الباحث التربوي
الباحث التربوي

@eduResearcherJF

20 تغريدة 107 قراءة Nov 29, 2019
#القراءة_حياة #القراءة_التحليلية #التحليل
ثريد مختصر عن (القراءة التحليلة)
من كتاب: القراءة المثمرة مفاهيم وآليات
للدكتور: #عبدالكريم_بكار
القراءة التحليليّة:
هي طريقة تتيح للقارىء فهم مضمون الكتاب بصورة دقيقة، وتمكنه من الوقوف على الفراغات المعرفية التي تركها الكاتب، والعمل على ملئها، بحيث يستطيع القارىء مع القراءة التحليليّة إعادة بناء مطالب الكتاب وتنظيم معلوماته.
وتُعد بالنسبة للقارئ بمثابة الأسلوب الأنجع للاطلاع على مضمون كتاب ما في وقت غير محدّد، وكذلك نقده وتقويمه وإبداء الملاحظات عليه
كما أنها محاولة للارتقاء بالقارئ إلى أفق الكاتب الذي يَقرأ له، ومحاولة النفاذ إلى معرفة شيء من مصادره وخلفيته الثقافية.
سمات القارئ الجيد:
1- المثابرة على القراءة، والحماسة في متابعتها، والصبر عليها.
 
2- يتمتع بقابلية جيدة لاستيعاب الجديد، وبنية عقلية متفتحة، تقبل التحوير، وتستفيد من المراجعة.
 
3- القدرة على الاستجابة لنبض العصر الثقافي ضرورةٌ لمن يريد أن يقرأ قراءة مثمرة ينتفع بها.
4- من المهم للقارئ الجيد أن يعرف كيف يتعامل مع الكتب التي عزم على قراءتها، بالإضافة إلى الاهتداء إلى الطريقة التي ستتعامل بها مع كل كتاب، من حيث السرعة، والتلخيص والتعليق.
أنواع الكتب:
هناك نوع من الكتب لا يُقرأ دفعة واحدة، مثل: المراجع والمعاجم، وإنما يعود إليها طالبُ العلم عند الحاجة، فهي تحتفظ بقيمتها قرونًا عدة. ونوع ثان لا يتطلب فهمُه مهاراتٍ قِرائيةً عالية؛ فهو يقرأ للتسلية، وهذا التنوع من الكتب لا يقرأ في العادة سوى مرة واحدة.
وثمة نوع ثالث من الكتب يَشعُر المرء بأنه بحاجة إلى قراءة بطيئة وتركيز جيد، لكن بعد قراءته يشعر أنه أخذ كل ما فيه. وهذا النوع لا يمثلل أكثر من 5% مما هو مطروح في الأسواق من كتب.
وهناك نوع من الكتب يشعر قارئه أنه لم يستفد كل ما فيه مهما استخدم من مهارات القراءة، وأنه يستحق عودة ثانية، لكن إذا عاد إليه المرءُ مرةً ثانية لم يخرج كل ما كان يؤمله منه، وهذا النوع يحتاج إلى مهارات عالية في قراءته والرجوع إلى بعض الشروح والمراجع.
النوع الأخير من الكتب نادر جدًّا، وهو نوع لا ينضُب محتواه، وكلما عدت إليه شعرت أنه ينميك، وكأنه ينمو معك، يجد الفاقهون من المسلمين مثل هذا في القرآن الكريم.
مبادئ:
1- مهمةالكاتب أن يوصل إلينا بعض المعاني والأفكار مما ابتدعه، أو اقتبسه من غيره، ومهمةالقارئ تلقي ذلك والاستفادةمنه
2- إن بين الفكرة التي يعبر عنها الكاتب وبين الكلمة التي يستخدمها مسافة ما، وعلى القارئ أن يقطع تلك المسافةمن خلال الملاحظة الحادةوالخيال الخصب،والذهن المتمرس
3- اللغةهي أداةالتواصل الأساسية بين بني البشر، وهي كائن مبدع، والإبداع هو سر عظمتها؛فعلى القارئ أن يكون على وعي تام بالمعنى اللغوي للمفردات التي يقرؤها
 
4- مما يسهل قراءةأي كتاب في أي علم معرفةالمصادر والمراجع التي رجع إليها المؤلف؛ مما يساعد القارئ على فهم الكتاب الذي بين يديه
5- إن القراءة التحليلية الجيدة تعني نوعًا من (التفلية) للكتاب، ومحاولة إضفاء نوع من التنظيم على محتواه الداخلي من أجل تسهيل استيعابه.
تساؤلات مهمة:
من واجب كل قارئ حريص أن يعمد إلى توجيه عدد من الأسئلة قبل قيامه بشراء الكتاب، وفي أثناء قراءته، وبعد الفراغ منه، ولعل أهم تلك التساؤلات ما يلي:
1- هل أنا من الشريحة التي يستهدفها المؤلف، ويوجه إليها خطابه، وهذا مهم؛ لأن قراءة كتاب ليس موجهًا إليك قد لا تنفعك بأي شيء
2- من المهم أن يعرف القارئُ هُوية الكتاب والجنس المعرفي الذي ينتمي إليه، وكلما استطاع القارئ أن يعبر عن ذلك على نحو دقيق وموجز كانت فائدته مما يقرأ أعظم
 
3- من الأسئلة الحيوية أن يوجه القارئ لنفسه أسئلة تتعلق بمدى استيعابه لما قرأه، وأدوات اختبار الفهم كثيرة لعل من أهمها أداتين
4- الأولى: أن يحاول القارئ أن يأتي بأمثلة وملاحظات على القواعد والأفكار والملاحظات التي يثيرها الكاتب.
 
5- الثانية: محاولة القارئ تلخيصَ ما قرأه في عبارات وفِقَر محددة، بأسلوبه الخاص.
6- من المهم أن يسأل القارئ نفسه: ما المسائل التي حاول الكاتبُ حلَّها، وتقديم رؤى فيها، وما الأسئلة التي طرحها الكاتب في القضايا التي يعالجها، ومدى جدية تلك الأسئلة وموضوعيتها.
الحوار مع الكاتب:
لا ريب في أن الهدف الأساسي من قراءة أي كتاب، ينبغي أن يكون هو الاستفادة والارتقاء في معارج العلم والفهم، وتحسين المحاكمة العقلية لدى القارئ، ونقد الكتاب، ومحاولة العثور على وجهة نظر أخرى غير وجهة نظر المؤلف.
إن القارئ الجيد لا ينجح في فهم الكتاب فحسب، وإنما يتجاوز ذلك إلى فهم التيار المعرفي أو المذهب الذي ينتمي إليه الكاتب، وهذا يساعده على ترشيد حكمه النقدي، ومن ناحية أخرى لا ينبغي للقارئ أن يصدر حكما نهائيًا على الكاتب من خلال الكتاب الذي يقرؤه، إلا إذا تبين له أنه آخر كتاب له.
لتلافي ذلك يمكننا أن نقترح بعض النقاط التي تمثل مساقات لنقد القارئ لما يقرأ، وذلك في الآتي:
1- إن كثيرًا من الكتاب، لا يكتفون بعرض وجهات نظرهم، بل يسعون إلى إقناع القارئ بذلك، لكن الإشكال أن بعض الكتاب يلجأ إلى البيان والخطابة، دون المعلومات، وهذه الظاهرة من أكثر النواقص الكتابية
2- بإمكان القارئ أن يقول في نقده: إن بعض المعلومات التي نقلها الكاتب غير صحيحة، والقاعدةتقول(إن كنت ناقلا فالصحة،وإن كنت مدعيا فالدليل) فتوثيق المعلومات هو ما على الكاتب أن يفعله
3- مما يمكن أن يكون نقدا محددا القول:إن الكاتب أهمل عوامل أساسيةفي أثناءبعض معالجاته،مما جعلها ناقصة

جاري تحميل الاقتراحات...