13 تغريدة 546 قراءة Nov 27, 2019
من هي أم اللبن البدوية..؟
"جين إليزابيث ديغبي" هي سيدة إنجليزية أرستقراطية، عاشت مغامرات رومانسية بالبحث عن النبل لكن لم تجد لعقود وسنوات طالت هذه العلاقات القارتين الأوربية والآسيوية..
. تزوجت أربعة رجال؛ ومن أزواجها الملك لودفيج الأول ملك بافاريا إبن الملك أوتو اليوناني، كما أقترنت برجل السياسة النمساوي فليكس شوارزنبرغ، كما تزوجت جنرال ألباني، وأخيرا الشيخ العربي مجول المصرب العنزي التي عاشت في كنفه ثلاثون عام تقريبًا.
أجتذبها سحر الشرق وهي في الأربعين من العمر في منتصف عمرها فكانت مسافرة جريئة قامت برحلة إلى سوريا عام 1852م،
في وقت كانت عشيرة المصرب مسيطرة على طريق البادية من حمص ودمشق إلى تدمر الأثرية التي كانت مقصدًا للسياح الأجانب فتتكفل هذه العشيرة بإيصالهم وإرجاعهم بأمان بمقابل مادي فرافقها في رحلتها الشيخ (مجول المصرب) بقافلة من الفرسان،
وفي الطريق وعند وصول القافلة إلى موقع يسمى وادي المنصف قرب بلدة أرك، داهم القافلة غزو من العربان فخافت السيدة خوفًا شديدًا وأخذت بالصراخ والأستغاثة،
طمأن مجول النبيلة الإنجليزية وأخبرها أنها في مأمن ما دام هو في ركابها ودهشت لما أبداه من ضروب الشجاعة والفروسية في رد الغزو فوق ما أزدان به من جمال الهيئة وحسن الفتوة،
وبدأت قصة حب بينهما فتزوجا رغم أنه يصغرها بسنين فقد كان شابًا فتيًا بينما كانت "جين" في الخامسة والأربعين من عمرها.
من مذكراتها:
"لم يحبني مجول لجمالي فقد عرفني حين ذوى جمالي وفارقني الشباب ولم يحبني لوفرة مالي وماذا يستفيد منه وهو العربي الذي يأنف أن يمد يده إلى مال زوجته، ولم يحبني لعراقة نسبي فهو لا شك يعتقد أنه أشرف مني نسبا"
عاشت حياة البادية كأهلها ملتزمة بعادات وتقاليد الصحراء حتى أنها كانت تمتلك رعية من الإبل يقدر عددها ب 250 يقوم عليها مجموعة من الرعاة في بادية الشام
و،كانت كسائر البدو تضع وشمًاخاصًا يميّز إبلها كما أشارت تقارير قنصل الإنجليز في دمشق في 9 آذار 1861م، ولكن إبلها تعرضت إلى غزو من إحدى القبائل فنهبوها،
فقامت السيدة بالشكوى للوالي العثماني في الشام مطالبة الدولة بالتعويض بثمن الإبل الذي يقدر ب 250000 قرش لأنها المسؤولة عن الحماية ليقوم الوالي بإرسال الجند لمهاجمة تلك القبيلة واستعادة بعض إبل السيدة التي تحمل وشمها
توفيت ونقل جثمانها إلى الكنيسة يشيعه أعضاء السلك الدبلوماسي وأصدقاؤها، ولما بدأت التراتيل النصرانية خرج مجول مسرعًا من الكنيسة، لأنه مسلم فظنه الناس متخليًا عنها وبدأوا يشككون بصدق حبه لزوجته، لكن شكوكهم زالت حينما رأوه بعد ذلك مباشرة عند قبرها باكيًا على فراقها، حزينا متألما.

جاري تحميل الاقتراحات...