كريستوف
كريستوف

@Cresstove

8 تغريدة 749 قراءة Dec 06, 2019
قراءة | في أقل من أسبوع بعد بيان مندوب السعودية في الأمم المتحدة : ”القضية الفلسطينية هي قضية المملكة الأولى وستظل كذلك حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه”، جاءت حادثة اطلاق النار الإرهابية من طالب سعودي برتبة ملازم أول في القوات الجوية
بدعوى الدفاع عن فلسطين، وكأن هناك سعيًا خفيًا لإضعاف الموقف السعودي تجاه القضية الفلسطينية، الطالب مجند ومؤدلج تجاه قضية معينة وقام بعمل إرهابي مرفوض أيًا كانت مبرراته لكن من جنده وأختار له توقيت عمليته الشنعاء يهدف إلى إقحامها في سياق الموقف السعودي الأخير، المستفيدون من العملية
ثلاثة أطراف تريد إقصاء السعودية عن القضية الفلسطينية بشدة: تركيا - إسرائيل - إيران ، ولكلًا أهدافه الاستراتيجية من ذلك، بغض النظر عن مستوى تعاطفك مع قضية فلسطين لكن يجب أن نفهم أن إقصاء السعودية عنها يضعف موقفها الإقليمي ويسمح لتلك الدول بفرض أدواتها وبسط نفوذها في العالم العربي
هي قضية تاريخية معقدة وقراءاتها استراتيجية بحتة وليست آيدلوجية أو تعاطفية، على سبيل المثال عندما ترك الحبل على الغارب لإيران في فلسطين قامت بتسليح الفصائل التي هددت مصر والسعودية ودانت بالولاء لحزب الله وخامنئي وساعدت على تنفيذ مشاريع إيران في سوريا ولبنان، كذلك تركيا عبر الإخوان
واستخدام القضية الفلسطينية لتمرير مشاريع توسعية تركية بدأت بسفينة مرمرة ولم تتوقف في الربيع العربي حتى أعلن الرئيس أوردوغان عن رغبته بعودة أمجاد الخلافة العثمانية وسيطرتها على الدول العربية، فلسطين قضية استراتيجية مثلها مثل أي قطعة أرض عربية لا يمكن الرضا لقوى خارجية باحتلالها
لا أستطيع الجزم كليًا بأن حادثة إطلاق النار مرتبطة بالموقف السعودي الأخير لكن التوقيت مثير للريبة كثيرًا، وماكتبته قراءة خاصة قد تكون خاطئة لكن المؤكد فيها هو الرفض التام لهذا العمل الإرهابي بغض النظر عن توقيته، والتوجيه الملكي بالتعاون الأمني الكامل حتمًا سيقطع الطريق على الكل
عتب وتحذير | عتبي على زملاء مطلق النار الذين يتابعون حسابه في تويتر ويعلمون خلفيته الفكرية دون أن يبادروا بالتبليغ عن معتقداته المتطرفة، حسابه في تويتر يعج بالتغريدات المتطرفة التي لا يمكن قبول أن تصدر من ضابط يدين بالولاء لقيادته، كان أيضًا يعيد تغريدات مغردين متطرفين بعضهم
مصنفين كشخصيات إرهابية في القانون السعودي، مجرد أن يتعاطف معهم ويؤيد كلامهم هذا مؤشر كفيل بأن يدق ناقوس الخطر لدى عائلته وزملائه وكل من يعرفه، هذه المؤشرات لا تخضع للمجاملات وتستوجب التبليغ مباشرة فآثارها خطيرة على الفرد ومجتمعه ووطنه، المجند غالبًا لا يستطيع مقاومة إخفاء ميوله.

جاري تحميل الاقتراحات...