مها | 𓃴
مها | 𓃴

@1mae4

15 تغريدة 574 قراءة Dec 02, 2019
٩- الوتر
لم يرد ذكر هذا الاسم الكريم في القرآن الكريم، وإنما ورد في حديث عن النبي ﷺ:
(إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحد؛ لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر).
وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ أوتر ثم قال:
(أوتروا يا أهل القرآن، فإن الله وتر يحب الوتر).
المعنى لغويًا: الِوتر والوَتر: الفرد أو ما لم يتشفع(يتثنى) من العدد.
توضيح أبسط:
الوتر أعداد فردية لا تُقسم، والشفع هو العدد الزوجي
وقد أقسم الله -سبحانه وتعالى- بها في القرآن ﴿وَالشَّفعِ وَالوَترِ﴾
ومعناه في حق الله-تقدس اسمه- :
أنه هو الواحد الذي لا شريك له ولا نظير له في ذاته ولا انقسام-عز وجل- .
اسم الوتر هو معنى من معاني اسم الله الواحد الأحد، لكن لن أسهب في إسم (الواحد).
وسأركز على قول "اوتروا"إن الله"يُحبُّ الوتر"..
فهيا بنا نستكشف المقصود هنا وما هو معنى العبارة؟
في السابق كنت أظنها صلاة الوتر فقط، لكن لفظ الوتر ذُكر في مواطن عدة، فالله-سبحانه- وتر (يحب الوتر)، ويأمر به في كثير من الأعمال والأقوال فنحرص على فعلها (وترًا) حسب ما ورد في السنة.
فكثير من الاذكار والأعمال التي جاءت في الشريعة نجد انها تنتهي بوتر.
مثل:
-صلاة الوتر تكون بركعة اوثلاث او خمس وهكذا..
-الصلوات"الخمس".
-عداد مرات غسل الأعضاءفي الوضوء.
-الذكر في الركوع والسجود وترا(ثلاث).
-تكفين الميت الرجل(ثلاث) والمرأة(خمس).
-يوم الجمعة لكونه اليوم السابع في الاسبوع(وتر فردي)،وقد أضل الله عنه اليهود والنصارى، وجعله عند المسلمين يوما مباركا
-يوم عرفة لكونه التاسع(عدد فردي)من الشهر الهجري
-الأذكار اغلبها تكرر فرديًا
-والطواف والسعي سبع أشواط
أما في مخلوقاته-عز وجل-:
-السماوات السبع.
-الأراضين السبع.
أما بشأن محبة الله-سبحانه-(للوتر)، فقد اختلفت أقوال العلماء
منها :
١-أنه امر بالأعمال الفردية العدد، وأثاب عليها لحكمة يعلمها هو -عز وجل-.
٢- أن الوتر يراد به التوحيد فيكون المعنى :أن الله -تعالى- في ذاته وكماله وأفعاله واحدٌ يحب التوحيد.
٣- أن المقصد منها صلاة الوتر لأن الرسول ﷺ أوتر ثم قال:
(أوتروا يا أهل القرآن، فإن الله وتر يحب الوتر).
وأرى أن أقوال العلماء يؤخذ بها كلها، وزيادة العلم خير.
ننتقل للحديث عن الشفع للتدبر.
فقد أقسم الله-جل جلاله- بهذين الإسمين ﴿وَالشَّفعِ وَالوَترِ﴾ !
١-فسرها مجاهد رضي الله عنه:
"كل خلق الله شفع:
السماء والأرض، والبر والبحر، والجن والإنس، والشمس والقمر. والله هو الوتر وحده -سبحانه-.
٢-وقال أبا الحسن:
كل شيء خلق الله شفع ووتر، فأقسم بما خلق.
وأقسم بما تبصرون وبما لا تبصرون.
٣-ويقول آخرون، أن المقصد من الآية السابقة، هي الصلاة المكتوبة، مثل صلاة الفجر(ركعتان) شفع، وكصلاة المغرب(ثلاث ركعات) وترا.
٤-وكما تقدم القول بأن يوم عرفة هو(وتر)، لكونه تاسع يوم من الشهر الهجري، وأن (الشفع)هو يوم النحر لكونه اليوم العاشر ويلي يوم عرفة التاسع.
٥-وكان عبد الله بن الزبير-رضي الله عنه- يخطب بالناس، فقام إليه رجل فقال:
يا أمير المؤمنين، أخبرني عن الشفع والوتر.
فقال: الشفع قول الله، - عز وجل -:
( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ).
والوتر قوله تعالى:
(ومن تأخر فلا إثم عليه).
وكما أن في إسم الوتر معنى للتوحيد، فالشفع ايضًا فيه معنى للشرك!
فقد بين الله تعالى في القرآن الكريم أن المتخذين شفعاء مشركون، فقد قال تعالى:
(ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله، قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض....)
فمتخذ الشفيع مشرك، لا ينفعه شركه، ومتخذ الرب الإله وحده لا شريك له، هو من يفوز فوزًا عظيمًا.
•تنويه:
نحن لنا (شفيع) بمعنى شهيد،وهو الرسول ﷺ يشفع لنا يوم القيامة.
لكن نحن لا نتخذ الشفاعة الدنيوية وسيلة للشرك والواسطة مثل الكفار،او ندعوا بها دون الله-عز وجل-،فهنا قد يتشابه ...
فهنا قد يتشابه الإسم والمصطلح ولكن المعنى مختلف جذريًا .
أخيرًا، كل المعاني واضحة ومعروفة، ولكن القصد منها الإستشعار وإحياء المعاني في الأنفس، ذلك انها تكرر يوميًا شفعًا ووترًا، فما أحلى التأمل ومعرفة ما يحبه الله..
والحمد لله رب العالمين ?♥️

جاري تحميل الاقتراحات...