هبة قاضي
هبة قاضي

@Hebakadi

9 تغريدة 20 قراءة Nov 30, 2019
أبشع ما يمكن أن يصدر عن إنسان هو وصمه أحداً بلقب أو صفة مهينة لمجرد أنه ليس في نفس مكانه. إنه العجز عن التعاطف الإنساني، الغباء اللغوي، الضحالة الفكرية و قلة الأدب و الاحترام في أسوأ صورها.
كوني مغنية و #اخرسي_يا_شيرين
منذ قديم الزمان أقرت مجموعات من البشر بعض القوانين و الأعراف التي تحدد جودة الإنسان ومدى كفائته لعيش حياة يستحق فيها الاحترام و التقدير. و لأن غريزة البقاء كانت على رأس قائمة الأولويات فقد تقرر أن الزواج و الإنجاب هما المهمة الأولى و الأكثر قداسة للإنسان لاستحقاق القبول و التقدير
كما أن الزواج في العهود القديمة كان نوعاً من أنواع الوجاية للرجل من الانحلال الأخلاقي. و للمرأة ستراً من الغواية. و لكن الإضافة للمرأة هو أن الزواج وسيلة لانتقال المسؤولية من الاب او الأخ إلى زوجٍ يستفيد من المرأة بالجنس و الإنجاب، في مقابل الحماية و الإنفاق.
في تلك الأزمان من الحياة الصعبة بسبب الظروف المناخية، الحروب المستمرة و شظف العيش، كانت تلك المنظومة الفكرية مبررة بقواعد ذلك العصر.
و لكننا في عصر يعتبر عصر الرفاهية الإنسانية، فلماذا مازلنا نحصر كفاءة الرجل و المرأة و استحقاقهم للاحترام و الاعتراف المجتمعي في الزواج و الإنجاب!!
و في حين يتغافل المجتمع عن عنوسة الرجل و يتعامل معها باستخفاف إلا أنه شديد الشراسة و القسوة مع عنوسة المرأة بل و وصل الحد الى وصمها و التقليل من كفاءتها الانسانية و استحقاقها في الوجود لمجرد انها لم تتزوج ( رغم ان الخيار ليس لها) أو اذا تزوجت و لم تنجب.
حان الوقت لنطور و نواكب منظومتنا الفكرية للموائمة مع مقومات العصر الذي نعيش فيه. حيث فعالية الانسان أصبحت مرتبطة بالفعالية و الانتاج. و الزواج و الإنجاب أمور متعلقة بخياراته الشخصية أو أقداره الآلهية.
الناس مختلفون رجالًا ونساءا ومقادير الله لهم مختلفة. بعضهم يرغبون و مُقدر لهم الزواج و آخرون مُقدر لهم الإنجاب و آخرون تبني الأطفال. وهناك من لا يرغبون و ليس مُقدر لهم.
لذا ارحموا من في الأرض و اتركوا الناس لخياراتهم وأقدارهم.
نعم ذلك ممكن ....

جاري تحميل الاقتراحات...