تعليقي على المجازر التي ترتكب الأن في العراق والدور الإيراني المباشر في هذه المجازر . يتبع
1- منذ الأيام الأولى من الثورة العراقية وأعلنت إيران موقفها الرسمي الرافض لتغيير العملية السياسية في بغداد ، ووصف امام جمعة طهران موحدي كرماني، الثوار العراقيين بأنهم " شيعة الإنجليز " على حد تعبيره ." #الناصرية_تنزف
2- يعتقد صانع القرار السياسي والعسكري في طهران بأن أي تغيير يستهدف العملية السياسية في بغداد ستكون له تداعيات خطيرة على الداخل الإيراني وعلى المشروع الإيراني بالمنطقة العربية، حيث أن طهرن تعتبر العراق رئة المشروع التوسعي الإيراني الممتد من طهران إلى البحر المتوسط." #الناصرية_تنزف
3- وبعد مرور عدة أسابيع على الثورة العراقية شهدت إيران إحتجاجات شاملة لم تشهد مثلها منذ عام 1979 بإعتراف الإيرانيين أنفسهم ، ولمح الإيرانيون بأنه هذه الإحتجاجات هي إمتداد لثورتي العراق ولبنان لإستهدف المحور الإيراني بدعم اسرائيلي أمريكي سعودي بالمنطقة العربية . #الناصرية_تنزف
4- واجه النظام السياسي في طهران الإحتجاجات في إيران بقوة مفرطة لم تستخدم داخل إيران منذ 100 عام بحسب المؤرخين الإيرانيين حيث قتل خلال ثلاثة أيام ما يقارب 400 متظاهر سلمي، وأعتبره الإيرانيون إعلان حرب من قبل النظام على الشعب الإيراني بعد ما وصف خامنئي المتظاهرين بعملاء الخارج.
5- لذلك تعامل النظام السياسي في إيران مع إحتجاجات إيران على أساس المواجهة الشاملة بالمنطقة العربية وأن لا فرق بين المتظاهر في إيران والعراق ولبنان ويجب أن يتم سحقهم تماماً وبالفعل تم قمع الإحتجاجات بشكل وحشي وارتكبت مجازر مروعة خلف الأبواب المغلقة بعد حجب الإنترنت في إيران .
6- بعد قمع الإحتجاجات في إيران، يريد سليماني حسم الوضع في العراق ولبنان، لذلك شاهدنا قبل عدة أيام تحرك حزب الله وأمل في لبنان والأن أنتقل هذا التصعيد إلى العراق مما يوحي لنا بأن هناك قرار سياسي إيراني يقف خلف هذا التصعيد العسكري الدموي ضد المتظاهرين في الناصرية والنجف وبغداد
7- النظام السياسي في إيران لا يمكن أن يوافق على تراجع دوره أو نفوذه أو تاثيره السياسي والعسكري في العراق ويعتبر هذا النفوذ والهيمنة ليس فقط إستحقاق تاريخي أو سياسي وإنما إستحقاق مذهبي مرتبط بقيادة إيران للشيعة العرب بالمنطقة حيث تعتبرهم إيران جاليات تابعة لولي الفقيه في طهران .
8- والأحزاب الشيعية والسنية التابعة لإيران في العراق ايضاً تدرك تماماً بأن وجودها مرتبط بحماية طهران وسليماني لهذه الأحزاب الفاسدة ، لذلك فانها جاهزة أن تذهب بعيداً وتقتل مئات الآلاف من العراقيين للحفاظ على هذه العملية السياسية القذرة التي لا علاقة لها لا بالعراق والشعب العراقي.
9- الحرس الثوري الإيراني حسم موقفه من لبنان وجاهز أن يشعل فتيل الحرب الأهلية هناك وفي العراق ، يريد الحرس الثوري ضرب الشيعة بالشيعة أولا، ثم تحت ذريعة الدفاع عن "المرجعية المقدسة" تتدخل المليشيات العراقية بحرب دامية ضد المتظاهرين في بغداد، ثم يتحرك الحرس عسكرياً في العراق رسمياً.
10- الموقف الإيراني بدأ يترجم ميدانياً في النجف وكربلاء والناصرية ، وفي بغداد سيكون التحرك يختلف تماماً لأن إيران لن تتحرك إلى ساحة التحرير إلّا وتكون حسمت موقفها من قمع الثوار هناك .
11- لذلك السيناريو الذي تعمل عليه الدوائر الأمنية الإيرانية في العراق هو سناريو "حماية المرجعية" في العراق وهو نفس سناريو حماية المراقد المقدسة في سوريا ، ولكن الوضع في العراق يختلف تماماً عن لبنان وسوريا ، لأن الشيعة هم خرج ضد النظام السياسي في العراق وليس أهل السنة .
12-الحراك الثوري في العراق عليه أن يحشد مظاهرات مليونية بمشاركة المناطق الغربية وحشد عشائر العراق ومشايخ القبائل ورجال الدين والتحرك بإتجاه الخضراء حينها ستحدث إنشقاقات داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية العراقية لتكون بجانب الشعب، أما غير ذلك فنحن أمام إستنراف وفوضى دامية في العراق!
13- الحديث عن جميل الشمري وغيره من الشخصيات الأمنية والمليشياوية هذا أمر مضحك ، قرار قتل الشعب العراقي وقمع الثورة بيد سليماني حصرًا والبقية تفاصيل ، لذلك الحشد المليوني بجانب شيوخ العشائر ومشايخ الدين المؤيدين للثورة والمناطق الغربية والتحرك باتجاه المنطقة الخضراء هو الحل .
14- يجب أن يشارك الشيعة والسنة بهذا الحشد المليوني وأي تأخير سيكلف الثورة العراقية ثمناً باهظًا ، لذلك الحشد المليوني العراقي الثوري والتحرك باتجاه بغداد هو الحل ، غير ذلك من الصعب جداً أن تحقق الثورة مطالبها .
جاري تحميل الاقتراحات...