76 تغريدة 156 قراءة Nov 30, 2019
سلسلة تغريدات |
جيمس بيرس يكتب : فان دايك اللاعب الذي حوّل نفسه وفريقه ، القصة كاملة من جرونينجن إلى ليفربول حتى أصبح أفضل مدافع في الكوكب !
جيمس بيرس :
البداية في جرونينجن حيث جميع الكشافة ارتكبوا أخطاء متفرقة ، البداية مع بيتر هويسترا قائد منتخب أوزباكستان والذي يعيش في طشقند حاليا وسبق له وأن درب في سلوفاكيا وأندونيسيا واليابان ، أما كلاعب فقد مثل هويسترا رينجرز حيث كان يسيطر على أسكتلندا مع سونيس ثم والتر سميث
جيمس بيرس :
أمضى هويسترا 5 مواسم مع رينجرز وهي أطول فترة له مع نادي في مسيرته الممتدة كلاعب في 17 موسم ، يصف هويسترا نفسه بأنه " لاعب متجول " ، قامت صحيفة The Athletic بالإتصال به في منتصف الليل في آسيا وأجاب الدعوة ، إن كان من مكان يسميه هويسترا موطن الكرة القدم فهو جرونينجن
جيمس بيرس :
لعب هويسترا في عام 1984 مع جرونينجن ثم عاد لهم بعد 12 سنة كمدرب لفريق 19 سنة قبل أن ينتقف لأياكس كمساعد للمدرب ، وفي عام 2010 عاد مجدداً لجرونينجن كمدرب لهم وهنا تبدأ القصة
هويسترا :
" لقد كان الوقت في فبراير وأول ما قمت به محادثة مع اللاعبين لكوني مهتما بمعرفة الأهداف التي في عقولهم ، المعايير التي لديهم مهمة لمعرفة مستوى الطموح في النادي ، وأحد اللاعبين المتفائلين ذوي الطموح كان فان دايك "
هويسترا :
" كانت الخطة أن يشارك فان دايك مع الصف الثاني لينخرط مع الفريق ببطء ، جرونينجن كانت بعيدة عن بريدا ولم يكن الأمر سهلاً لفيرجل للتأقلم مع فريق جديد و مدينة جديدة ، حيث كانت مدينة جرونينجن مدينة مختلفة عن باقي مدن هولندا "
لم يكن فريق جرونينجن فريقاً يفوز بالدوري عادة لكنه صدّر عدة نجوم مثل آرين روبين ولويس سواريز وقبلهما رونالد كومان ، يقول هويسترا :
" جغرافيا المدينة ومصدر دخلها الإقتصادي يؤثر على فريق الكرة ، يرغب المشجعون برؤية الكسب المادي قبل أي شيء آخر ، لذلك هو فريق متواضع ليس كبيراً "
هويسترا :
يجب أن نتصرف كنادٍ طبيعي وليس كبطل وأعزو السبب لموقع المدينة البعيد حيث تقع في الشمال ومحاطة بالمزارع وبعيدة عن أقرب نادٍ منها ، هناك فروق كبيرة بين جرونينجن و بريدا حيث نشأ فان دايك ، يتنافس أياكس وإيدنهوفن وفينورد على الدوري بينما يقبع جرونينجن في مؤخرة الترتيب
هويسترا :
" أثناء عملي مع أياكس توجهت لبريدا لأبحث عمن يستطيع اللعب معي في الموسم التالي ، تابعت فريق ويليم II ولم يكن فان دايك أساسيا مع الفريق الذي يناضل للبقاء ، خيار اللاعبين الشباب لم يكن مطروحاً وأيضا لم يكن فان دايك داخلاً ضمن اهتمامات مدرب فريقه آنذاك "
هويسترا :
مدرب الفريق جروينينديجك لم يكن يعرف اسم فيرجل حتى ، وبدلا من الإيمان باللاعبين الشباب فضل الاستناد للتجربة ومنح إبراهيم كارجبو الأولوية للعب ، وفي الموسم الماضي حينما كان فان دايك يستعد للفوز بدوري الأبطال كان كارجبو ينهي مسيرته بعد حظره بسبب التلاعب بمباريات سيراليون
هويسترا :
" نظرت إلى فان دايك وقلت نعم لدينا لاعب جيد ، مع وجود فرصة كبيرة للتحسين ، كان طويل القامة لكنه لم يكن بأفضل حالاته البدنية نظراً لمشاكل في نموه ، عندما كان بعمر 16 كان شقيقه الأصغر أطول منه لكن زاد بشكل مفاجئ بمقدار خمس بوصات وسبب الأمر مشاكل بالفخذ والركبة "
هويسترا :
" هذا النمو الكبير أثر على تطور فان دايك الرياضي ، وبدلا من لعب الكرة كبقية اللاعبين ذهب لصالة الحديد لزيادة حجم عضلاته في محاولة لدعم هذا التغير السريع ، في صغرع كان فان دايك يقضي يوم الأحد بين العبادة في الكنيسة و لعب كرة القدم في ملاعب تم تمويلها من مؤسسة كرويف "
اللعب في هذه الملاعب زاد مهارة فان دايك الفنية وأيضا رفع من قدرته على التحمل ، والدته جاءت من مستعمرة سورينام بينما كان والده هولندياً ، جده كان أول شخص من أسرته الذي لعب كرة القدم ولكنه كان أفضل كحكم ، لعب فيرجل لفريق WDS’19 الذي كانت لديه شراكة مع بريدا ولكنهم تخلوا عنه
شخص يدعى فرانك بروغيل لعب كمحترف لفريق ويليم II في الماضي حضر لمشاهدة ابنه الذي يلعب كحارس مرمى لفريق WDS’19 بجانب فان دايك , في تلك المباراة شد انتباهه كيف يستطيع العملاق الهولندي التعامل مع الكرة بشكل مثير للإعجاب
جان فان لون هو الآخر لاحظ عدم قدرة المهاجمين على تخطي فان دايك في كثير من الأحيان , مدير الأكاديمية شعر بالأمر ذاته وكان التساؤل هل فان دايك بطيء في اكتشاف الخطر على مرماه أو أنه يميل إلى أسلوب أكثر بساطة ولكنه يرتكب بعض الأخطاء بحكم أنه لا زال في سن الثامنة عشر
في سن الثامنة عشر انتهت العلاقة ما بين فان دايك وفريق ويليم II على الرغم من أن جان فان لون أراد بقاءه فان دايك لكن بقية المدراء لم يكونوا حريصين على استمراره , بعضهم رآه كقلب دفاع والبعض الآخر كظهير وهو ما أحبط فان دايك ليس لقلة الثقة وحسب وإنما لغياب التوجيه المستمر له كلاعب
هانز نيلاند المدير الرياضي في جرونينجن قال :
" أصبحت العلاقة ما بين فان دايك ومدربيه بالية في فريقه السابق , نفس العلاقات مع نفس المدربين وبنفس التوجيهات , كان بحاجة للخروج والسماع لأصوات وأفكار جديدة "
وبالفعل استطاع نيلاند التعامل مع فيرجل بمثالية
في بداية مسيرته مع جرونينجن شعر مدربو الفريق بأنه يلعب بارتخاء كبير مع كثير من الموهبة والذكاء , كان يمنح الخصوم مساحات كبيرة على الرغم من قدرته على استرداد الكرة , لدرجة أنه تم إخباره بأنه لا يستطيع اللعب مع الفريق الأول بسبب أن المهاجمين المميزين يفكرون بسرعة أكبر وأقوى
كان فان دايك يميل لنسيان التعليمات التي تطلب منه الضغط بقوة , وعوضا عن ذلك كان يلعب بأسلوب دفاعي متقدم حتى طُلب منه توضيح ماذا يفعل!
في شبابه لم يكن فان دايك صحيا حيث كان يأكل كثيرا من ماكدونالدز برفقة أصحابه حيث كان يعمل في غسل الصحون في معطم لتأمين دخله , وكان يركب دراجته دوما للذهاب لجرونينجن , لكن عدوى أصابت بطنه جعلته يدخل المستشفى لـ 13 ليلة بعد استئصاله للزائدة , في وقت كان يستعد فيه مع الفريق الأول
شعر فان دايك بالغثيان ولم يكن قادرا على المشي , وإن استطاع لم يكن يستطيع مشي 10 ياردات دون التنفس بشدة وهو ما جعله يفكر بأن مسيرته الكروية قد تنتهي بوفاته نظرا لحالته الصحية
موسم 11/12 انتهى بدراما , لعب أولى مبارياته ضد دون هاج في لقاء الإياب من تصفيات اليوروباليج حيث خسر فريقه ذهابا 5-1
يتذكر المدرب الأوزبكي هويسترا :
" كان الجميع يسقط , بدلا من العودة للمدينة مباشرة أخذت اللاعبين لمطعم في أحد الفنادق وتحدثت عن لقاء الإياب "
هويسترا :
" أردت إشعارهم بفرصة العودة رغم الوضع السيء , أردت أن يظهروا غضبهم وأن جرونينجن له وجه مختلف "
في الإياب أجرى هويسترا بعض التغييرات وكان من ضمنها إشراك فان دايك كمهاجم , لم تسر الأمور كما يجب وانتهى الشوط الأول بالتعادل 1-1
في الشوط الثاني سجل جرونينجن 4 أهداف لتذهب المباراة للأشواط الإضافية حيث سجل فان دايك هدفين منها قبل أن يخسر الفريق اللقاء بركلات الترجيح
يعلق هويسترا :
" كثير من الناس اشتروا التذاكر ولكنهم لم يحضروا لأنها كانت مهمة مستحيلة , المدرجات كان فارغة ولكن عندما سمعوا بعودتنا من خلال الراديو كانت المدرجات الفارغة قد أصبحت ممتلئة , خسرنا مع الأسف بركلات الترجيح "
حينها أدرك هويسترا أنه قادر على الاعتماد على فان دايك عندما يكون هناك ضغط , أتى مدربون وكشافون من أندية لمتابعته لكن بشكل متقطع , وازدادت حدة الوضع بعد رحيل هويسترا بعد موسم مخيب للآمال كان قريبا فيه من الهبوط
علق هويسترا قائلا :
" كل المدربين والكشافين ارتكبوا خطئاً حول فان دايك , كان محيراً لهم بسبب أسلوب لعبه السهل , كان ارتكابه للأخطاء نادرا وكان السبب خلف هذه الأخطاء - من وجهة نظرهم - فقدانه للتركيز , لكن بالنسبة لي لم يكن الأمر كذلك أبدا , كان مركزاً وحريصاً على الفوز دوما "
هويسترا :
كشاب أنت تتخذ قرارات خاطئة ,كمثال قد تمرر كرة خاطئة ويتم اعتراضها , الذين يشاهدون اللقاء قد يعتبرونها قلة تركيز ولكني لا أتفق معهم , لقد كان صغيرا ولديه وقت للتطور , كان يلعب ضد خصم أكثر خبرة منه , وأحيانا كانت الانتقادات تطاله بسبب أنه يجعل الأشياء تبدو بسيطة للغاية "
في الصيف الذي انتقل فيه فان دايك إلى سيلتك , انضم مايك فان دير هورن لأياكس قادما من أوتريخت, هويسترا أخبر أياكس أنهم مخطئون لعدم ضم فان دايك بدلا منه , حاليا يلعب فان دير هورن مع سوانزي
يقول هويسترا :
" لم يكن أياكس وحده المهتم بضمه , كشافو الفريق كانوا يأتون دوما لسؤالي قائلين هو لا يفعل هذا أو هذا , وكان عندهم على الأقل سببين لتفضيل غيره عليه , كان الكشافون يرددون نفس الجمل , وهذا ما حدث , كانوا يخافون من الوقوع في الخطأ "
هويسترا :
" كان فيرجل في حاله تشبه ستام , بدأ في نادٍ صغير وذهب لفريق آخر , في هولندا عندما تبدأ مع فريق صغير يكون هناك انحياز من الفرق الكبرى لأنه بزعمهم ليس جيدا بما يكفي مع توقع أن لاعبي الأكاديمية أفضل منه , ستام لعب بقية حياته في أفضل أندية أوروبا , والحال نفسه لفيرجل "
في سيلتك : أكبر المواهب التي دربتها !
وصل فان دايك لسيلتك بعد نهاية موسم 12/13 حيث يغيب رينجرز عن الدوري لأول مرة , كان مدرب الفريق نيل لينون قد وضع أولوية جلب قلب دفاع قادر على التمرير وكلف رئيس الكشافة جون بارك للبحث
قام بارك بجلب مقاطع لمدافعين من خلال منصة Wyscout للتحليل وبرز دايك كخيار ممتاز , لاعب جيد لدرجة أنك تفترض أن هذه المنصات تريك شيئا مختلفا
شاهد لينون فيرجل وهو يلعب أمام أياكس وحينها أدرك جودته وقام بالتوقيع معه مقابل 2.8 مليون باوند بعد منافسة من فريق كوبان كراسنودار الروسي
كان الموسم الأول لفان دايك غريبا , مرض في بداية الموسم ثم تعادل في أول لقاء كامل له أمام إينفيرنيس 2-2 ثم خسر أول لقاء في أوروبا أمام شاخترا كاراجندي في التصفيات المؤهلة لدوري الأولية , ثم فجأة أصبح أفضل لاعب في الدوري
كان لا يهزم في الهواء , يوقف الهجمات فورا , ويقطع الكرات , وفي فبراير 2014 كان بجانب زميله فورستر يستعدان للخروج بكلين شيت للمباراة 13 على التوالي وهو رقم قياسي حيث لعبوا 1256 دقيقة بدون تلقي أي هدف
كان فان دايك هدافا أيضا حيث سجل 15 هدف في موسمين مع سيلتك , فاز بالدوري مع الفريق واختير في فريق العام وتم ترشيحه لجائزة أفضل لاعب ثم استدعي لتشكيلة هولندا للمشاركة في مونديال البرازيل ولكن....
كان لفان جال رأي آخر حيث فضل كونجولو وإندي اللذان هبطا مع هدرسفيلد وستوك سيتي على التوالي , حيث برر فان جال قائلا :
هو يتراجع بشكل كبير ولا يستبق الكرة ويفتح المساحات للخصوم بدرجة لا تسمح له أن يكون لاعبا دوليا !
كشافو هولندا أخبروا فان جال بأن فيرجل لديه ميل للرضا عن نفسه بطريقة تجعله يفقد التركيز أو يخسر مراقبته للاعب الذي أمامه أو لا يعود بشكل سريع , وهذا ما قد يصنف كأحد أعراض الملل الذي أصابه بسبب المستوى الذي يلعب فيه , وهو ما مثل مشكلة لفان دايك
في 14/15 أصبح النرويجي روني ديلا مدربا لسيلتك بعد لينون , والتقى بفان دايك الذي استبعد من المونديال
" كان يشعر بخيبة أمل لأنهم لم ينضم للمنتخب , كان يسألني كيف لي أن أتحسن ؟ سألته برأيك لماذا لم يتم اختيارك للمنتخب ؟ فقال بأنه لا يعلم وأنه شعر بعدم العدالة في الاختيار"
يكمل روني ديلا قائلاً :
" قال لي فان دايك أنه ربما ليس جيدا كفاية , أخبرته بأن السبب الوحيد لعدم ضمه لأنهم شعروا بأنه ليس جيدا بما يكفي وأن الحل الوحيد هو التحسن وهو ما يمكنك فعله ”
ديلا عن غرور فيرجل:
أنت تحتاج للقيام بهذه المهمة , في أحيان كثيرة شعر فان دايك بأنه عمل سهل في أسكتلندا ولكن كان يجب أن تظهر أفضليتك وجديتك على مدى 24 ساعة , في موسمه الأول أظهر فيرجل حماسا للفوز في فريق إذا خسر نقطة فهناك مشكلة , في الموسم الثاني ركز على التطور البدني
وضع ديلا نظاما صحيا صارما في النادي حيث قال :
" عندما جئت شعرت بأنه لاعب ثقيل جدا , كان لاعبا مميزا وقوي بدنيا ولكن توجب عليه الوصول للمستوى التالي , كان هناك قلة من اللاعبين الذين التزموا بالنظام أكثر من فيرجل , لقد خسر وزنا وأصبح أكثر خفة , كان وزنه 104 وأصبح 95 "
يكمل ديلا :
" أصبح رياضيا حقيقيا , 9 كيلوات أحدثت تغييرا هائلا وأصبح سريعا للغاية وعندما غادر لساوثهامبتون كان بقوة رياضية هائلة "
يشرح مات لوفيل وهو إخصائي تغذية عمل مع منتخب إنجلترا , السيتي وتوتنهام , ومؤسس شركة مكملات غذائية , مدى تأثير خسارة الوزن على الأداء الرياضي :
" أحد الأشياء الأساسية التي يحتاجها الرياضي هي زيادة نسبة القوة إلى الوزن , أنت تتحدث عن الجهاز الذي يجب أن يكون أكثر كفاءة "
يواصل لوفيل :
" الوزن الميت من السهل تعديله , إذا كانت نسبة الدهون هي 12% فأنت رياضي ضعيف , لكنك تتحسن كثيرا لو خفضت النسبة حتى 8% لأنك تحسن قدرتك الرياضية وتصبح أكثر خفة على الرغم من أنها ليست خسارة كبيرة "
يكمل لوفيل :
" خسارة اللاعبين للوزن تحفزهم على تغيير نمط الحياة بشكل كامل , التجربة جذابة بعد فعلها لأول مرة , تشعر وكأن شيئا تم إيقاظه في داخلك , هناك حاجة للحصول على الرضا على النفس وهو ما يحققه النظام الغذائي بجانب مهاراتهم العالية "
كان فان دايك يتحسن أكثر وثقته تزداد في بدء الهجمة من الخلف وكسر خطوط الخصم , يتحدث ديلا :
" بدأ يتدرب بشكل مختلف , أصبح أكثر حماسا وتركيزا على كل تفاصيل التدريب والوعي التكتيكي , بدأ يدرك أهمية تقديم 100% ليصل للمستوى التالي ليطابق موهبته الكبيرة "
بدأ فيرجل العمل ليتحول من كونه لاعبا رائعا ليصبح أحد أفضل لاعبي جيله , يضيف ديلا :
" بدأ يعتني بنفسه خارج الملعب ليرفع لياقته , كان يواصل التمرن والعمل على الجانب التكتيكي , كان هناك تحسن في كثير من الجوانب "
ديلا :
" كان شخصا مرتاحا خارج الملعب ولكنه شخص فائز , ترى عيناه وهما تتغيران أثناء اللعب ولكنه يعود هادئا بعد اللقاء , شخص هادئ واجتماعي ومتعلم , كان صديقه المقرب ستيفن يوهانسن وكانا يؤثران على بعضهما بشكل جيد "
ديلا :
" كانت هناك ثقافة جيدة في غرف الملابس حيث اللاعبين الشباب يتطلعون إليه , كان النجم وبفارق كبير عن البقية , كان رائعا وهو أكبر موهبة دربتها على الإطلاق , لاعب سريع جدا وهادئ وقوي , مميز في الهواء ورائع مع الكرة , خشن في بعض الأحيان , وعرفنا بأنه لن يبقى في سكوتلندا "
انتقل فان دايك لساوثهامبتون حيث نظر له المشجعون كأحد أفضل من ارتدى القميص, لعب هناك لثلاث مواسم ثم غادر بعد عدة أشهر بلا حب
في موسم 15/16 أنهى ساوثهامبتون بفارق 6 نقاط عن دوري الأبطال وهو أعلى مركز منذ موسم 83/84 وكان فان دايك أحد أبطال الفريق الذين قادوه لهذه المرحلة الرائعة
في يوم 30 نوفمبر 2019 ومع عجز مهاجمي ليفربول عن التسجيل استطاع فان دايك تدمير دفاعات برايتون برأسيتين في غضون ست دقائق ليوسّع ليفربول الفارق مع منافسه مانشستر سيتي لـ 11 نقطة ضمن سعي فيرجل وفريقه لتحقيق اللقب الغائب عن خزائن الفريق منذ أكثر من 30 سنة
انتهى ..
يتحدث فونتي عن شراكته مع فان دايك :
" كان لاعباً لا يرتكب كثيراً من الأخطاء لأكون صادقاً ، كان لاعبا مذهلا ومن الجميل مزاملته في الفريق ، كان هادئا ويلعب ببساطة وكل تفكيره حول التقدم للأمام "
على الرغم من أن كومان لعب دورا في ضم فان دايك لساوثهامبتون من بين عدة أندية مهتمة إلا أن كلاود بويل لعب دورا مهما في تطويره في موسم 16/17
يتحدث بويل :
“ عندما وصلت للفريق كان لاعبا رائعا ولكن كان يلعب في منطقة مريحة ، كان يحب أن يدافع بعمق دون تغطية الأظهرة ، ويراوغ أحيانا "
يواصل بويل :
" في البداية كان صعبا أن أناقشه لأغير من أفكاره وأطوره ، خطوة بعد خطوة أعتقد بأن تغير كثيرا وأصبح يدافع تاركاً 50 متر وراه ويواجه المهاجم في مواجهة واحد ضد واحد ، كان جيدا أن يتقدم للأمام ولا يبقى في المنطقة دون التحرك من مكانه "
تعرض فان دايك لإصابة أمام ليستر بعد اشتراكه مع فاردي وهو الذي جعله يغيب طويلا عن الملاعب ومن بينها لقاء الفريق ضد مانشستر يونايتد في كأس الرابطة في لقاء قد تتغير معالمه لو شارك فيه ، أثناء فترة إصابته مرت أحداث كثيرة من بينها رغبة ليفربول بضمه وإعجابه بالفكرة
إتفاقية الموسم الإضافي هي عبارة عن اتفاق سري بين لاعب ينوي الرحيل مع ناديه ليبقى موسم آخر على أن يغادر في الموسم التالي ، مثل ما حدث مع سواريز سابقا
في صيف 2017 اعتذر ليفربول علنا عن مواصلة سعيه نحو فيرجل ، وبقي اللاعب ولكنه لم يلعب سوى 12 مباراة قبل أن يغادر في الشتاء لليفربول
يتحدث جون بيلي في بودكاست عن فان دايك :
لقد كان مثالاً لما يمكن أن يفعله ساوثهامبتون ، كان قادراً على أخذ الفريق نحو المجد ولكنه غادر ليحصل على المجد في مكان آخر ، ذهابه جعل الجروح لم تلتئم بعد في ساحل إنجلترا الجنوبي "
فان دايك في ليفربول : رسوم ضخمة ولكن لا شيء كثير على النجوم !
أمام بحيرة جنيف في صيف 2018 كان لاعبو ليفربول في معسكر تدريبي وكان يتعين على الوافدين الجدد الغناء ، قام فان دايك بغناء نسخة فريدة من “So Into You” للمغني الكندي تاميا أمام بقية اللاعبين والطاقم التدريبي
كان هناك كثير من الضحك والتصفيق لفيرجل لكن آليسون خطف الأضواء منه بعدما غنّى “Don’t Look Back In Anger” حيث حاز على إعجاب الجميع
يتحدث لوفرين : هو هادئ في أرض الملعب لكنه لم يكن كذلك عندما هزمته في كرة السلة ، في الحقيقة لا يوجد نظير له بين المدافعين
لم يصل فان دايك لمستوى التوقعات للاعب دفع لأجله 75 مليون بل تجاوزها بكثير ، كان أول ما قاله كلوب أنه يجب على الجميع نسيان السعر وبالفعل ظهر أثره واضحا
فيرجل قرر الانضمام لليفربول منذ صيف 2017 رغم مطاردة السيتي وتشيلسي له لإعجابه الكبير بكلوب الذي آمن به بشدة ووصفه بمغير اللعبة
فان دايك لم يخف إعجابه بأنفيلد والأجواء الساحرة فيه ، في 2017 حضر نهائي كارديف بين مدريد ويوفنتوس وأحاط به مشجعو ليفربول وطالبوه بالإنتقال حينها ، لكن فرحة ليفربول كانت قصيرة بعد وقوع الفريق في المحظور
تمت إشاعة بأن كلوب التقى بفان دايك في بلاكبول لإقناعه بالإنضمام للفريق وعرض عليه راتب أسبوعي قدره 180 ألف باوند وهو ما أغضب مسؤولي ساوثهامبتون لأن ليفربول لم يفاوضهم بعد وقاموا باتخاذ إجراءات قانونية قبل أن يعتذر ليفربول وينسحب بقرار من مديره مايك جوردن لينهي اهتمامه بالهولندي
طالب مشجعو ليفربول حينها بلاعب بديل لكن كلوب لم يملك بديلا له ، لقد تابع أكثر من 30 مدافع طوال 18 شهر حيث شملت القائمة لابورت كوليبالي بواتينج ، ولكن فان دايك تفوق عليهم بكل المقاييس ، قرر كلوب ومن معه الانتظار حتى يناير وسعى مايك جوردن لإصلاح علاقته مع ساوثهامبتون لضمه مجدداً
استطاع ليفربول ضم فان دايك وأجرى اللاعب فحوصاته في بورنموث ثم سافر ليشاهد ليفربول في فوزه ضد ليستر 2-1 يوم 30 ديسمبر 2017 حيث رحب به كيني دالجليش وأعطاه رقمه ليتصل به متى رغب
سجل فان دايك رسمياً كلاعب لليفربول في 2 يناير قبل يوم واحد من لقاء الفريق ضد إيفرتون
لم يكن من المقرر أن يلعب فان دايك لتأخر تسجيله لذلك وضعه كلوب على مقاعد البدلاء ولكن في صباح المباراة أراد إراحة لوفرين وكلافان فسأله هل تستطيع اللعب بأجاب : نعم بلا شك
لعب فيرجل وسجل هدف الفوز أمام الكوب ، وصف كلوب المشهد :
قصة خيالية في عالم لم تعد توجد به قصص خيالية كثيرة
سافر الفريق بعد اللقاء لرحلة استجمام في دبي وهو ما ساعد فان دايك على معرفة زملائه عن كثب , يقول فيرجل :
" كانت رحلة دبي مثالية لي بعد فترة وجيزة من انضمامي , لم يسبق لي الانتقال لفريق في الشتاء وكانت هذه الرحلة الوسيلة للتعرف عليهم وتعزيز العلاقات "
يصف بيب ليندريس مساعد كلوب مدى تأثير فيرجل :
" نستطيع لعب دور أعلى معه , نصبح قادرين على اللعب بقوة بسبب قدرته على التعامل مع المساحات وكذلك الكرات الطويلة حيث يستطيع قيادة الهجمة من الخلف , هو ينظم خط الحماية ويضع قاعدة مميزة للضغط ويجهز الخط الأخير , هذه مسؤوليته "
يتحدث جوميز عن فان دايك :
" هو مثل أخي الكبير , يوجد قلة من اللاعبين الذين توضع لهم أسعار ضخمة مثل فيرجل ويستطيعون تقديم أداء أعلى من سعرهم , أنا محظوظ للعب بجانب شخص مثله والتعلم منه "
تتمثل قوة فان دايك العقلية في حقيقة عدم غيابه عن أي لقاء في البريميرليج منذ يناير 2018 رغم أنه توجب عليه أن يغيب ولكنه رفض , في لقاء ساوثهامبتون الذي جاء بعد فوز الفريق ضد بايرن ميونيخ تعرض لإصابة في أضلاعه لكنه ظل يتدرب طوال الأسبوع وتناول المسكنات ليلعب ضد تشيلسي , ولعب بالفعل
وصف كلوب إصابة فان دايك بأنها مجرد كدمات لكن مدرب هولندا رونالد كويمان كشف الحقيقة بأن أضلاع كانت متضررة بشكل كبير
يقول فان دايك :
" أنت لا تلعب خاليا من الألم , سيكون هناك ألم ولن تكون جاهزا 100% طوال الموسم , الأمر يتعلق بإدارتك للأمر وإعطاء كل ما لديك للفريق والجمهور "
أحتاج كلوب لتعيين قائد للفريق عندما لعب ضد ريد ستار بحكم غياب ميلنر وهندرسون , تم التصويت بين اللاعبين في غرفة الملابس واكتسح فان دايك التصويت بشكل مبهر وحل فينالدوم ثانياً
هذا الإعجاب قاد للتساؤل حول استمرار فيرجل كقائد للفريق لكن هذه النظرية تغفل جانبين مهمين حول مسألة القائد
النقطة الأولى : كلوب يقدر الدور الكبير الذي يقوم به هندرسون في غرفة الملابس لجعلها سعيدة وموحدة
النقطة الثانية : فان دايك لا يحتاج لشارة القيادة ليؤثر بشكل أكبر على الفريق
لم يسبق لكلوب أن غضب من فان دايك لكنه عاتبه مرة واحدة ضد بايرن في أليانز أرينا بعدما غاب عن مساندة روبرتسون مما كلف الفريق هدفاً
يقول فان دايك : عادة أقوم بتغطية روبو ولكني لم أفعل , أتى كلوب بين الشوطين وصاح في وجهي , أنا أقدر صراحته
في الشوط الثاني سجل فان دايك هدف الفوز
استطاع فان دايك تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول لتنهال الجوائز عليه ويتم اختياره في تشكيلة العام وأفضل لاعب في الدوري ليحققها مدافع آخر بعد تيري في 2005 , وهزم ميسي ورونالدو كأفضل لاعب في أوروبا
صرح فان دايك : أنا مجرد ممثل لكلوب وبقية اللاعبين , نحن وحدة واحدة نفوز معا
ساهم فان دايك في كثير من الأعمال الخيرية والإجتماعية في ليفربول بشكل جعله شخصاً محبوباً جداً
يتحدث رئيس ليفربول توم ويرنر :
" لا يوجد كثير من الكلام يستطيع وصف مدى روعته, أنت لا تستطيع التأكد من أن هذا اللاعب سيرتقي لتطلعاتك حينما توقع معه لكن فان دايك فعل هذا وأكثر "
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...