إنَّ الحياة في منظور أوشو أنانية لكونها لا تستمع لنا و تواصل السير على منوالها الخاص ، بالمقابل نجدها ترغمنا على سماعها ؛ لأنَّها لن تكترث بنا إذا لم نفهمها.
فكيف نستمع إلى الحياة، وكيف نفهمها؟!
فكيف نستمع إلى الحياة، وكيف نفهمها؟!
يُجيب أوشو عن هذا بمفردة واحدة وهي "المغامرة"، فالمغامرون وحدهم من يحظون بشرف سماع الحياة و معرفتها ، فينبغي أن يكون الإنسان قادراً على المغامرة والمخاطرة بالمعروف لأجل المجهول ، التخلي عن المألوف لأجل غير المألوف ، المُريح لأجل الغير مريح.
هذا هو الدرب الوحيد الذي عليك سلوكه لتعي معنى الحياة ، إقبل التحدّي على الرغم من كل المخاوف.
لماذا أنت خائف؟ ماذا يمكن للعالم أجمع أن يفعل بك؟ الناس بوسعهم الضحك عليك و لكن لا بأس فهذا سيخدمهم ؛ لأنَّ الضحك دائماً دواءٌ للصحة.
قد يظنون أنَّك مجنون ، إنَّه مجرد ظن بكونك مجنون ، و هذا لا يجعلك مجنوناً فعلًا ؛ لذا لا تتردد و لا تقلق كثيراً.
القلق يأخذ منك جهداً كبيراً أثناء تفكيرك فيما إذا كان فعلك سيؤدي إلى الصواب أو الخطأ ، هذه إحدى مشكلات البشر ، لقد عُلِّموا ألَّا يُخطئوا ، و نتيجة لذلك صاروا خائفين جدًّا ، مذعورين من فكرة ارتكابهم لعمل خاطئ!
و هكذا أصبحوا عالقين في مكانهم لا يسعهم الحراك ، و بعد فترة من الزمن يصبحون كالحجارة ، يفقدون كلياً قدرتهم على الحركة!
قم بالأخطاء قدر إمكانك شريطة ألَّا تكرر الخطأ ذاته مرتين ، إنَّه جزء من حريتك و كرامتك أن تُخطئ ، عندها فقط ستنمو و تكبر و تتطور.
ليس على الإنسان التفكُّر في ماهية الصواب و الخطأ طبقاً لفلسفة أوشو ، بل و عليه نسيان كل ما قيل له عن أي شيء "هذا أمر خاطئ، هذا أمر حسن" ؛ فالحياة ليست ثابتة ، والشيء الصحيح اليوم قد يكون خاطئاً في الغد.
فالحياة لا يمكن أن تكون كالمكتبة التي تصُفُّ فيها الأوراق وتحفظها بحيث لا تتغير و لا تتبدل ، لا يمكن أنْ تُلصق عليها طوابعاً و تسميها إسماً ما بسهولة "هذا صحيح ، هذا خاطئ" ، الحياة غموض و أحجية ؛ ففي لحظة ما سيكون ذلك الأمر مناسباً و صحيحاً ، و في لحظة أخرى لا يعود كذلك !
يُسائل أوشو نفسه :
ما هو تعريفي للأمر الصحيح؟
فيجيب أن الأمر الصحيح هو الأمر المتناغم مع الوجود ، و ما هو غير متناغم يُعد خاطئاً ، على الإنسان أن يكون يقِظاً في كل لحظة ؛ لأنَّه ملزم على اتّخاذ القرار المتفرد لكل لحظة يعيشها.
ما هو تعريفي للأمر الصحيح؟
فيجيب أن الأمر الصحيح هو الأمر المتناغم مع الوجود ، و ما هو غير متناغم يُعد خاطئاً ، على الإنسان أن يكون يقِظاً في كل لحظة ؛ لأنَّه ملزم على اتّخاذ القرار المتفرد لكل لحظة يعيشها.
فلا يمكن الإعتماد على الأجوبة المعلبة ؛ فهي لا تحوي لمعاناً أو ذكاء و إنما تكون غبيّة وخرقاء.
فالعين المتعصبة التي تحمل أحكاماً مسبقة هي عين عمياء ، والقلب المليء بالاستنتاجات المستعارة من الآخرين هو قلب ميت.
فالعين المتعصبة التي تحمل أحكاماً مسبقة هي عين عمياء ، والقلب المليء بالاستنتاجات المستعارة من الآخرين هو قلب ميت.
أقول لك : إنها ديناميكية هائلة الضخامة، حركة مطلقة، فقط التغيير هو الأمر الثابت في الوجود، التغيير هو الوحيد الذي لا يتغير !
جاري تحميل الاقتراحات...