سليمان الناصر
سليمان الناصر

@salnasser

6 تغريدة 88 قراءة Dec 07, 2019
" الكلمات" هي أحد أكثر الأشياء في عالمنا التي ينطبق عليها بدقة مبدأ ( أثر الفراشة)، فالكلمات- الجميل منها والقبيح- تطلقها أفواهنا في وجوه الآخرين، ثم ننساها بعد تلفظها، وكأنها لم تكن، ونحن نجهل أيَّ أثرٍ ستتركه في حياة الآخرين وليس فقط في مشاعرهم،
=
قد تكون الكلمة سكينًا تجرح(الكلمة من الكلم، والكلم هو الجرح، والمكلوم هو المجروح)، بل قد تكون الكلمة أمضى من الرصاصة في نفوذها بل وقتلها، وبالمقابل قد تكون دواء شافيًا، أوحبلًا يمتد لنا فنخرج به من الحظيظ والقاع، الأمر الذي يجب تذكره دومًا، أن الكلمات أثرها كبير وممتد في حياتنا،=
وهي تشبه(أثر الفراشة)في أمرين، فمحمود درويش قال يوما:
أثر الفراشة لا يُرى، أثر الفراشة لا يزول،
وهي مفارقة طريفة؛ فالرقيق لدرجة أنه لا يُرى عادةً هو نفسه- هنا- القوي لدرجة أنه لا يزول، كذلك الكلمات قد لا نشعر بمدى أثرها التدميري وقدرتها على تحويل مسار انسان ما، أو حتى قد لا نشعر=
أو حتى قد لانشعر بأثرها الايجابي علينا وعلى الآخرين، وليس عبثًا أن يقول أبو القاسم عليه السلام(الكلمة الطيبة صدقة)فليس الصدقة بالمال فقط هي دليل الصدق بل حتى الكلمة الطيبة، والأثر السلبي للكلمات هو ما يفسر قول أبي القاسم(إن الرجل ليتكلم بالكلمة لايلقي لها بالًا تهوي به في النار)=
فأي أثر تدميري تركته تلك الكلمات لتكون عاقبتها ذلك المصير المرعب، وإن من حسن خُلق الانسان أن بعتاد لسانه - وقلمه- الكلمات الطيبات، وقد اعتنى القران العظيم بوصف القول الطيب حيث وصفه بـ ( قولًا كريما) و( قولًا معروفًا) و( قولًا ميسورًا)و ( قولًا ليّنًا) و( قولوا للناس حسنًا)،=
ما أطيب إنسانًا لايفارق هذا النوع من القول، وما أطهر لسانه وأنداه، وما أجمل أثره على الآخرين وما أقربه من قلوبهم.

جاري تحميل الاقتراحات...