بلغت هيبة إمام #المدينة مالك بن أنسٍ مبلغًا يتردد معه السائل مرَّاتٍ ليستفتيَه؛ ثم لا يطيق ذلك؛ فيلجأ لإرسال سؤاله مع بعضِ من هم حَول الإمام.!
وكانت الخاصة والعامةُ في ذلك سواءً؛ فقد حكى الزبيري أنه كان يقرأ على الإمام نافع (أول القراء العشرة) فرفع صوته؛ فقال له: أما ترى مالكا.؟
وكانت الخاصة والعامةُ في ذلك سواءً؛ فقد حكى الزبيري أنه كان يقرأ على الإمام نافع (أول القراء العشرة) فرفع صوته؛ فقال له: أما ترى مالكا.؟
وكافيكَ من مكانته في نفوسِ النَّاس أنه عاد مريضًا فصارت لهذا المريض وجاهةٌ عند أهل #المدينة بسبب عيادة مالك له.!
وشهد له من خالطَه وخبَرَهُ أنَّ السرَّ في ذلكَ أنه كانَ يُجِلُّ العلم الذي عنده إجلالاً عظيما؛ فيصون نفسه عن جميع الوجوه التي تنتقَصُ بها هيبةُ العلم في عيون النَّاس.
وشهد له من خالطَه وخبَرَهُ أنَّ السرَّ في ذلكَ أنه كانَ يُجِلُّ العلم الذي عنده إجلالاً عظيما؛ فيصون نفسه عن جميع الوجوه التي تنتقَصُ بها هيبةُ العلم في عيون النَّاس.
وأعرفُ من المعاصِرين من هذا حاله حفظه الله؛ فلا أحصي من حصلت له معه خلوةٌ أو رفقةٌ في سفر أو غيره؛ وكلُّهم يقول إنه رغم تلطُّفه وانبساطه إليهم مهٍيبٌ جدًّا في نفوسِهم؛ فلا يكاد أحدُهم ينطلقُ معه في الحديث هيبةً له.
وهو - كما أحسبه - مُجِلٌّ لعلمه إجلالاً عظيما؛ وحافظٌ قدره جدًّا.
وهو - كما أحسبه - مُجِلٌّ لعلمه إجلالاً عظيما؛ وحافظٌ قدره جدًّا.
ومهابَةُ الإجلال التي يحفُّ الله بها أولياءَه الصالحين وعلماءَ الأمة العاملين موضوعٌ ظريفٌ فيه عجائبُ ولطائفُ.
فمن ذلك أن بعضَ التابعينَ لم يكُن يجرؤ على الصلاة في الصفِّ الأوَّلِ إذا أمَّ عُمر بن الخطَّاب الناس.
ولزم الإمام أحمدُ بعضَ شيوخه مدة ٥ سنوات لم يسأله فيها غير سؤالين.!
فمن ذلك أن بعضَ التابعينَ لم يكُن يجرؤ على الصلاة في الصفِّ الأوَّلِ إذا أمَّ عُمر بن الخطَّاب الناس.
ولزم الإمام أحمدُ بعضَ شيوخه مدة ٥ سنوات لم يسأله فيها غير سؤالين.!
وكانَ بعضُ أهل العلم يُبَوِّبُ في مصنَّفاتهِ على هذا المَسْلَكِ الأدَبيِّ الرَّاقي؛ كالحافظ ابن عبد البَرِّ الذي ضمَّنَ كتابَهُ (جامع بيان فضل العلم وأهله) بابًا مستقِلًّا؛ وسمَّاه بــ: (باب في هيبة المتعلم للعالم).
ونبيُّنا ﷺ شهِدَ أهلُ عصره الشَّريفِ بأنَّ الله ألقَى عليه مهابةً في نفوسِهم؛ كما حصل للأنصاريو وزوجة ابن مسعودٍ اللتَيْنِ وقفتَا ببابِه تريدانِ استفتاءَه ﷺ فهابَتَاه؛ واضطرَّتا لإرسال بلال رضي الله عنه إليه يسألهُما نيابةً عنهُما.
ولم تكُن مهابتُه ﷺ قاصرةً على نفوسِ النساء الضعَفَةِ وحدهنَّ؛ بل حتى أكبر أصحابه وأشدُّهم خلطة ولصوقًا به كان كذلكَ.
وشاهد هذا حديث ذي اليدين الذي سلَّم فيه ﷺ سَهوًا بعد ركعتين من صلاة رباعيةٍ؛ فهابه أبو بكر وعمر وكل من في المسجد؛ فلم ينبِّهوه أو يسألوه؛ حتى قام ذو اليدين بذلك.
وشاهد هذا حديث ذي اليدين الذي سلَّم فيه ﷺ سَهوًا بعد ركعتين من صلاة رباعيةٍ؛ فهابه أبو بكر وعمر وكل من في المسجد؛ فلم ينبِّهوه أو يسألوه؛ حتى قام ذو اليدين بذلك.
جاري تحميل الاقتراحات...