبل توقيع ستالين الاتفاق مع النازي
هذا الاتفاق أعطى الفرصة للاتحاد السوفييتي لاسترداد أراضيه التي احتلتها ألمانيا في الحرب العالمية الأولى في غرب أوكرانيا وبيلاروسيا.
المصدر: فلاديمير سادافوي
ستالين لم يتفق مع هتلر ضد أوروبا
في الفيس بوك تنزل المقال كامل
وحتى مقاطع الفيديو تنزلها كامله ساعة او ساعتين مو مشكلة
تويتر زق زق زق

جاري تحميل الاقتراحات...