د. محمد قوقندي
د. محمد قوقندي

@MohammedGogandy

6 تغريدة 38 قراءة Dec 02, 2019
كنت في زيارة لأحد الجهات لإتمام معاملة لي آخر ساعات العمل
كانت المكاتب فارغة عدا مكتب والموظف لديه عميل
انتظرت مايزيد عن ١٥ دقيقة ولم ينته الموظف
بدأ الاستياء والتذمر يتسللان إلي شيئا فشيئا حتى وصل ذروته
بدأت أستجمع الكلمات التي سوف أقولها للموظف للتعبير عن مايجول بداخلي
كنت مستعدا للانقضاض عليه بكلماتي فور انتهائه من العميل الذي بين يديه..
بدأ صبري ينفذ وبدأت الكلمات تتسابق في من يكون السهم الأول الذي سينطلق ليصيب هدفه..
فور انتهاء العميل.. انطلقت للجلوس أمامه..
وفي تلك الخطوات البسيطة التي سبقت جلوسي ولم تستغرق إلا عدة ثواني..
أدرت دفة عاطفتي نحو الجهة المعاكسة لما كنت عليه.. لأني أعلم يقينا ما سيكون عليه الأمر لو مضيت في ماكنت أخطط له من ابداء الاستياء والتذمر وما يصاحبهما من حدة الصوت و سوء المعاملة وتعكر المزاج لي وللموظف والتوتر الذي ينبذه الجميع..
بادرته بالسلام عليه مبتسما وسؤاله عن حاله.. وأني أقدر تعبه وجهده طوال اليوم حتى هذه الساعة المتأخرة.. وبادلني هو نفس الشعور..
وبدون أي شك.. تمت اجراءات معاملتي بكل بشاشة ولطف من الموظف في الاجابة على الاستفسارات..
حتى أنه بدأ يشاركني رأيه في حل ما أشكل علي في اتمام المعاملة..
وأنه لو كان مكاني ماذا سيفعل
وبعد الانتهاء اعطاني رقم هاتفه للاتصال عليه قبل زيارتي القادمة لتسهيل ما يمكن تسهيله قبل وصولي
شكرته بحرارة ثم غادرت
ولكم أن تتخيلوا كيف سيكون اللقاء بيننا لو كنت اطلقت لعاطفتي المتذمرة العنان ولأفسدت يومنا وباقي أيامنا
وصدق عليه الصلاة والسلام حين قال:
"إن الرفق لايكون في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه"
"إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف، ومالا يعطي على ما سواه"
(رواه مسلم)

جاري تحميل الاقتراحات...