أحمد المالكي
أحمد المالكي

@Be_HappyAR

27 تغريدة 114 قراءة Nov 29, 2019
#ثريد
السلطان العثماني #سليم_الأول بنظرة تاريخية محايدة دون تزييف
- علاقته مع والده
- حروبه على الرافضة الصفويين
- حروبه مع المماليك
- قصته مع طومان باي ومقتله
#ممالك_النار
اسمه سليم بن بايزيد بن محمد الفاتح
اشتهر أبوه بايزيد الثاني بالميل إلى السلم ، ولم يكن يجلس على عرش السلطان حتى خرج عليه أخوه جم, ولقي السلطان في محاربته الكثير من الجهد .
وعظم في عهد بايزيد الثاني أمر الأسطول العثماني حتى أصبح خطرًا يهدد الملك الأوربي، فما لبث أن اشتبك مع أسطول البندقية في موقعه هائلة هي فاتحة الانتصارات البحرية العثمانية،
وفي عهده سقطت غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس؛ مما يدل على مدى تفرق المسلمين،
وظهرت في عهد بايزيد الثاني أيضًا دولة روسيا التي تمكن أميرها إيفان الثالث من تخليص موسكو من أيدي التتر المسلمين ومحاربتهم وابتلاع بلادهم وإقامة الأفعال الوحشية فيهم، وبعث إلى السلطان بأول سفير روسي عام 897هـ.
ارتبط اسم الابن .. السلطان العثماني سليم الأول في التاريخ بمسألة التحول في سياسة الدولة العثمانية تجاه الفتوحات ؛ حيث اتجه العثمانيون في الدور الأول من دولتهم إلى الشرق الأوروبي وتحديداً دول البلقان، وحققوا فيها انتصارات مذهلة
توجها السلطان محمد الفاتح (جد سليم الأول ) سنة 857هـ = 1453م بفتح القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية والتي ظلت حلماً راود الخلفاء المسلمين منذ بداية العصر الأموي، ثم اتجه العثمانيون بفتوحاتهم نحو دول المشرق (المنطقة العربية) ، وكان هذا هو نقطة التحول في سياستهم
، وشاءت الأقدار أن تشهد فترة ولاية سليم الأول هذا التحول، الذي كان من أثره أن امتدت رقعة الدولة العثمانية، وأصبحت دولة آسيوية أوروبية أفريقية لأول مرة في تاريخها
-كيف استولى سليم على الحكم ؟!
كان جنود الإنكشارية (اسم الجيش العثماني) لا يعجبهم انكماش بايزيد الثاني وضعفه, فالتفوا حول أصغر أبنائه سليم الذي وجدوا فيه العقلية العسكرية والشخصية القوية الجبارة ، وكان يحكم في ذلك الوقت إمارة طرابزون (أقصى شمال شرق الأناضول - تركيا الآن)
وابنه سليمان ابن سليم كان يحكم إمارة القرم (أوكرانيا حالياً) ،
ذهب سليم إلى ابنه في القرم وجمع جيشًا سار به إلى الولايات العثمانية في أوربا (جهة الغرب من الأناضول) ، وحاول السلطان بايزيد تهديد ابنه سليم بالقتل، لكنه تراجع وترك له حكم بعض الولايات الأوربية عام 916هـ،
فطمع سليم وسار إلى مدينة أدرنه وأعلن نفسه سلطانًا ، فحاربه أبوه وانتصر عليه، ففر سليم ثم عفا السلطان عن ابنه وأعاده إلى ولايات أوربا،
عاد سليم بعد أن جمع الإنكشارية وسار بهم إلى إسطنبول ، وأرغم والده على التنازل عن الحكم وبعد فترة قصيرة مات السلطان بايزيد الثاني. (موت طبيعي)
بهذه العقلية العسكرية والتسلط غير المحدود لسليم الأول، رأى أن يجعل كل همه في توحيد الأمصار الإسلامية، حتى تكون يدًا واحدة ضد التحالف الصليبي الذي لا ينتهي في أوربا ضد المسلمين، وخاصة بعد سقوط الأندلس، والتي لم يحاول إنقاذها أي حاكم مسلم قائم في ذلك الوقت (بما في ذلك العثمانيون) .
ومما زاد رغبة سليم الأول في توحيد المسلمين ما تردد وقتها من أن البرتغاليين احتلوا بعض المواقع في جنوب العالم الإسلامي (اليمن) ، ليواصلوا طريقهم إلى المدينة المنورة ويساوموا المسلمين على القدس
وفي نفس الوقت يتحرش الصفويون الرافضة بالعثمانيين من الشرق (بلاد فارس)
ويجبرون السكان السنيين الذين تحت أيديهم على اعتناق المذهب الشيعي، ويزحفون على العالم الإسلامي، وعقدوا اتفاقيات مع البرتغاليين أعداء الإسلام على المسلمين السنة بصفة عامة، وعلى العثمانيين بصفة خاصة.
انطلق سليم بجيشه حتى دخل بلاد فارس وصل مدينة تبريز واستولى على خزانتها، ثم اقترب فصل الشتاء ففترت عزائم الإنكشارية، فانتظر السلطان حتى انتهى فصل الشتاء ثم سار مرة أخرى في اتجاه الدولة الصفوية، واستولى على بعض القلاع في أذربيجان (شمال إيران الآن)
ثم عاد إلى إسطنبول وجمع ضباط الإنكشارية الذين فترت عزيمتهم وامتنعوا عن مواصلة الزحف عندما حل فصل الشتاء ، فقتلهم جميعًا حتى يكونوا عبرة لغيرهم
ما إن انتهى السلطان سليم الأول من الصفويين حتى أعد العدة للهجوم على المماليك في مصر والشام الذين ضعف أمرهم في ذلك الوقت، ولم يحاولوا الوقوف في وجه البرتغاليين في غزوهم لبلدان مصر والشام , بالإضافة للخلاف الثائر بين المماليك والعثمانيين على الحدود الفاصلة بينهما.
استطاع السلطان سليم الأول جذب ولاة الشام في صفه لقتال المماليك، ووعدهم بالإبقاء عليهم في إماراتهم إذا ما تم له النصر في المعركة ، والتقى العثمانيون والمماليك في موقعة مرج دابق عام 922هـ، وقتل في المعركة السلطان المملوكي قنصوه الغوري (عم طومان باي)
بعد معركة مرج دابق أصبحت الشام في قبضة سليم الأول ، أي ما يعادل نصف دولة المماليك، وغدت الأناضول (تركيا حالياً) بأكملها تحت سلطان العثمانيين #سليم_الاول
تولى السلطان طومان باي قيادة المماليك مكان عمه قنصوه الغوري، وكان طومان باي يشتهر بطيب الخلق والزهد في الحكم والدنيا
فأرسل السلطان سليم الأول رسالة لطومان باي يطلب منه أن يعترف بسيادة العثمانيين ودفع خراج سنوي لهم،
كان طومان يرغب في الموافقة على رسالة سليم الأول , ولكن أتباع طومان باي قتلوا رسل سليم حتى يجبروا طومان باي على المواجهة
خرج السلطان سليم من الأناضول وعبر الشام وفلسطين حتى وصل مدينة القاهرة, حيث التقى الجيش في موقعة الريدانية وانتصر العثمانيون برغم الدفاع المستميت للمماليك
انسحب طومان باي إلى الأرياف خارج القاهرة حيث التجئ إلى حسن بن مرعي وهو أحد أفراد الجيش وكان قد سجنه قصنوه الغوري وعند استلام طومان باي عفى عن حسن بن مرعي
فظن طومان باي أن عفوه عن حسن بن مرعي سيدعوه لحمايته في بيته , ولكن حدث العكس حيث قام حسن بن مرعي بالإخبار عن موقع طومان باي مقابل مكافأة وعدها العثمانيون على من يدلي بمعلومات عن طومان باي
وقع طومان باي في يد العثمانيين نتيجة لخيانة صديقه
فتم اقتياد طومان باي بالسلاسل إلى سليم الأول , فحدثت بينهم محادثة أعجب فيها سليم الأول بورع طومان باي وزهده في الدنيا حيث أخبره طومان بأنه ليس هو من أمر بقتل الرسل وأراد بعدها سليم الأول أن يعفو عن طومان باي وأن يعيده لولاية مصر
ولكن الخونة المماليك الذين وقفوا مع سليم خافوا من عودة طومان باي للحكم وأن يبطش بهم , فاستطاعوا أن يقنعوا سليم بإعدام طومان باي وهذا ما حدث فعلاً وتم إعدام طومان باي على باب زويلة في القاهرة حيث حزن عليه المصريون حزناً شديداً.
يجدر بالذكر أنه بعد سقوط الخلافة العباسية في بغداد كان يعيش في مصر الخليفة العباسي الأخير محمد المتوكل والذي كان كمن سبقه من الخلفاء العباسيين في دولة المماليك ليس له أي سيطرة حيث كان مجرد صورة للخلافة العباسية ويتم حكمه من قبل المماليك
وبعد قتل طومان باي سقطت دولة المماليك بشكل نهائي وتنازل الخيلفة العباسي الموجود في القاهر #محمد_المتوكل للسلطان سليم الأول عن الخلافة، ودخلت الحجاز في تبعية الدولة العثمانية، وأصبح السلطان سليم الأول #أول_خليفة_عثماني، فنقل مقر الخلافة الإسلامية من القاهرة إلى اسطنبول
عاد السلطان سليم الأول إلى العاصمة إسطنبول بعد أن حقق مجدا للدولة العثمانية واتساعا في رقعتها ومساحتها، وحاملاً لقب الخلافة. وفي سنة (926هـ = 1520م) توفي سليم الأول بعد أن قضى في الحكم تسع سنوات فقط !
#المرجع : موقع قصة الإسلام للدكتور راغب السرجاني

جاري تحميل الاقتراحات...