عبدالله بن خضران
عبدالله بن خضران

@Juhaieeem

12 تغريدة 617 قراءة Dec 05, 2019
?| ثريد:
سأعترف لكم أن اليومين الماضيين كانتا من أسوأ الأيام وأشدها ألمًا وقسوة!
صدقوني
لا شيء أسوأ من أن تجد نفسك بلا مصدر دخل، وأن المجهول هو مصيرك.
وأنت المسؤول عن تصريف أمور أسرة كاملة في مهمة ثقيلة سلمها لك والدك الذي توفي على فراش المرض قبل شهرين فقط!
سأعترف لكم بالآتي:
حارت بي نفسي، وأيقنتُ أنه:
من سُنَنِ هذهِ الحياةِ ونواميسها أن يتعرَّضَ الإنسانُ إلى الهزائمِ والإنكساراتِ والصُّعوبات ... ذلكَ مكتوب!
من ذا الذي صَفت لهُ الحياة؟
من ذا الذي لم يتكدَّر عليهِ صفو الأيامِ؟
ولم تهب عليهِ عواصفُ الألم فتطايرَت أوراقُ السَّكينةِ في شجرةِ ثباته؟
وتتأملُ حالك..
فتكتشف أن السلبية والتذمُرَ والسخط، لن يُغيِّر شيئًا في معادلة الحياة!
.
تعرفُ جيدًا أن انزواءكَ في زوايةِ غرفتكَ المُظلمة، لن يُبَدِّد سحاباتِ الظلامِ السوداءِ المُتلبدةِ في سماء يومِكَ الكئيب!
.
تعرفُ جيدًا أن بكائك المُستمر، لن يستنزِفَ سوى مخزون السكينة لديك!
تعرفُ جيدًا أن لا أحدَ سيسألُ عنكَ!
أو يهتم بك!
وإن حدثَ، فسيملُّونكَ، وسيتركونكَ في نهايةِ الأمر وحيدًا؛ لتواجه المجهول الذي اخترته طريقًا وأنت خائفٌ مُتذمر، تأبى النهوض، وتُصِر على التعاسةِ خيارً تُواجه بهِ مُلماتِ الدَّهر!
تعرِفُ جيدًا أنك وحدكَ صديقُ نفسِكَ الأبدي، والأدرى بها.
تعرفُ جيدا أنكَ الوحيد القادر على تخليصِ نفسِكَ من هذا العذابِ إن أعطيتها فرصةَ النهوضِ الأخيرة؛ لِتُحلق عاليًا كصقرٍ شامخٍ في سماء مجدك العظيم!
تعرِفُ جيدًا أنك بطلكَ الوحيد!
تعرفُ جيدًا أن دواءَ عِلَّتك هو أن تُعلنَ الطلاقَ البائن مع الحزن والإنكسار، وأن تقفز عاليًا نحو الحياةِ بكلُ قوةٍ وإباء!
تعرفُ جيدًا أنك تمتلكَ قوةً خلاقةً لن يهبها أحدٌ لكَ .. سوى نفسك!
في داخلكَ!
هُناك في أعماقِ روحك!
هُناك في بواطنِ نفسك!
هناكَ قوةٌ عظيمةٌ أهملتها، ونسيتها!
{فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}
لديك جميعُ أسلحةِ الدمار الشاملِ التي تستطيع فيها القضاء على سلبيتك وخوفك وانكساراتك!
((لا تبحَث عن أحدٍ سِواك!))
كُفَّ عن التَّذمرِ!
توقَّف عن الصراخ!
دعكَ من النحيبِ!
لن تنفعكَ هذه الطرق، والحيل النفسيةُ البسيطةُ والخادعة!
لن تنفعك!
قُم نحوَ مجدِك!
فرحلةُ الحياة قصيرة جدًا.
لا تُضيِّعها في البكاء، والنحيبِ، والعويل!
لا تنتظر من أحدٍ شيئًا.
امتطي فرسَ أحلامك، الذي يستجديكَ بصوت صهيله أن تنهض منذ زمنٍ سحيق .. وأنتَ لا تُبالي!
اخلع رداء الخوف الذي تنام به مُترددًا كل ليلة، وانطلق نحو أمجادكَ التي كُتِبَت.
من الآن فصاعدًا ..
كُن مُتفائلًا ..
ولا تسمح لدخانِ التذمر، ولهيبِ "الحلطمةِ" أن يلتَهِمك!
تسلح بالعزيمة والإصرار والصبر.
.
هل لديكَ حلٌ آخر؟
.
هيا ..
هذهِ يدي أمُدُها لكَ، فانهض معي يا أخي، نحو الحياةِ الجميلة التي كُنتَ تراها دائمًا في أحلامك، واجعلها واقعًا حقيقيًا تعيشه.
أزِح ستار الشباك في غرفتك المظلمة!
أنظر جيدًا ..
وتَمعَّن ما هو خلف ستار شباكك!
إنها الحياة الجميلة والمشرقة التي كنت تريدها!
.
كنت تظُنها بعيدةً عنك، ولا تُرى!
وفي الحقيقة هي قريبةٌ منك، بل وعلى مسافة خطوات قليلة، إن أدركت ذلك!
لكنك بالوهمِ والخداعِ ظلَّلتَ نفسك سنينًا طويلة.
كانا*
كونوا واثقين بأنفُسكم.
كونوا جدرانًا صلبةً، صلدةً، لا تتأثر بشيء ..
كونوا أقوياء ..
كونوا أكبر من مخاوفكم المُتهافتة!
كونوا صقورًا تُحلِّقُ في سماءِ الجسارةِ والإقدام!
كونوا أنتُم الأقوياء الذين في بواطنكُم .. تَعرِفون.
#الجهيمي_يهذي_جميلا
##انتهى##

جاري تحميل الاقتراحات...