منصور العساف
منصور العساف

@mansoralassaf

36 تغريدة 284 قراءة Nov 29, 2019
تحت هذه التغريدة سأتحدث _بمشيئة الله_ عن أهم المصطلحات غير العربية التي انتشرت في عالمنا العربي مع العلم أن المفردات العربية التي انتشرت بين الشعوب الأخرى _من بحر لغتنا العربية_ هي أضعاف المصطلحات الدخيلة على لغتنا...احفظها إن كانت من اهتماماتك..
١- كلمة "هندام" فارسية تعني الهيئة أو المظهر وأصلها "أندام"، كما أن كلمة "قيطان" التي تعني في لهجتنا الدارجة التطريز والحياكة بالخيوط البارزة هي مفردة فارسية تأتي بلفظ "كيتان" وتعني الخيط السميك المغزول من القطن، وقد ظهرت "موضة" القيطان في الستينيات الميلادية وعادت مطلع الألفية..
٢_ أما في الحجاز فهي حاضرة في أزياء كثير من الشباب، بل إنها جزء من ثقافة اللباس الحجازي
أما مصطلح "فستان" فهو "أرنأوطي" أي ألباني فالأرناوط هم الألبان ومعناها الملحفة الواسعة كثيرة الطيّات تلف على الخصر، ودخلت إلى العربية عن طريق الأتراك، وقد أطلق اللفظ على عموم أثواب النساء..
٣_ أما "الصندل" فهو مصطلح هندي يطلق على نوع من الخشب ولذا أطلقته العامة على الحذاء الخشبي، أما ال "سروال" فهو مصطلح فارسي مُحرّف عن "شروال"، وكذلك ال "شملة" مفردة تركية درجت في اللسان العربي وكذلك ال "شال" فارسية الأصل وتعني القماش الحريري الملون يلف حول الخصر أو فوق الكتف..
٤_ أما "الشاش" فمصطلح هندي يعبر عن الشريط الرفيع على طرفيه حرير أبيض، ويستخدم في زمننا هذا كإحدى أدوات طب الطوارئ، أما الشماغ فيعود في مسماه إلى مفردة "يشمك" التركية
كما أن كلمة "بصطار" على اختلاف المفسرين وأهل اللغة بين كونها تركية أو فارسية فهي تعني الحذاء طويل الساق..
٥_ وعليك إن دخلت ال "بازار" وهو السوق أو مجموعة الدكاكين بلغة فارس، أن تجيد اختيار أقمشة "الديباج" وهو الحرير المنسوج المعرب من "ديبا" الفارسية وإن أضيفت لها "جه" وهي أداة التصغير بلغة فارس أصبحت ديباجة أي مقدمة الكتاب..
٦_ أما "بخشيش" فتعني الهبة والعطاء بالفارسية، وكذلك كلمة "بخور" التي تعني طيب العود، و"بولاد" المعربة إلى فولاذ وتعني الحديد الصلب، و"بوستان" التي ينطقها العرب "بستان" وهي معربة من الفارسية حيث تعني كلمة "بو" الرائحة، و"ستان" تدل على المكان..
٧_ أما مصطلح "برداية" التي يطلقها بعض كبار السن على الستارة، فعائدة إلى أصلها الفارسي حيث "برده" بمعنى ستارة و"بردة دار" بمعنى المُمسك بالستارة وهو الحاجب، كما أن مصطلح "البقشة" عائد إلى أصله في اللغة التركية "بقجة" ويقصد بها "الصرة" أو قطعة القماش التي تحفظ بها الثياب والأموال..
٨_ وكذلك مفردة "بصمة" ذات الأصل التركي وتعني الضغط والطبع، أما "رزنامه" ففارسية من "روز" بمعنى اليوم، و"نامه" بمعنى السجل، في حين وردت كلمة "البطاقة" من اليونان وهي الورقة الصغيرة، وكان الباعة في العصر العباسي يضعونها على معروضاتهم من ملابس وأقمشة ونحوها، ويكتبون عليها سعر القطعة
٩_ أما "دفتر" فتعني بالألمانية السجل، و "دبوس" فارسية تعني الإبرة الصغيرة، أما مفردة "برنامج" فهي معربة من "برنامه" بالفارسية وتعني الجدول والمخطط لمشروعات الأعمال لاسيما إذا احتوت هذه البرامج على عدة بنود، والبنود مجموع "بند" وهو فارسي يعني الربط أو القيد واصطلاحاً يدل على العلم
١٠_ أما كلمة "فهرس" فتدل على قائمة المواضيع في آخر الكتاب، أما مفردتا "بوجي" و"كبوت" فتركيتان الأولى تعني آلة من آلات الحدادة، كما يقال إنها بربرية الأصل، أما الثانية فعثمانية يُقصد بها المعطف ويرتديها الجنود العثمانيون في الأيام المطيرة لتغطيهم عن المطر..وهي غطاء مقدمة السيارة..
١١_ أما مفردة "شمبر" فتعني بالتركية الإطار وهو ما يستخدمها العامة لدينا في عجلات السيارة وجمعها "شنابر"، أما "الطبنجة" فهي مصطلح هزلي تردده العامة في زمننا هذا على الشخص الضعيف وأصلها فارسي مأخوذة من مسمى إحدى الأسلحة العتيقة، كما هي مفردة "تنبل" التي تعني بالفارسية الكسول..
١٢_ أما كلمة "شلة" تعني جماعة ويقصد بها من عددهم فوق الأربعين، على أن كلمة "بهلوان" تعني البطل الشجاع، وفي بعض بلدان الخليج يطلق على الخبز "صمون" وهو مصطلح منقول من التركية، كما يطلق على القشطة "قيمر" وهي مأخوذة من "قيمق" التركية والتي تعني القشطة المأخوذ من حليب الغنم..
١٣_ أما "البلطجي" فهو حامل الفأس مأخوذة من "بالطة" باللغة التركية وهي الفأس و"جي" علامة النسب في اللغة التركية، وتطلق على حراس القصر السلطاني في الدولة العثمانية، وقد عرف اصطلاحاً في الشارع المصري بما يعنى الزعران، والزعر لفظة عربية منتشرة في بلاد الشام، ويسميهم العراقيون الشطار
١٤_ والشطار صنف من الجند مهمتهم السير مع مواكب أركان الدولة في العهد العثماني، أما في العصر العباسي فقد أُطلق على فئة الخارجين عن النظام وخريجو السجون كما يطلق عليهم "العيّارون" و"السرسرية"، وقد أسهب المؤرخون في شرح أفعال هذه الفئة إبان الحرب التي ثارت بين الأمين وأخيه المأمون..
١٥_ للاستزادة في معرفة أصل كلمة "البلطجية" و "السريرية" و "الزعران" و "الزُلم" و "الشطار" و "العيارون"...تركت لك هذا التقرير الذي كتبته قبل عدة سنوات لعلك تجد فيه إختزالاً وافياً لما كتبه المؤرخون عن أصل هذه الفئات...احفظها لديك..
alriyadh.com
١٦_ أما "اللوزينج" و"الفالوذج" فهي مفردات لأكلات معربة من الفارسية، وكانت مشهورة في العصر العباسي وتباع بالأسواق ويصفها الشعراء وأصحاب المقامات ولا تحضر في المائدة إلا نادراً، ولا تشاهد إلا في موائد السلاطين لندرتها وغلاء ثمنها، وهي من أنواع الحلويات كالهريسة والكنافة والقطائف..
١٧_ سأتحدث قريباً _بإذن الله_ عن الأكلات في العصر العباسي (الكنافة، الهريسة، السنبوسك، الزلابية، القطائف...) وكيف وصفها الشعراء و كتب مقاديرها المؤرخون..
١٨_ أما "الشاورما" فتركية من "جاورمة" وتعني اللحم المشوي على السيخ والمقطع على شكل قصاصات ويطلق عليها العراقيون "مقصقص"، كما يطلق عليها في بعض البلدان مقصصة، أما "السنبوسك" فتعني الزاوية والكاف أداة التصغير بالفارسية، وفي الاصطلاح تطلق على الفطائر المثلثة المحشوة باللحم والبصل
١٩_ أما "السجق فهو عند الأتراك مأخوذ من "سو جوق" ويقصدون به اللحم المجفف المحفوظ في أمعاء الحيوانات، أما "الكباب" فهو مصطلح فارسي يعني الشواء، وكذلك "البقسماط" الذي يعني الخبز اليابس والمجفف وهو مصطلح فارسي وتركي، حمل منه "إبراهيم باشا" أطنانا هائلة حين حملته على الجزيرة العربية.
٢٠_ وفي عالم المال والاقتصاد، تأتي مصطلحات العملات ك "الريال" وهو مصطلح إسباني لوحدة نقدية، و"الدرهم" وهو يوناني من "دراخما" استعاره الإيرانيون بلفظ "درم" واستعاره العرب من الإيرانيين وأطلقوا عليه لفظ "درهم" للدلالة على المسكوكات الفضية، على عكس "الدينار" الذهبي وهو يوناني..
٢١- أما "الفلس" فهو يوناني يطلق على العملة الزهيدة، وتعد "الأوقية" و"القيراط" وحدتي وزن يونانيتين، أما "الروبية" فعملة هندية مأخوذة من عملة عربية كانت تسمى ربعية مسكوكة من الذهب وانتشرت في العهد العثماني، أما "عربون" فيوناني الأصل من "أربون" وتعني المبلغ المقدم قبل عملية البيع..
٢٢_ أما "خردة" فمفردة فارسية تعني الشيء الصغير الذي يفتقد للأهمية، وأخذها الأتراك من الفرس واستخدموها كناية عن الأدوات المعدنية القديمة..
٢٣_ أما كلمة "بزر" فمن "بذر" وهي مصطلح عربي قح ويقال أن معناها يعود إلى بيوض دود القز، وقد أخذ كناية لوصف الأطفال الصغار، كما أن لفظ "عزبة" عائدٌ إلى مفردة "إيربه" التركية والتي تعني المزرعة الخاصة، كما أن كلمة "خواجة" فارسية وتعني العالم أو السيد وتطلق على أكابر القوم..
٢٥_ أما كلمة "زكرت" فتعني بالتركي الفقير وأطلقت أيضاً على الشهم الذي يأبى الضيم وفي الكويت تطلق على الرجل ذي الهندام الشيء الحسن وفي مجتمعنا أخذت من "السكورتية" وهم حراس الأمن في أرامكو الذين كانوا يسهرون على حراسة مرافقهم ويجتمعون على لعب الورقة وأحياناً "التتن" والسامري..
٢٦_ وبالمناسبة فكلمة "تتن" تركية وتعني التبغ وقد جلب إبراهيم باشا أثناء حملته على بلادنا أربع موظفين مهمتهم العناية ب "التتن" ويطلق على رئيسهم "توتونجي" والجي أداة النسب بالتركية وقد وجد الآثاريون مؤخراً في أحافير حي البجيري بالدرعية أكثر من "غليون" عائدة لجنود الحملة التركية..
٢٧_ أما "القشلة" فهي مفردة متداولة في المنطقة الغربية لدينا وأصلها تركي وتعني المشتى أو المعسكر الشتوي وترتبط دائما بالمعسكر وتجمع الجنود وفي الرياض أطلقت إبان الستينات الهجرية على الساحة التي بجوار الكلية الحربية آنذاك حين كان الأمير منصور وزيراً للدفاع..
٢٨_ في حين تعتبر "الفلكة" عند طلاب المدارس عملية ضرب الأرجل بالخيزران بعد رفعها بالحبل والعصا رغم أنها مفردة تركية بلفظ "فلقه" إلاّ أنها تعنى ذات المعنى الذي انتشر بين طلاب المدارس، كما أن مصطلح "كندرة" الذي احتار بأصله الباحثون عائدٌ إلى لفظ "قندرة" باللغة التركية أي الحذاء..
٢٩_ وفي عالم العقار والمقاولات، ستجد أن كلمة "صك" التي تدل على السند أو الوثيقة مأخوذة من المصطلح الفارسي "جك" وقد استعارها الأوروبيون من الفرس بنفس اللفظ، أما مفردتا "الطابوق" و"الطوب" فكلتاهما فارسيتان، وتعني الأولى الآجُر والقرميد وهو الطين المشوي ويسمى الجمالون..
٣٠_ أما "طوب" فتعني الكرة من "توب" التركية ويعبر بها عن قذيفة المدفع التي ربما استخدمت في تحديد العقار، أما "الطابور" فهو عند الترك السند الذي يفيد بحق التصرف بالأراضي، وكذلك سند الملكية وأطلق فيما بعد على دائرة تسجيل العقارات، كما تطلق على صف العربات التي تأتي كالسلاسل مربعة..
٣١_ أما "البدروم" فمصطلح يوناني يقصد به الغرفة تحت الأرض، أما "الروشن" فتعني بالفارسية الشيء المضيء وعُرفت في العهدين المملوكي والعثماني بالشُرفة، وكذلك "روزنة" الفارسية وتعني النافذة أو "الكوّة" وكذا يسميها كبار السن في بلادنا..
٣٢_ أما مصطلح "كهرباء" فهو فارسي من "كاه ربا" وتعني جاذب الشيء، واطلقت على المادة الصمغية الجافة التي تصنع منها السبحات والعقود، ولذلك عبر عنها بعقود الإضاءة التي تشبه السبحة، على أن مسماها في العربية البرق وقد استعارها الفرس من العرب...وكم هو حري بنا استخدام مصطلحاتنا العربية..
٣٣_ أما "الكرنتينة" فمصطلح إيطالي يعني المجموعة أو الأربعون القادمون من الخارج، ويشتبه في مرضهم ويُحجرون في المحاجر الصحية أربعين يوماً حتى تثبت سلامتهم من الأمراض، ولذا فقد أنشأت الدولة في الخمسينات الهجرية الكرنتينا قرب ميناء جدة للكشف على الحجاج قبل دخولهم للبلد
٣٤_ أما "القيشاني" ففارسي يعود إلى نوع من الخزف الملون المنسوب لمدينة قاشان الإيرانية، أما مصطلح "الوجار" العربي فهو عائد إلى كلمة "أوجاق" التركية التي تعني الموقد والكانون..
٣٥- وفي عالم السياسة والأعمال الدبلوماسية، تأتي مفردة "قنصل" من اللغة الإيطالية، وتعني في العصر العثماني ممثلية الدولة، وكذلك كلمة "قانون" اليونانية التي تعني التشريع، كما هي مفردة "دستور" الفارسية التي تدل على عدة معان منها القانون والقاعدة كما تطلق على الإذن والإيجاز..
٣٦_ كثير من هذه المصطلحات لها أصل عربي لكن اللغة العربية التي تعتبر أغزر وأكثر اللغات العالمية تعدداً في مفرداتها ومعانيها ومشتقاتها وتتكيء على قواعد إعرابية متينة تحتاج من وسائل إعلامنا نشر المصطلحات المعربة لكل ماهو جديد في عالم التقنية كي لا نفقد لغتنا التي هي عمقنا وهويتنا.

جاري تحميل الاقتراحات...