بلومبيرق ملياردير يهودي يملك احد اكبر المنصات الاعلامية في العالم .. وقود لا منتهي لعشاق نظرية المؤامرة اليمينيين .. لا اعتقد ان فرصته في الفوز تفوق فرص المرشحين الديموقراطيين الآخرين .. القدرة الذاتية على تمويل الحملات الانتخابية ليس سحرا يضمن الفوز خصوصا في الانتخابات الاولية=
والامثله على ذلك كثيرة .. في الانتخابات الاولية للحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ في تكساس عام ٢٠١٢ صرف David Dewhurst مايقارب ١٩ مليون دولار من جيبه الخاص ولكنه خسر الانتخابات الاولية لصالح كروز .. امر مشابه حدث مع ليندا مكماهون مالكة ال WWE التي رشحت نفسها لانتخابات مجلس الشيوخ عن=
ولاية كونيكتيكت في ٢٠١٠ واعلنت رصد ٥٠ مليون دولار من مالها الخاص للحملة الانتخابية التي انتهت بخسارتها لصالح منافسها الديموقراطي .. كررت المحاولة على المقعد الآخر للولاية في ٢٠١٢ وصرفت ما يقارب ١٥ مليون دولار هذه المره فقط لتنتهي بخسارة مماثلة .. وهناك امثله اخرى متعدده لحدوث=
نفس الامر .. هذا يؤكد ان القدرة الذاتية على التمويل والنجاح العملي في البيزنس للمرشح ليست حلولا سحرية تضمن نجاحه .. اما الاستدلال باستمرار دخول مرشحين جدد للساحة للتأكيد على ضعف المرشحين الديموقراطيين الحاليين ففيه تبسيط مخل للوضع في رأيي .. مايحدث حاليا هو التالي .. الانتخابات=
الاولية في العاده تنصب حول رسم توجهات الحزب للفتره القادمة .. والحزب الديموقراطي يتجه بوضوح لليسار بعد ان امضى عقودا وهو يزحف يمينا .. هذا الميل نحو اليسار ليس انفصالا عن الحاله الشعبية كما يتخيل البعض فالحقيقه ان الامريكيين يميلون يسارا لان هناك قناعه تزداد انتشارا بان نظرية=
ال trickle down economy لم تعد تعمل والافكار التي تعتبر يسارية كالرعاية الصحية الشاملة ومجانية التعليم العالي ورفع الحد الادنى للاجور الخ. تلاقي شعبية كبيرة بين المواطنين سواء كانوا يساريين او معتدلين .. نتيجة هذا الميل واضحه في كون غالبية كبار المرشحين يساريين بامتياز .. لكن=
هذه الانتخابات لاتنحصر في تحديد مسار الحزب فقط حيث يشغل الناخب الديموقراطي امر مهم وهو هزيمة ترمب .. الحقيقه التي يواجهها السياسيون الديموقراطيين كل يوم ان هزيمة ترمب اهم عند الناخب الديموقراطي بمراحل من اي شئ آخر .. كل الاشياء يمكن الوصول فيها الى حلول وسط او تأجيلها او حتى=
التخلي عنها في مقابل اخراج ترمب من البيت الابيض .. وصدمة ٢٠١٦ مازالت ماثله في عقولهم خصوصا انهم يعرفون جيدا انه مهما قيل عن ترمب الا ان حقيقه وجوده في البيت الابيض الآن لوحدها ترفع حظوظه بشكل كبير .. هذا الامر يثير مخاوف الناخبين حيث يسألون انفسهم .. هل ترشيح يساري كوارن او=
ساندرز سيسهل فوز ترمب؟؟ قطاع لا بأس به من الديموقراطيين يجيبون عن هذا السؤال ب "لا" مستدلين بانتخابات ٢٠١٨ التي خاضها اكبر نسبه من اليساريين ومع ذلك حقق الديموقراطيين فيها فوزا ساحقا لذلك فهم يؤيدون مرشحهم المفضل سواء كان وارن او ساندرز بدون تحفظ ولذا لم يبرز كثير من مرشحي الوسط=
في المقابل من ينظر من الخارج لساحة الصراع ليدرس امكانية دخوله ماذا يرى ؟؟ يرى الشكوك حول امكانية فوز مرشح يساري تخيم على الانتخابات ويرى انه لايوجد الا مرشحي وسط جديين .. الاول هو بوتاجاج والذي بالرغم من الضجه التي احدثها الا انه فشل في تحقيق تقدم كبير فهو رغم تصدره في بعض=
الحالات الا انه في الاغلب يأتي كأصغر الكبار او اكبر الصغار .. قد يفسر البعض ذلك بكونه شاذ او محدودية خبرته او اي سبب آخر لكن هذا ليس مهما .. المهم فعلا ان تأييده بين السود صفر بالمائة .. لايمكن لمرشح ديموقراطي ان يحقق الفوز بالانتخابات بدون دعم قوى من الناخبين السود وهذا يجعل=
خروجه من المنافسه مسألة وقت لا اكثر في نظر الكثيرين .. يتبقى امامنا مرشح وسطي وحيد وهو جو بايدن نائب الرئيس اثناء فترة اوباما .. بايدن مرشح قوي بدليل تصدره منذ اليوم الاول حتى الآن واغلب استطلاعات الرأي تؤكد قدرته على هزيمة ترمب يدعمه في ذلك انه وجه معروف في السياسه الامريكية=
منذ عقود يحس معه قطاع كبير من الناخبين بالألفه والراحه كما انه يمثل وجه ادارة اوباما في العصر الحالي وهو وجه محبوب لدى قطاعات كبيرة داخل امريكا.. لكن الحقيقه التي يراها المراقب الخارجي الذي نحاول ان ننظر بعينه في هذه اللحظه يرى بوضوح ان اليساريين لا يرتاحون كثيرا لبايدن فهو يمثل=
لهم طبقة الديموقراطيين التي عاصرت وربما ساهمت في ميل الحزب نحو اليمين خلال سنوات عمله الطويلة داخل مجلس الشيوخ .. لذلك نرى هجوما حادا على تاريخه من قبل صغار مرشحي اليسار في غالبية المناظرات .. هؤلاء المراقبين يعلمون ان الناخب اليساري سيخرج للتصويت لاي مرشح يقدمه الحزب في=
الانتخابات العامه فلا شئ يفوق كره ترمب لدى اليساريين .. لكنهم ايضا يفرقون بين الانتخابات العامه والاوليه .. فهم يرون ان تقديم مرشح وسط جديد اكثر قبولا لدى اليسار من بايدن قد يعطيه فرصه كبير في انتزاع الترشيح .. اذا كنت ناخبا يساريا وصلت لقناعه بان مرشحك المفضل لن يفوز بترشيح=
الحزب فهناك احتمال كبير ان تصوت لصالح مرشح الوسط الذي تتقبله اكثر بدلا من التصويت لمرشح يسار آخر مغامرا بأن يحصل على الترشيح مرشح وسط تراه اسوأ خيار ممكن .. هذه الفرصه حقيقيه وموجوده في نظر قطاع كبير من من السياسيين الديموقراطيين اليوم وهي الدافع الرئيسي وراء الحديث عن ترشح=
عدد من الاسماء الجديده رغم ازدحام الساحه فنافذة الترشح تغلق بسرعه حيث انه سيصبح من الصعب جدا وربما المستحيل الترشح بعد نهاية السنه .. هذا لا يعني ان قائمة المرشحين الحاليين ضعيفه .. لكنه يعني ان الديموقراطيين مستعدين لدراسة اي احتمال يرفع حظوظهم في اخراج ترمب من البيت الابيض=
وهذا مؤشر قوة كبير للديموقراطيين فهو يؤكد ان حماس القواعد مشتعل لانتخابات ٢٠٢٠ وانهم مصرين تماما على فعلها .. وهذا ما يجعل احتمال فوز ترمب منخفض مقارنة باي رئيس يعمل على اعادة الانتخاب فهي كما ذكرنا لا تتجاوز ٥٠٪ في مقابل ٧٥-٨٠٪ في الحالات المعتاده .. ودمتم،
جاري تحميل الاقتراحات...