⛔قصة إختفاء مدينة (وادى حلفا)⛔
في الوقت الذي أخذت فيه اجمل واشهر مدينة سودانية ( وادي حلفا )
في الاختفاء والغرق تحت الماء تدريجيا بينما ظل جانبا من مبانيها العالية ومآذنها المرتفعة محاطة بالمياه لا هي قادرة علي الاختفاء مع غيرها ولا المياه قادرة علي الصعود إليها وابتلاعها
في الوقت الذي أخذت فيه اجمل واشهر مدينة سودانية ( وادي حلفا )
في الاختفاء والغرق تحت الماء تدريجيا بينما ظل جانبا من مبانيها العالية ومآذنها المرتفعة محاطة بالمياه لا هي قادرة علي الاختفاء مع غيرها ولا المياه قادرة علي الصعود إليها وابتلاعها
مثلما فعلت بمعظم مباني المدينة .
ثم بلغت البحيرة التي صنعها السد العالي وأطلق عليها (بحيرة ناصر ) ذروتها في الارتفاع فاختفي والي الأبد ما تبقي من معالم وادي حلفا الجميلة والغامضة وكأنما أرادت حلفا وهي تحت الماء أن تكون رسالتها وقصة اختفائها هو جزء من أسرارها ومن النسيج الأسطوري
ثم بلغت البحيرة التي صنعها السد العالي وأطلق عليها (بحيرة ناصر ) ذروتها في الارتفاع فاختفي والي الأبد ما تبقي من معالم وادي حلفا الجميلة والغامضة وكأنما أرادت حلفا وهي تحت الماء أن تكون رسالتها وقصة اختفائها هو جزء من أسرارها ومن النسيج الأسطوري
بالمنطقة وأنها بدورها مصممة علي الاحتفاظ ببقاياها وخفاياها في شغاف قلبها عن المياه علوها وانخفاضها ومدها وجذرها أنها ما تزال تحت المياه وما يزال لاسمها وقع ورنين وشجن . وكأنما أرادت وادي حلفا أن لا يكون الاختفاء هو الحدث المتفرد في ذلك الزمان أي في مطلع عام 1964م
وانما أرادت أن يقرن بحدث يصعب نسيانه ووقتها كان حدثا داويا محليا وإقليميا ودوليا وهو قيام شعب اعزل بثورة حملت اذرعها أفرع شجر النيم الخضراء وازاحت اقوي نظام عسكري ( وقد اطلقته عليه الصحافة العالمية ) واسترداد الديمقراطية في اكتوبر 1964م ووقتها حدثت اخطاء فردية
مست العلاقات السودانية المصرية وادانها الشعب السوداني واصدرت وزارة الخارجية السودانية في 11 نوفمبر 1964م اشارت فيه الي ماحدث وقالت ان السيد وزير الخارجية محمد احمد محجوب والسيد احمد سليمان وزير الزراعة قاما بزيارة السيد سفير مصر محمد سيف وابلغاه ان تلك الحوادث لاتعكس صلات البلدين
ولكنها من الاشياء التي تحدث في مثل هذه الفورات وعبرا عن ثقتهما الا يؤثر ذلك علي العلاقات بين البلدين الشقيقين وقد قام السفير بابلاغ تلك العواطف الي الرئيس جمال عبدالناصر الذي تفضل مشكورا وصرح بان القاهرة لن تسمح لمثل هذه الحوادث البسيطة بان تؤثر في العلاقات بين البلدين
وان مصر تعتبر الذي وقع لسفارتها كانه لم يكن ومن جهة اخري اذاع راديو القاهرة تصريحا للناطق الرسمي جاء فيه ان هنالك مخططا استعماريا لاساءة العلاقات بين البلدين مصر والسودان واكد ان شعبي البلدين لن يحققا للاستعمار والرجعية اغراضها الدنيئة جاءت اكتوبر 1964
وقد اختفت مدينة حلفا تحت الماء وقام السد العالي كانجاز غير مسبوق في تلك الفترة ووجهت الحكومة المصرية في الثاني من يناير الدعوة الي رئيس حكومة اكتوبر السيد سرالختم الخليفة للمشاركة في احتفالات السد العالي وقبل الدعوة واختار وفدا وزاريا مكونا من وزير الخارجية السيد محمد احمد محجوب
والسيد احمد سليمان وزير الزراعة والسيد ازبوني منديري وزير المواصلات وحسبما روي السيد مصطفي محمد طاهر في كتابه داود عبداللطيف رجل المهام الصعبة فان السيد داود ما ان عرف ان صديقه ازبوني منديري وزير المواصلات سيتجه مع رئيس الوزراء الي مصر سارع الي دعوته للعشاء في منزله
ليتحدث عن اوضاع الذين تمسكوا بالبقاء في منطقة حلفا القديمة مشيرا الي ان القرار (91)الذي اجازه مجلس الوزراء في 9 ديسمبر 1964م والذي اشتمل علي ان تسلم الحكومة المدرستين الاوليتين (بنين وبنات ) اللتين تولي الاهالي فتحهما عندما سحبت الحكومة مدارسها واعادة الخدمات الصحية ورفع الحظر
المفروض علي شحن البضائع بالسكة حديد الي حلفا موضحا له ان هذه القرارات لا تعني شيئا اذا لم تفتح خطوط المواصلات بين حلفا والشلال اذ ان وادي حلفا ظلت طوال تاريخها تعتمد علي تجارة الميناء منذ اقدم العصور ولذلك فان الحاجة لتسيير البواخر اصبحت اكثر اهمية مما يعني بعد ان غمرت مياه السد
جاري تحميل الاقتراحات...