في ذلك الزمن كانت الولايات المتحدة، تعاني من ظروف حرباً أهلية وتفشي العديد من الأوبئة التي حصدت آلاف الأرواح كثيرة آنذاك، مثل مرض السل، فامتلأت دور الأيتام بالأطفال.
وكان والدها يعاني من اضطرابات عقلية أودت به إلى الجنون، فتم إيداع جين وشقيقتها بإحدى دور الأيتام، ونظرا لتكدسها بالأطفال، عرض الملجأ الأطفال على العائلات الثرية للتبني، أو الذهاب لتقديم الخدمة للعائلة في مقابل توفير الملبس والمسكن والطعام للطفل،
وللعائلة الحرية في تبني الطفل ومنحه اسمها.
.
.
لم يرغب أحد في تبني جين، حتى جاءت إلى الملجأ سيدة وقررت أن تأخذها معها، وللأسف ذاقت جين في منزل هذه السيدة كل ألوان القسوة من ضرب وتهديد وتعذيب لأتفه الأسباب، حتى أصبحت جين تغار بشدة من إليزابيث ابنة مخدومتها التي كانت في مثل عمرها،
.
.
لم يرغب أحد في تبني جين، حتى جاءت إلى الملجأ سيدة وقررت أن تأخذها معها، وللأسف ذاقت جين في منزل هذه السيدة كل ألوان القسوة من ضرب وتهديد وتعذيب لأتفه الأسباب، حتى أصبحت جين تغار بشدة من إليزابيث ابنة مخدومتها التي كانت في مثل عمرها،
ولكنها مرفهة وكل ما تطلبه يأتيها في حين تظل جين طوال اليوم تعمل وتشقى.
.
.
عندما بلغت جين الـ19 من عمرها تركت منزل السيدة وارتبطت بعلاقة عاطفية بشاب توجها بالخطوبة، ولكنه انفصل عنها قبل إتمام الزواج، مما ساعد على تدهور حالة جين النفسية وحاولت الانتحار عدة مرات ولكنها فشلت في ذلك.
.
.
عندما بلغت جين الـ19 من عمرها تركت منزل السيدة وارتبطت بعلاقة عاطفية بشاب توجها بالخطوبة، ولكنه انفصل عنها قبل إتمام الزواج، مما ساعد على تدهور حالة جين النفسية وحاولت الانتحار عدة مرات ولكنها فشلت في ذلك.
بعد فترة حاولت جين أن تجدد حياتها فاستكملت تعليمها ودرست التمريض، وكانت شغوفة للغاية بمادة التشريح، مما أثار دهشة زميلاتها فقد كن يكرهن تلك المادة ويشعرن بالامتعاض عندما يتم تشريح جثة أمامهن.
وفي 1885م عملت جين في مستشفى كامبريدج حيث وجدت متنفسا لإخراج طاقتها وعقدها النفسية الطويلة المتراكمة، بدأت في الانهماك بدراسة العقاقير حتى تتوصل إلى طريقة تخدير، تستطيع تجربتها على المرضى دون أن يدرك أحد أنها هي من قامت بذلك.
لاحظت جين بالتجربة أن أعراض التسمم بالمورفين كانت تغطي على أعراض الأتروبين، وبأن كلاهما يغطي على تأثير الآخر، فلا يستطيع الأطباء الكشف عن سبب الوفاة أو التعرف عليه.
ولا يعرف أحد كيف كانت جين تختار ضحاياها، وعلى أية أساس، ولكنها أشارت أثناء محاكمتها أنها كانت تشعر بسعادة عندما تحتضن المرضى وهم في حالة الاحتضار، حيث تتسع عيناهم لبرهة قبل أن يتحولون إلى جثث هامدة!
وفي عام 1889م انتقلت جين للعمل كممرضة في مستشفى ماساتشوس، وهناك مارست هوايتها في قتل المرضى، ولكن تم الاشتباه بها وفصلت من العمل، ثم عادت إلى مشفى كامبريدج لتحوم حولها الشبهات عقب أن أعطت للمرضى كميات متهورة من المورفين.
بعد فصلها من عملها قررت العمل كممرضة خاصة، والغريب أنها قد اشتهرت وازدهر عملها رغم حالات الوفيات على يديها، ومن بينهم ابنة مخدومتها السابقة إليزابيث التي كانت إحدى ضحاياها، انتقاما من أمها ولأنها كانت تكن لها أيضا مشاعر قوية من الغيرة والكراهية منذ الصغر .
وفي عام 1901م انتقلت جين لتعمل كممرضة بمنزل ضابط جيش متقاعد، ولكن ما لبث الرجل أن توفى ثم لحقت به ابنته الكبرى، تلاها ابنته الصغرى، فشكت عائلته في موت أفراد العائلة الغريب والغامض، وهنا هربت جين تحت جنح الليل.
ذهبت جين إلى منزل زوج إليزابيث، للاعتناء به رغم أنها هي من قتلت زوجته من قبل، وما لبثت شقيقته الصغرى أن توفت فجأة وبصورة غامضة، فشك الرجل بها خاصة عقب إصابته بوعكة صحية.
فقد كانت قد وضعت له قدرا بسيطا من السم حتى تجد حجة تبقى بها داخل المنزل للاعتناء به، ومع شكه حاولت أن تأخذ جرعة بسيطة لتبعد الشبهات عنها، ولكنه شك بها أكثر مما مضى فأمرها بالرحيل.
في هذه الأثناء تقدمت عائلة الضابط بالشكوى للشرطة طالبوا بتشريح جثة البنت الصغرى والتي كانت قد دفنت حديثاً، ليكتشف الأطباء وجود جرعات عالية بجسدها من المورفين والأتروبين.
وفي عام 1901م تم إلقاء القبض على جين التي اعترفت بارتكاب جرائم أخرى وكيف سممت ضحاياها، وأثارت تلك القضية المرعبة الرأي العام بشدة، مما وضع المستشفيات تحت المراقبة في البلاد كلها، والمسائلة القانونية نظرا لعدم اكتشاف الأطباء ما تم بها.
وفي عام 1902م رأت هيئة المحلفين بأن جين امرأة مجنونة، وتم إيداعها مصحة للأمراض العقلية لم تخرج منه سوى جثة عقب وفاتها عام 1938م.
# إنتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...