نوّاف السويّد
نوّاف السويّد

@ElZeeRX

19 تغريدة 119 قراءة Dec 02, 2019
سؤال دائمًا يتكرر:
إذا أبل تسوي تقنيات وتقدم منتجات وتصاميم جديدة، ليش ما ترفع قضية على الشركات اللي تقلد منتجاتها وتصاميمها؟
يعني مثلا، هذه الصورتين:
اللي على اليمين أبل ما تقدر ترفع قضية
واللي على اليسار تقدر ترفع قضية.
ليش، لأن اللي على اليمين قانوني
واليسار غير قانوني.
خلال سنوات ونحن نرى جميع الشركات تقوم بتقليد أجهزة أبل وتقديم منتجات مشابهة لها بشكل واضح ومضحك.
الصورة التالية لشيء يسمى knock offs أو نسخ التصميم أو الفكرة أي تقليد الشيء ومحاكاته للحصول على نجاح مقارب للشيء المقلد.
هذا الشيء عادي وقانوني ولا يمكن محاسبة الشركات عليه.
أما هذا النوع من المنتجات، فهي تسمى counterfeit أي تصنيع منتجات شبيهة بمنتجات حقيقة أي تزوير المنتج وبيعه بسعر أقل من سعره.
هذا غير قانوني ويتم ملاحقة المزورين والشركات المنتجة لهذا النوع من المنتجات ومحاسبتهم.
للأسف لدينا يتم تسمية كل شيء “تقليد”.
هناك فرق كبير بين التقليد والتزوير، ولا يصح تسمية كل شيء تقليد، نعم جميع الأجهزة وكثير من المنتجات في العالم هي “تقليد”، تقليد للفكرة للتصميم وهذا شيء ليس عيب، العيب والغير قانوني هو التزوير.
المأخذ الوحيد الذي يزعجني من الشركات التي تقلد منتجات أبل هو عدم وجود أي إبداع في منتجاتهم التي يقدمونها، مجرد حشو لميزات رائعة عند تقديمها على المسرح وينتهي مفعولها بعد نهاية المؤتمر مباشرة.
يعني نواف بتقنعنا أن أبل ما تقلد وهي بس اللي تسوي شي جديد؟
لا عزيزي، أبل أولى وأكبر شركة في التقليد في العالم، الذي يميزها أنها تقوم بتقليد الأفكار وتبدع في تقديمها للناس.
ابل قلّدت الحاسب الشخصي ولم تصنعه لكنها من جعلته للمستخدم العادي وبالألوان وبواجهة مستخدم رسومية وبخطوط
أبل قلّدت أجهزة الـ walkman فقدمت الآيبود كأول جهاز متنقل للموسيقى يوضع في الجيب يحمل ١٠٠٠ أغنية ومتجر إلكتروني لشراء الأغاني وبشاشة عرض ملونة.
أبل قلّدت الهاتف الذكي ولم تصنعه فقدمت الآيفون:
كأول هاتف ذكي بشاشة لمس متعدد وبدون لحوة أزرار وبشاشة من الزجاج ومتجر تطبيقات وبلغات متعددة وبواجهة مستخدم متطورة وبنظام تراسل موحد لم يشهده أي نظام سابق وبطريقة استخذام سهلة وعصرية ومرنة.
أبل كذلك لم تصنع الساعة الذكية، فالساعات الذكية موجودة منذ أكثر من ٣٠ عام، لكنها قلّدت الفكرة بإبداع وقدمت تقنيات جعلت منافستها صعبة:
مستشعر لنبضات القلب وإمكانية تغيير الأساور بطريقة مبتكرة وكتجر تطبيقات ومنبه سريع وتفاعلي مع هاتفك وآلة تراسل سريع ومساعد صحي متميز.
وأخيرًا أبل لم تصنع السماعات اللاسلكية بل قدمتها بروح عصرية وبطريقة تفاعل رهيبة جعلتها كأنها شيء من المستقبل.
أذكر أول سماعة بلوتوث استخدمتها كانت عام ٢٠٠٣ وكانت من سوني اركسون، وأول سماعة بلوتوث قدمتها أبل كانت عام ٢٠٠٧ الواضحة أمامكم. هل تذكركم بتصميم سماعة معين؟
في ذلك الوقت كان سعر السماعة مرتفع، فقد كانت بسعر ١٢٩$ وهو مبلغ مرتفع على سماعة بلوتوث في زمن كان البلوتوث ليس شيء يعتمد عليه بشكل كبير كما هو حاصل في وقتنا الحالي وكذلك استهلاكه للطاقة كان عالي وسرعة نقل البيانات فيه كان بطيء.
أما بعد ١٠ سنوات فقد تم تقديم الـ AirPods بتقنيات أفضل وسرعة اتصال أفضل وأسرع وميزات الشبك والإتصال والمزامنة والترابط بين السماعتين والأجهزة والتنقل بينهم أفضل، وإمكانية استخدمها مع جميع الأنظمة أعطاها روح جديدة ونجاح كبير لأنها ليست فقط تقليد بل لأنها قدمت شيء جديد للمستخدم.
هذه كانت الأجهزة قبل الماكنتوش وبعد الماكنتوش.
هذه كانت أشكال الحواسب الشخصية قبل أجهزة الماك وبعدها.
هذه كانت الأجهزة قبل الآيبود وبعده.
وطبعًا الجهاز الذي غيّر هذا العالم.
قبل وبعد ماله داعي نذكر أكثر. ?
قبل وبعد ساعة أبل.
وأخيرًا المنتج الذي لثلاث سنوات يحطم أرقام خيالية والبعض من “المحايدين” كانوا يقولون بأنه سيفشل وأبل راحت عليها.
بعد ثلاث سنوات تفضل. ?
ختامًا التقليد شي حسن وحلو إذا كان فيه ابداع وتقديم شيء جديد.
أما نسخ ولصق فلن يجعلك تتعدى مرحلة التابع لذلك لن تكون مبدع أبدًا.

جاري تحميل الاقتراحات...