13 تغريدة 1,208 قراءة Dec 06, 2019
الكونت يوليان ملك سبتة أحد الرجال الذين سخرهم الله للمسلمين لفتح الأندلس
يقول ردريك الطليطلي، ولوقا التطيلي، إن الكونت يوليان كان حاكماً لسبتة، وهي يومئذ من أملاك العرش القوطي، وإنه كان رجلا شجاعاً، ولكنه كان مغامراً منتقماً، وإنه كان من أقارب الملك فامبا .
ويقول ألفونسو العاشر في تاريخه العام إن الكونت يوليان كان من أكابر الأشراف الذين يرجع أصلهم إلى القوط، وإنه كان قريبا للملك غيطشة
. ولما نشب الخلاف الداخلي حول العرش، انضم الكونت إلى أنصار الحكم القديم وأنصار الملك غيطشة.
وكان غنيا شديد البأس، كثير الأتباع والجند، يعتصم بالبحر، بعيداً عن سلطة العرش، ويقبض على مفتاح اسبانيا بحكمه لسبتة والمضيق
وتتضارب الأقاويل هل كان يوليان هذا قوطي أم بربري أم آخر الولاة البيزنطيين لإكسرخسية (ولاية) قرطاج البيزنطية
وكان ليوليان إبنة رائعة الحسن تدعى فلورندا أوكاباأرسلها إلى بلاط طليطلة جرياعلى رسوم ذلك العصر،لتتلقى ما يليق بها من التربية بين كرائم العقائل والفرسان
فاستهوى جمالها الفتان قلب ردريك فاغتصبها وانتهك عفافهاوعلم الكونت بذلك فاستقدم ابنته إليه وأقسم بالانتقام،ونزع ردريك ذلك العرش الذي اغتصبه
فلما نشبت الحرب الأهلية بين ردريك وخصومه، والتجأ هؤلاء الخصوم إليه، رأى الفرصة سانحة للعمل، ولم ير خيرا من الاستنصار بالمسلمين ومعاونتهم على فتح اسبانيا.
ولكن بعض المؤرخين يشكون في صحة هذه الرواية ويقولون إن السبب في قيام يوليان علي ردريق هو ولائه للملك غيطشة، وأنه رأى من الواجب أن يساعده أبناء ولي نعمته على مغتصب ملك أبيهم
فطلب مساعدة العرب ظانا أنهم بعد أن يفتحوا البلاد ويوطدوا ملك أبناء غيطشة فيها يرجعون إلى أفريقية
فكان هو من دعا المسلمين إلى فتح تلك البلاد
وكان أيضا يقوم بغارات متزامنة مع غارات المسلمين على جنوب أسبانيا
وكان يقوم بنقل الأخبار إلى المسلمين عن تحركات القوط وعن انهيار الأحوال في أسبانيا وافتقارها إلى أسباب الدفاع
كما قدم للقوات الإسلامية السفن اللازمة لنقلها إلى أسبانيا
ويذكر أن يوليان رافق طارق ابن زياد في حملته وأنه هو الذي قتل بيده الملك ردريك
ذكر الإمام الذهبي أن أحد أحفاد يوليان يدعى أبوسليمان أيوب بن بن الحكيم بن عبدالله بن ملكا بن بدرو بن يوليان حاكم سبتة مما يدل على أن أسرته قد تحولت إلى الإسلام
المصادر:
فتوح مصر وأخبارها - عبد الرحمن بن عبد الحكم
- Luis García de Valdeavellano (1968). Historia de España

جاري تحميل الاقتراحات...