نشر الرقيبة سناب عبر فيه عن توجساته من اختلاط النساء والرجال في مكان العمل لأن ذلك لا بد وأن "يدغدغ" غرائز الرجال، بعض الرجال ايديوه من دافع الغيرة، وبعض النساء هاجمته لأنهن فهمن ذلك على أنه مطالبة بعدم اتاحة فرصة العمل كاملة لهن.
الحقيقة أن علاقة الرجال بالنساء في مجتمعنا كانت ملتبسة إلى حد كبير بحكم الفصل القوي بين الجنسين، وعلميًا أيضًا ربما بحكم قمع الغريزة لدى الطرفين لأسباب دينية واجتماعية، فالعلاقة بين الجنسين لم تكن يومًا ما طبيعية.
لا يمكن اخراج الغريزة من علاقة الرجال بالنساء لأن هذا الأمر طبيعي في الإنسان وبين الجنسين. ولكننا دائمًا نتكلم عن تهذيب الثقافة للغرائز، وهذه جدلية محتدمة في كافة المجتمعات بين ما هو طبيعي غريزي وماهو حضاري عقلي. وفي مجتمعنا، مثله مثل المجتمعات المتدينة الأخرى، يتبع
في المحتمعات الطهرانية المتشددة دينيًا دائمًا ما يكون هناك سعي لقمع الغرائز بالكامل بحجة العفاف أو الطهارة. وينظر للأمر على أنه تعليقًا لها في الحياة الدنيا لإشباعها بشكل مثالي في الحياة الأخرة.
نحن عشنا في مجتمع فيه فصل كامل للجنسين، مع احترام الآراء حول صحة هذا التصور، وعليه فإنه عندما تزال الحواجز المادية المتعلقة بالحفاظ على هذا الفصل، بقين الحواجز النفسية والعقلية، وهي تحضر اليوم بشكل قوي
الفصل القوي بين الجنسين خلق تصورات مشوهة عند كل جنس عن الجنس الأخر، وبما أن الفصل يعرقل نمو الثقافة التي تؤطو وتهذب النظرة الغريزية، بقيت النظرة الغريزية هي السائدة، بأشكال ومظاهر مختلفة وصلت للبعض للإنكار الكامل لضرورة الحب قبل الزواج.
بقيت نظر الرجال للنساء مرتبطة إلى حد كبير بالأمور الغريزية، وتحول الزواج في نظر البعض مصدر اشباع للغريزة، واصبح ينظر للمرأة من خلال شكلها زمن خلال كونها أم للعيال، ومربية للأجيال -نظرة نفعية إلى حد كبير
اختلاط الرجال بالنساء سيغير الكثير من هذه العلاقة غير المتوازنة، والأمر يتطلب وقت ليتعود كل جنس على التعامل مع الجنس الأخر بشكل طبيعي. ولذا فالرقيبة تكلم عن توجس حقيقي مصدرة التربية الصارمة السابقة، واعتقد أن الجنسين بما فيهم الفتيات أيضًا يحتاجان وقتًا للتأقلم مع الوضع الجديد
جاري تحميل الاقتراحات...