محمد الأحمد
محمد الأحمد

@M_BinA7mad

6 تغريدة 375 قراءة Dec 04, 2019
تمثّل تصرفات ترامب محليًا ودوليًا، ابتعادًا واضحًا عن المعايير الدارجة في التعاطي السياسي في الدول الغربية التي حافظت على درجة عالية من المسؤولية المتبادلة، لضمان المصالح المشتركة للدول.
من ضمن هذه المعايير تقديم بعض التنازلات للحصول على مكاسب استراتيجية، واحترام هيبة المؤسسات المشتركة، والمحافظة على لغة دبلوماسية راقية، والاتفاق على كتمان الخلافات إلى أن يتم تجاوزها.
حين استلم ترامب نسف هذه المعايير، ليس لأنه غير مكترث بها، بل لأنه يستحضر جمهوره السطحي قصير النظر في كل تصرفاته وتصريحاته، ويجعل كسبهم مقدمًا على الالتزام بهذه المعايير.
في هذا السياق، صدرت مواقف ترامب تجاه الناتو، فهو يطالب الدول الأعضاء بطريقةٍ فجة أن يزيدوا مساهمتهم في ميزانية الناتو، رغم أن الفرق لا يساوي ١٪ من إنفاق أمريكا على جيشها خارج الناتو، لكنه كسب بذلك جمهوره.
وفي نفس السياق، اصطدم بماكرون حين تكلم بطريقة المستهتر عن العملية التركية ووضع داعش، فرد عليه ماكرون بطريقة الموبخ؛ أن الأمور تُناقش بجدية، ولا يصلح فيها الاستهتار والمزح.
على كل حال، نسف ترامب قبل ذلك مبادئ أساسية في منطق رؤساء الدول، حين خَطّأ أجهزته الاستخبارية وصدّق بوتين، فقط ليُكذّب تحقيقات مولر.

جاري تحميل الاقتراحات...