8 تغريدة 4,212 قراءة Nov 29, 2019
تقول والدتي:
بعد أسبوع من ولادتي كنت نائماً أثناء كيّها للملابس، شعرَت بحركة غريبة، التفت حولي، وإذا بشقيقتي تخنقني بالوسادة !
تقول بأن وجهي احمّر كثيراً، وتقطعت أنفاسي .. بسبب غيرة طفلة من اهتمام "أسبوع" ، وكنت على شفى حفرة من الموت، لولا لطف الله!
هكذا كان، أسبوعنا الأول.
مرّت السنين، واقتنَعت شقيقتي بأنني ملاذها الوحيد، فقررنا دمج ألعابنا، فوجدَت باربي سيارة تركبها، ولقت "الدبدوبة".. "دبدوبٌ" آخر يسليها، أما أنا فحظيتُ بحارس مرمى أسدد عليه ضربات الجزاء، ولقيت مصارع أفتل عضلاتي أمامه..
لا أخفيكم حديثاً، كنت لا أستطيع النوم إلا عندما أمسك يدها.
مرننا بتجربة صعبة في فترة من فترات حياتنا..
مواقف وظروف .. أدت إلى توطيد علاقتنا أكثر وأكثر.
كانت الملاذ الآمن، والحضن الدافئ.
كان لإسمها نصيب في علاقتها معي.
بعد عدة سنين، تجاوزنا كل شيء، وقطعنا وعداً.. بأن نعمل ونعمل حتى نصل إلى جميع أهدافنا.
وهذا ما كان.
حقَقَت شقيقتي العديد من الإنجازات وصعدت منصات التتويج في مختلف المحافل.
ألهمتني في كل خطواتها،
أشعلت فيني نار الغيرة الحميدة،
اقتلعتني من الظلام.. وضعتني في طريق التحديات، فحققت ما حققت وأنجزت ما أنجزت.. بفضل الله ثم فضلها.
٢٣ عاماً كانت بجواري
اليوم.. ترحل الى بيت رجل آخر..
رجلٌ صالح، عيبه الوحيد بأنه ملك قلباً لم يعرف غيري طيلة هذه السنين، ولم أعرف غيره.
إنها طبيعة الحياة، والحياة الزوجية جزء أصيلٌ فيها.
رغم حزني الشديد، إلا أنني أسعد شخص بها اليوم.
مشاعري مختلطة..
لساني عاجزٌ عن التعبير لك..
في الأيام الأخيرة كنتِ تسألين: هل هناك ما تود قوله؟
كنت أبتسم وأمضي، أدركت بأنني ضعيف أمام هذا الوداع.. رغم قوتي على أي مواجهة أخرى.
@_awatif8
عندما أكتب نصاً جديداً كنتِ أول من يراه ويدقق ويغير فيه، هذه المرة.. أطلب منك تجاوز أخطائي الكثيرة وتعذريني..
أردت توثيق هذه اللحظة أمام الجميع، أردت القول: أنتِ النكهة السرية لكل أطباقي، أنتِ سبب كل شيء، أنتِ المدرسة التي إذا عُدت .. تعد شعباً طيب الأعراقِ.
@_awatif8
وفقك الله في ما هو قادم
وفتح دروب الخير والبركة لكما.
تحياتي،
الشخص الوحيد الذي سيُحِبك
بعد ١٠ محاولات خنق ❤️
عادل حسن.

جاري تحميل الاقتراحات...