نبدأ الفصل الثاني من تعلم الفارسية مع نويد، في هذا الفصل نسرد عن أهم شخصيات الفارسية بالتاريخ، عندما نتكلم عن فارس لابد أن نتذكر الأمبراطورية الفارسية كإن كلمة فارس لا تليق الا بالحروب والإمبراطورية:-
خسرو الثاني، خسرو پرويز ، كسرى ملك فارس:-
حكم فارس من بعد وفاة أبيه هرمز الرابع لكن سرعان ما أندلعت ثورة بقيادة الخائن بهرام چوبين، هُزم كسرى ولذ بالفرار الى صديقة الصميم قيصر روم، أستطاع خسرو يشكل جيشه الخاص في روم بمساعده القيصر موريكيوس عاد الى فارس متعطشاً للدماء والإنتقام.
حكم فارس من بعد وفاة أبيه هرمز الرابع لكن سرعان ما أندلعت ثورة بقيادة الخائن بهرام چوبين، هُزم كسرى ولذ بالفرار الى صديقة الصميم قيصر روم، أستطاع خسرو يشكل جيشه الخاص في روم بمساعده القيصر موريكيوس عاد الى فارس متعطشاً للدماء والإنتقام.
كسرى هزم بهرام في أول معركة يخوضها كسرى ويستعيد تاجه وبدأ بحكم فارس فعلياً، كما ان قيصر روم اهدى إبنته مريم كزوجه لكسرى وأنجبت منه شيرويه المحتقر، شيرين زوجة كسرى الأولى قصة حبهم من أجمل قصص الحب في أدبيات فارس، في فترة حكم كسرى تطورت فارس كثيراً سواء من حدود أو البحوث العلمية...
وموسيقى والأدب الفارسي ومن بعد وفاته أنتشر طاعون وحروب داخلية والفساد مما ادى سقوط فارس بيد الإسلاميين.
سمع كسرى خبر مقتل صديقة موريكيوس بيد فوكاس وأعلن الحرب على روم أستمر ٢٠ عاماً، أتجه كسرى العظيم وجيشه الى ما بين النهرين وحاصر قلعة دارا وبعد ثلاثة أشهر غزا جميع مدن روم حتى وصلوا الى ما يسمى بيروت حالياً، ومن جهة أخرى جيش كسرى العظيم يغزو من طرف ارمانستان ويحتل آسيا الصغرى.
مما اثار الخوف والرعب لأهالي القسطنطينية، أوضاع روم أنهارت أرجلهم تتراقص من الخوف في حين كان كسرى في طريقة لفتح القدس، لم يستطع القاتل فوكاس بمواجهة كسرى فكر بالهروب لكن بقدوم هرقل مع سفنه العظيمة وضع حداً لغزو فارس في روم.
أستمر كسرى من طرفه بغزو العالم أحتل دمشق وبلاد الشام وأخيراً في عام ٦١٤ ميلادي تؤطي أقدام كسرى الطاهرة القدس، بدأ الجبروت يهدم المنازل والكنائس حتى دمر مزار عيسى المقدس، صليب راستين قيل هو الصليب الي صلب عليه عيسى أرسله كغنيمة قيمة الى تيسفون عاصمة كسرى.
لم يكتفي كسرى بهذا الحد بل طلب من أقوى ضباطه شهربزار أن يغزو مصر وبعد سنة اسكندريه أعظم مدن التجارة حينها سقطت في يد كسرى العظيم، لم ينسى كسرى هرقل وأرسل ضابطه إلى كالسدون مدينة قريبة من قسطنطنيه، حاول هرقل بدأ بمذاكرات الصلح لكن قد فات الأوان أمر كسرى بحبس رسولهم.
سرعان ما خضع كالسدون وحقق كسرى ما حققه جده الأعظم كوروش -إمبراطورية فارسية- ، بل أعاد ملك فارس أراضي الفارسية للفرس، يحيى ملكنا العظيم القوي الجبار ملك الشرق والغرب ملك البحار والمحيطات ملك الأرض والسماء ملك بلاد الشام ومصر.
بني لخم كانوا خاضعين تحت أوامر الفرس منهم نعمان الثالث الذي حاول يخادع كسرى لكنه زج بالحبس ومات هناك بطاعون، من بعد موته أتخذ كسرى اياس بن طائي خليفة نعمان الثالث الذي قبل موته أرسل أمواله وأسلحته الى هاني بن مسعود كبير قبيلة الشيباني أحد القبائل الموالية لبكر بني وائل.
طلب كسرى العظيم من هاني الأسلحة والأموال لكن رفض الأخير واندلع حرب ذي القار.
حنظلة أنتخب كقائد جيش بكر بن وائل والذي أتخذ بحيرة ذي القار مركزاً لجيشه وأمر جيشه بتخزين مياه لمدة أسبوعين ومن جهة أخرى جيش فارس لم يخزنوا سوى ليومين بسبب طول المسير والعطش مات عديد منهم بالمسير.
حنظلة أنتخب كقائد جيش بكر بن وائل والذي أتخذ بحيرة ذي القار مركزاً لجيشه وأمر جيشه بتخزين مياه لمدة أسبوعين ومن جهة أخرى جيش فارس لم يخزنوا سوى ليومين بسبب طول المسير والعطش مات عديد منهم بالمسير.
سقط جيش كسرى في فخ العرب وتفاجأ الفرس إن ١٠ آلاف جندي عربي كانوا مع الفرس قاموا بنقض العهد وأتفقوا فيما بينهم من قبل إن يغدروا بالفرس ، هزم الفرس وأنتصار العرب كان بلا شرف.
إتحاد الشرق والغرب:-
إتحاد عالمي قوي ضد كسرى عمل إمبراطور الصين على إتفاق مع تركان كان يسمى بإتحاد الشرق والغرب مما ادى الى إتفاق ثلاثي على كسرى ، الصين بيزانس ، تركان غربي.
مما اضطر كسرى بعمل إتفاقية مع تركان شرقي لكن الأعداء أكثر بكثير مما أتيح لهرقل في بدأ غزوته تجاه فارس.
إتحاد عالمي قوي ضد كسرى عمل إمبراطور الصين على إتفاق مع تركان كان يسمى بإتحاد الشرق والغرب مما ادى الى إتفاق ثلاثي على كسرى ، الصين بيزانس ، تركان غربي.
مما اضطر كسرى بعمل إتفاقية مع تركان شرقي لكن الأعداء أكثر بكثير مما أتيح لهرقل في بدأ غزوته تجاه فارس.
من بعد سقوط كالسدون كما أشرنا سابقاً أصبحت الأوضاع في روم كئيبة الغزو الفارسي أستمر لحدود قسطنطنيه شعر الناس بالخوف حتى هرقل بنفسه حاول الهروب ويعود الى آفريقا لكن الإتحاد أعطاه الأمل والقوة لكي يستمر وحكم على خزائن الدولة وأنشأ معسكرات حربية ومع غضب الروم بما فعله كسرى في القدس.
واجه هرقل شهربزار في معركة سُمَّت بمعركة ايسوس وبداية فتوحات هرقل ، ومن بعد إنتصار هرقل أتحد مع سكان شمال خزر وغيرهم وأتجهوا الى فارس ، أرسل كسرى لمواجهة هرقل أربعين ألف جندي لكن هزم جيش فارس وأنتقم الروم بما حدث في القدس حيث اضرموا النار في المعبد المقدس لملوك فارس.
مما اثار غضب كسرى العظيم وحاول يصيب الروم بضربة قاتلة أمر ضابطه شهربزار بعمل على أتفاق مع الأواريون و أستطاعوا محاصرة قسطنطنيه بما يسمى محاصرة كنستانتينوپول لكن فشل شهربزار وأستطاع الروم فتح كالسدون أيضاً، ازداد قوة هرقل وجشعه وأتجه إلى تيسفون عاصمة كسرى وبدأت معركة نينوا.
الفارسي يموت وسيفه يقاتل بالمعركة خرجت العبارة من هذه المعركة حيث قتل عشرات من ضباط فارس ولكن أستطاعوا إن يهزموا هرقل الذي بدوره أعاد ادراجه واتجه الى شمال فارس، تلاشت إمبراطورية كسرى وأضطر يهرب مع حبيبته شيرين وإبنيه مردانشاه وشهريار إلى أردشير لإستقرار.
في هذه الأيام العصيبة حاولت شيرين زوجة كسرى الذي أصيب بمرض خطير إن يجعل ابنهم مردانشاه ولي العهد بدلاً من شيرويه المعروف بقباد الثاني إبن مريم زوجة كسرى الثانية ، كسرى كان مريضا ًولم يكن قادراً على مواجهة كبار الفارس المتعطشين للسلطة ، أتهم حينها كسرى بخيانة العائلة المالكة.
و تم خلع حكمة وحبس بالزنزانة وأجاب كسرى عن بعض الإتهامات الموجهة له ، أستولى شيرويه على الحكم وأمر بأعدام ١٨ إبن لكسرى ويقال أعدموا أمام أنظار كسرى، بعد ٥ أيام في الحبس تم قتل كسرى بيد مهرهرمزد إبن مردانشاه أي بيد حفيده.
دعوة نبي الله محمد الى كسرى:-
لنعرف حقيقة الدعوة معاً وردة فعل كسرى وما الى ذلك.
أرسل النبي عبدالله بن حذيفة الى كسرى ملك فارس ليدعوه للإسلام ، نراجع متن الرسالة معاً:
لنعرف حقيقة الدعوة معاً وردة فعل كسرى وما الى ذلك.
أرسل النبي عبدالله بن حذيفة الى كسرى ملك فارس ليدعوه للإسلام ، نراجع متن الرسالة معاً:
من محمد رسول الله إلى عظيم فارس، بسم الله الرحمن الرحيم ،والسلام على من أتبع الهدى وآمن بالله ورسوله، وشهد إن لا إله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله ، اني احمد إليك الله لا اله الا هو الحي القيوم، الذي له ملك السموات والأرض يحي ويميت، الذي ارسلني بالحق بشيرا ونذيرا
الى القوم غلبهم الشقا وسلب عقولهم، يا أيها الناس اني رسول الله إليكم جميعا، ولن يدع ما ارسلت به الا من قد سبب معقوله والبلاء غالب عليه، فاني رسول الله الى الناس كافه لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين،ادعوك برعاية الله عز وجل الذي آرامي وكنت يتيما واغناني كنت عائلاً وهداني
وهداني كنت ضالا، تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضا اربابا من دون الله، فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون ومن يهدي الله فلا مضل له ومن يضله فلا هادي له
ان الله بصير بالعباد ومن شهد شهادتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فله ذمة الله وذمة رسوله، أسلم تسلم من عذاب الله يوم القيامة ولك الجنة، فإن أبيت فعليك إثم المجوس ، فإن أبيت فإثم الاريسين عليك وإلا فأذن بحرب من الله ورسوله ولم يعجزها وإن لم تسلم فإني أديت الرسالة،
والسلام.
والسلام.
جميعنا نعلم النبي كان سياسي عظيم ويأخذ تصاميمه بأوامر من الله وهذا الأمر يجب إن نشاهده في متن الرسالة، الرسالة يجب إن تكون منظمة أولاً ومتناسبة مع شخصية واعتقادات المرسل اليه ثانياً، متناسبة مع قدرة وظروف المخاطب.
من محمد رسول الله الى كسرى عظيم فارس أسلم تسلم ومن شهد شهادتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا، فله ذمه الله وذمة رسوله.
في هذه الرسالة طلب من كسرى يعتنق الإسلام والإسلام حينها لم يكن معروفاً !، كيف يؤمن شخص بدين لا يعرف عنه شيئاً ؟!
في هذه الرسالة طلب من كسرى يعتنق الإسلام والإسلام حينها لم يكن معروفاً !، كيف يؤمن شخص بدين لا يعرف عنه شيئاً ؟!
و كسرى أرسل خطاب الى باذان ملك اليمن قائلاً النبي طلب منه جزية، هل من المعقول النبي الذي أحواله لم تكن مستقرة حتى في الجزيرة إن يطلب جزية من إمبراطور فارس ؟!
وهل كان النبي في السنة السابعة من الهجرة في وضع جيد حتى يقوم بتهديد كسرى أسلم تسلم وإلا فاذن بحرب من الله ورسوله؟ مش واضح هذه رسالة صلح أو حرب ؟ وهل كان النبي فعلاً يستفاد بحرب مع جيرانه ؟ هل كان سيفيد دعوته حرب كسرى ؟ وهل كان لديه القدرة على مواجهة فارس أصلاً؟.
عندما قرأ كسرى رسالة النبي قال لحذيفة : عزيزكم لم يستطع إن يكتب الرسالة على العظام ؟ فطلب من خادمه الرسالة فمزقها ثم أحرقها كسرى بنفسه، لكن سرعان ما ندم على فعلته ونظر الى تعابير الحزن على وجه حذيفة فطلب من خادمه يأتي بالألماس والحرير ويرسله كهدية الى النبي محمد.
أرسل كسرى رسولين باقور وآجر الى النبي محمد طالباً منهم بإن يطلبوا من النبي الله مرافقتهم الى فارس حتى يسمع كسرى من النبي نفسه، وإن رفض النبي فيذهبوا الى باذان ملك اليمن وفي متن رسالته الى باذان كتب كسرى : أرسل فلان الى يثرب حيذ هناك شخص يدعى النبوة اسمه محمد، أحضره إلي مكبلاً.
مكبلاً هنا ليس بمعنى ان يعذبوا النبي أو يقللوا من مكانته، بمعنى ان يحضروا اليه محمد بالزور ، كسرى كان يريد مقابلة النبي بشده، كما ان توجد روايات تقول النبي كان يتمنى الصلح مع كسرى سيكون حليف قوي للإسلام، عموما نرجع لباقور وآجر.
ذهبا باقور وآجر مخففين الى المدينة لملاقاة النبي عندما رآهم النبي تعجب من مظهرهم وقال لهم لماذا تخففوا لحيتكم وتطيلوا الشنب؟ أوامر آلهتنا أجابا باقور وآجر المترجم حينها كان سلمان الفارسي.
في كثير من الروايات قيل كسرى حرق رسالة النبي بسبب وجود كلمة الله وان لا اله غير كسرى وما الى ذلك، جميعها روايات مفبركة، بالبداية لا يوجد ملك فارس يدعي الربانية جميعهم زردشية اَي عبيد النار، وزوجة كسرى شيرين مسيحية فإذا كان كسرى يرى نفسه اله كيف يقبل زوجته تشرك به ؟
النبي لم يرفض طلبهما ولم يوافق أيضاً لكن وعدهم إذا جلسوا ٦ أشهر في المدينة سيرافقهم النبي الى فارس، وبعد أشهر قليلة نزل جبرائيل على النبي في نصف الليل محملاً بخبر موت كسرى بيد إبنه شيرويه، في الصباح التالي نفذ صبر باقور وآجر هلما الى النبي طالبين منه يضع حداً لصبرهم.
قالا باقور وآجر للنبي : تعال معنا أو أرفض لكي نذهب، طلب منهم النبي الصبر لكن بسبب الشوق لفارس وعائلتهم رفضا باقور وآجر واكملوا طريقهم الى ملك اليمن باذان، حين وصلوا اليمن علموا بموت كسرى.
جاري تحميل الاقتراحات...