أنس عبده
أنس عبده

@AnsAbd

15 تغريدة 163 قراءة Dec 07, 2019
في يوم ١٢ أبريل ٢٠١٨ لعب ياسر القحطاني @Y20 آخر مباراة رسمية له مع الهلال، وكانت مباراة التتويج بالدوري.
قرر ياسر وقتها، أن يؤجل الإعلان عن خبر اعتزاله لليوم التالي، لأن ليلة التتويج على قوله "ما تسمح إلا بالفرح"..
يتبع ??
أتذكر رؤيته وهو يدخل الملعب ليقود الكتيبة الزرقاء للمرة الأخيرة..
اختلطت مشاعري، بين فرح (أعلنه) لتحقيق البطولة، وحزن (أكتمه) لفراق لاعبي المفضّل..
ورغم أننا وقتها كنا قد انتهينا من تصوير فيديو الاعتزال، إلا أن دخوله للملعب للمرة الأخيرة كان مؤلمًا. لم أنتظر تلك اللحظة أبدًا..
بيّنت بعض الصور الحزن الذي كان ياسر يحاول دفنه.
بعد المباراة فورًا، قرر ياسر أن يختبئ في غرفة تبديل الملابس لمسح دموعه الفاضحة، قبل الخروج مرة أخرى لممارسة هوايته التي أسعد بها الملايين طوال مسيرته: رفع كأس الدوري.. ولكن، لآخر مرة..
في اليوم التالي أعلن ياسر اعتزاله بالفيديو الذي أعتبره شخصيًا أجمل إعلان اعتزال في العالم (وشهادتي هنا مجروحة جدًا). قمنا ببث الفيديو في حين كان ياسر يجري مقابلة تلفزيونية. بعد المقابلة سأل: "ها متى ننزل الفيديو؟" لم يكن يدري أنه قد بث وحقق مليون مشاهدة في أول ساعة له في تويتر!
وكتب بعدها سلسلة تغريدات (لم يتجرأ الفريق الذي يساعده في إدارة حساباته على تعديل أي حرف فيها).. أوضح فيها شكره وامتنانه للوسط الرياضي، وأعلن فيها ابتعاده عن العمل الرسمي فيه.
اتفق الناس في رأيهم من خلال تعليقاتهم على حبهم لياسر، وعلى أن اعتزاله خسارة للهلال وللكرة السعودية. جلس ياسر في المكتب حوالي ٤-٥ ساعات بدون تحرك. يتصفح جواله ويقرأ التعليقات.
ولعل الرد الأبرز كان من رمز الوفاء معالي المستشار @Turki_alalshikh الذي حرص على إقامة #اعتزال_ياسر ..
بعد مفاوضات طويلة مع برشلونة، وقبل التوقيع معهم، أتذكر اجتماعي مع ياسر وعبدالرحمن @alramis في شقة عبدالرحمن في جدة، لمناقشة فكرة جديدة لحفل الاعتزال.. قررنا حينها أن نبتعد عن التوجه التقليدي، وأن نشكل فريق لأصدقاء ياسر يجمع زملاءه المحليين والأجانب، بالإضافة لنجوم يحبهم. غامرنا!
في يوم ١١ سبتمبر ٢٠١٩، اجتمعنا بمعالي المستشار لطرح الفكرة، ورحب بها كثيرًا، ووجه بأن يشمل الحفل على فقرات ترفيهية وغنائية. ووجه أيضًا بأن يكون حفل الاعتزال ضمن موسم الرياض.
بصراحة الحماس اللي شفته من أبو ناصر عطاني دفعة معنوية لأسابيع مليئة بالسفر والاجتماعات لترتيب الحفل.
خلال عملنا على برنامج الحفل، حرص ياسر كثيرًا على أن يكون الحفل منصّة لشكر ورد الجميل للأشخاص الذين ساهموا في نجاحاته. وطلب أن لا نقيم فقرة تكريم له -على غرار كل حفلات الاعتزال الأخرى- بل أن نكرّم الناس في يوم اعتزاله.
كل الذين زاملوا ياسر قالوا أنه قائد استثنائي.. استشعرت حقيقة ذلك خلال عملي معه وخصوصًا عند تجهيزات الاعتزال.
فقبل الحفل بيومين، كان الإرهاق يسيطر على فريق العمل، اجتمع ياسر بالكل لشكرهم ومكافأتهم..
أعطى ذلك دفعة معنوية إيجابية للفريق لبذل المزيد ومواجهة التحديات حتى نهاية الحفل..
وفي الليلة التي تسبق الحفل، كان ياسر يسألني باستمرار "فلان عزمتوه؟" وعندما أسأله "من هذا؟" يقول "هذا من الفانز، لازم يكون موجود"!
حرص على وجود محبيه، لأنه يحبهم كحبهم له، وأكثر.
حب ووفاء ياسر لمن حوله، غير طبيعي.
على غير عادة الكثير من 'الناجحين'، إلا من رحم ربي.
فشكرًا لمن رباه.
وفّقنا الله في حفل أعتقد أنه كان أفضل حفل اعتزال في العالم (وشهادتي هنا مجروحة أيضًا!). لم يكن ليكون كذلك بدون وقوف الجميع.. من جهات داعمة كهيئة الترفيه، وشركات منظمة، وأصدقاء لنا ولياسر وقفوا وتعبوا معنا، ونجوم شاركوا، وجماهير وفية ساندت. فشكرًا لكل من ساهم وعمل وسهر لإنجاحه..
هذا الحفل كان حلمًا أشرفت عليه مع فريق العمل لمدة طويلة.
أكاد لا أصدق كمية النجوم الذين شاركوا..
وما زلت لا أصدّق أن الحفل قد انتهى!
نصفي حزين، لأنني أدركت الآن أن اعتزال ياسر حقيقة لا رجعة فيها...
ونصفي الآخر سعيد، لأنني متأكد أن هذه هي انطلاقة جديدة لنجاحات وعديدة بحول الله...
أنهي تغريداتي الطويلة، على غير عادتي في تويتر، بذكر أنني لم أتمكن من ترتيب وتجهيز حفلات زواج إخواني، لصغر سنّي وقتها...
ولكنني أحسست بأني أفعل ذلك وقت العمل على اعتزال أخي الأكبر ياسر...
شكرًا ياسر على ثقتك بي وبفريق عمل مديد.
وما هذه إلا البداية...
???
وعلى طريقة العزيز بتال القوس.. لقطة ختام ?

جاري تحميل الاقتراحات...