د. مروان شرّي
د. مروان شرّي

@Marwan89_

13 تغريدة 16 قراءة Dec 04, 2019
ماذا تعرف عن التشتت أو شرود الذهن وعدم القدرة على التركيز المتواصل ؟
هل سبق وكنت بتدرس و كل شوي بتشيك موبايلك بشكل لا ارادي لتشوف السوشيال ميديا او تعمل اي تغيير عن الدراسة ؟
التشتت حالة عامة توجد لدى ٩٩٪ تقريبا من الناس
البعض يظن أنها بسبب تسارع وتيرة الحياة و ترابط السوشيال ميديا والأجهزة الذكية و الإنترنت ..
لكن ماذا لو كان التشتت لفعل شيء آخر غير تشييك الموبايل أو السوشيال ميديا أو غيرها؟
سيكون السبب ليس الإنترنت أو الأجهزة الذكية إذن! ⁦??‍♂️⁩
التشتت حالة ذهنية يتناولها الباحثون بدراسات عديدة لمحاولة إيجاد تفسير منطقي وشامل يصف الحالة بشكل دقيق و يعرف أسبابها و كيفية التخلص منها
لها عدة تفسيرات بالأبحاث المختصة
أدق تفسير هو التالي ..
التشتت والذي يكون على شكل الإلتفات لشيء ما بشكل متكرر بدلاً من مواصلة الدراسة مثلاً أو القراءة أو التركيز بالحفظ
يفسر بأدق شكل على أنه " الخروج من حالة عدم الراحة و الإنشغال بشيء ما "
بمعنى:
لو كنت تدرس او تقرأ او تكتب تقرير بالعمل مثلاً وتقوم بشكل متكرر بتصفح السوشيال ميديا أو تحديث حالة الرسائل الخاصة
فالسبب هو طلب العقل لعمل شيء يخرجك عن حالة عدم الشعور بالراحة وهي هنا الدراسة أو القراءة أو كتابة تقرير العمل
فالحل يبدأ بإدراك أن التشتت هو استجابة لعدم شعور بالراحة بالعمل الحالي و استجابة للخروج لحالة أقل أثر و مريحة للعقل
الحل كما يلي ..
الحل التالي هو نتاج أبحاث و دراسات متعددة من قبل ذوي الإختصاص و حاز على العديد من النتائج الناجحة عند تطبيقه
الحل في أربع خطوات رئيسية مع الشرح ..
أولاً:
ركز و تمعن في حالة عدم الراحة التي أثارت بداخلك الرغبة بالابتعاد عن العمل الحالي الذي تقوم به.
حاول دقق النظر بلحظة عدم الشعور بالراحة التي تدفعك لممارسة أحد نشاطات التشتت (كتصفح سريع للسوشيال ميديا أو استخدام هاتفك الخاص )
ثانياً:
أكتب على ورقة بجانبك سبب الرغبة بداخلك التي دفعتك لعمل أي ممارسة من ممارسات التشتت.
مثلا؛ التقرير الحالي صعب واشعر أني بحاجة لتخفيف عبئ التفكير عنه
او، لست متمكن من فهم المادة الحالية لذلك لا أشعر بالإندماج معها
وهكذا ..
ثالثاً:
حدد بشكل دقيق المشاعر المرافقة للعملية رقم ٢.
مثلا عند الرغبة بعمل شيء من ممارسات التشتت و الإلتفات عن الموضوع الحالي
المشاعر هي :
كره للمادة المدروسة
خوف أني أكتب التقرير بشكل خاطئ
قلق حيال تمكني من إنجاز العمل بالوقت المطلوب
أشعر بثقل فهم المحتوى أمامي
وهكذا ..
رابعاً:
غيّر المشاعر بالخطوة ٣ بتخيل شيء مخالف لها، وبالتدريج ستنتهي حالة التشتت الناتجة عنها تماماً وتستطيع عندها إنجاز أعمال أكثر.
مثلا، لو كان شعورك لحظة التشتت هو ثقل وعبئ فهم المادة، بدل الشعور بتخيل حوارك مع نفسك كما يلي
" أقوم بشكل تدريجي بفهم المادة ...
... سأفهمها كما فهمها الآخرون، مع تقليل التشتت والتركيز أكثر سأحصل معلومات، المادة بسيطة لكن التشتت يسرق الوقت ... وهكذا "
اختر وتخيل حوارك بشكل يناسب المشاعر المرافقة بالخطوة رقم ٣ كما في المثال السابق.
هذه الخطوات الأربعة هي أكثر الحلول كفاءة لعلاج حالة التشتت و شرود الذهن.

جاري تحميل الاقتراحات...