Sulaiman AlSultan
Sulaiman AlSultan

@sulaimanalsulta

5 تغريدة 47 قراءة Nov 29, 2019
إن كان لابد للحرية من قيد، كي تكون حرية، لا فوضى، يأتي السؤال الأكبر، ما قيود الحرية، لا ما هي الحرية؟
الحرية تلك التي أصبحت عنوانا لكسر القيود، لا تكون كذلك إلا بقيود!
لذا، سؤال الحرية هو حول المنع، لا السماح.
هذه المسألة مربكة لدى من يرفضون كل شيء بحجة الحرية، فالحرية ذاتها لا تحدد إلا بسلبها، ومن ثم هي ليست مسألة يقينية، والارتكاز عليها لرفض قضايا اخلاقية، لأنها ليست يقينية كذلك، يبدو متناقضا.
القضايا التي تطرح عن اشكالية مفهوم المطلق الإلهي، في ظل محدودية حرية الإنسان، ومسؤوليته الاخلاقية، وعلاقة ذلك بالعدل الإلهي في تحديد مصير الإنسان، لا تقل اشكالية عن طرح مسألة ماهية الحرية، بما في ذلك قيودها.
حل مثل هذه الاشكالية أو على الأقل مقاربتها في فكر حديث لا يصح تأطيرها في ظل منطق صوري، وإنما في مقاربة المسألة في ظل "تجربة العيش" بيقينيات خاضعة للشك، مثلها مثل أي شيء آخر، بما في ذلك الحرية ذاتها.
مثلما أن الحرية لا تكون إلا بنفيها، أي بتحديد قيود على جوهرها الذي يعارض بذاته القيود، فإن اليقين لا يكون إلا بنفس الشيء، وهو أنه مصاحب بالشك.
وهذا هو الإيمان في جوهره: شك اليقين.
الدعاء الدارج: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك" لا تؤكد الثبات، بل حقا التقلب به: شك اليقين.

جاري تحميل الاقتراحات...