#السياسة_والدين_والوجه_الآخر_للتدوين
عنوان(٢٦) الدولة وهيبة الحكم.
* الإمامة من قريش!! فحوى حديث يقال أنه نبوىّ!!
* اهتزت هيبة الحكم-بلا شك- فى أول زمن خلافة(أبى بكر) لكنه عبر(حروب الردة) قد حفظ واستعاد هذه الهيبة(سياسيا لا دينيا) ورسخها فى نفوس المحكومين..ثم جاء من بعده(عُمر)
عنوان(٢٦) الدولة وهيبة الحكم.
* الإمامة من قريش!! فحوى حديث يقال أنه نبوىّ!!
* اهتزت هيبة الحكم-بلا شك- فى أول زمن خلافة(أبى بكر) لكنه عبر(حروب الردة) قد حفظ واستعاد هذه الهيبة(سياسيا لا دينيا) ورسخها فى نفوس المحكومين..ثم جاء من بعده(عُمر)
بعنفه وعدله معا فوصل بهذه الهيبة إلى أقصى الدرجات(تزامنا أيضا مع الفتوحات والفئ العظيم) ثم جاء(عثمان) من بعد ليهبط بها إلى أدنى الدرجات حتى كادت أن تتلاشى!! فهو فى مرة يصدر قرارا خاطئا..ثم يقف على المنبر فيعتذر ويبكى حتى يبكى الجميع لبكائه!! ثم لا يلبث أن يعود عن اعتذاره إلى عنف
غير مبرر..وهو فى تأرجحه بين العنف والبكاء وبين القرار وعكسه يُفقد الحكم هيبته لدى الرعية شيئا فشيئا..حتى يصل الأمر إلى خطف السيف من يده وكسره نصفين!! وإلى قذفه بالحجارة وهو على المنبر حتى يُغشى عليه..وإلى محاصرته ومنع الماء عنه!! بل إلى أن يرسل إليه(الأشتر النخعى) خطابا يفتتحه..
بالعبارة التالية:
- من مالك ابن الحارث إلى الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد عن سنة نبيه النابذ لحكم القرآن وراء ظهره(البلاذرى- أنساب الأشراف).
* ولعل هذه الهيبة الضائعة كانت فى أشد الحاجة إلى رجل دولة لا رجل دين..أى رجل دنيا وسياسة وحكم مثل(معاوية) لا رجل دين وحكمة ولين مثل(علىّ..
- من مالك ابن الحارث إلى الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد عن سنة نبيه النابذ لحكم القرآن وراء ظهره(البلاذرى- أنساب الأشراف).
* ولعل هذه الهيبة الضائعة كانت فى أشد الحاجة إلى رجل دولة لا رجل دين..أى رجل دنيا وسياسة وحكم مثل(معاوية) لا رجل دين وحكمة ولين مثل(علىّ..
ابن أبى طالب)..رجل دولة لا يتحرج أن يقتل(حجر بن عدىّ) على إيمانه وعدله وزهده.عندما يعبر الخط الفاصل بين المعارضة والمحاربة.بين الاعتراض على الحاكم والثورة عليه..لأن المسألة عند مثل هذا الرجل هى حكم أو لا حكم.سلطة أو لا سلطة.هيبة أو لا هيبة..ولعل هذا المنطق هو ماحفظ جيش معاوية..
من الانقسام..بينما سلك(علىّ ابن أبى طالب) طريق الدين واللين.فحاور المنشقين.وكلما أتوا بحجة أتى بحجة.وإذا ذكروا آية أفحمهم بآية..وكلما طال النقاش زادت الفُرقة واتسع الانقسام!! حتى لم يعد هناك بدّ فى النهاية-وبعد فوات الأوان- أن يرفع عليهم السيف.فيرفعون عليه السيف..إلى أن صرعته..
سيوفهم..فهكذا دائما ما يُحسم(الحوار الدينى الدينى) يحسمه لصالحه الأكثر تطرفا لا الأفضل حجة!! حاسما معه ملدأ الحوار ذاته وحياة الطرف المحاور ذاتها(هنا يتضح تنبأ الشهيد بالمصير بعد المحاورة!!!)
* هذا بالضبط مانراه الآن من المتطرفين(الحداثى) حيث يزداد إرهابهم كلما تدنّت هيبة ال..
* هذا بالضبط مانراه الآن من المتطرفين(الحداثى) حيث يزداد إرهابهم كلما تدنّت هيبة ال..
الدولة!! فإذا اشتدت وربت واستقامت هيبة الدولة هرعوا إلى جحورهم فزعين كامنين فى انتظار التمكين المحتمل عندما ترتخى قبضة الهيبة بعد حين!! وعندما تواجههم الدولة بالحوار أو فرصة التوبة أو ضبط النفس أو اللين يجدونها فرصة سانحة فيزدادون عنفا على عنف وإجراما على إجرام..وبدلا من ...
مواجهتهم بما يستحقون من الردع بالقانون يجدون من يشيد ويستزيد ومن يصف مجرميهم بالشهداء وينعت فاسديهم بالشرفاء!! بينما لو طُبقت عليهم(الشريعة) الغرّاء التى ينادون بها وبتطبيقها!! لعوملوا معاملة المفسدين فى الأرض ولقطّعت أياديهم وأرجلهم من خلاف ولأحسنت(السريعة) ذبحهم.ولصلبوا فى..
كل ميادين البلاد ولعادت الهيبة ومعها الأمن والأمان لكل العباد!!
* على أى حال..نعود إلى صفحات التاريخ(الرشيد) والتى لم تكن لها علاقة بالإسلام إلا فى ومضات(ابن الخطاب- عمر ابن عبد العزيز- المهتدى) والتى بدأ انحراف المسار فيها منذ زمن(عثمان) فهى فى الحقيقة لم تكن خلافة إسلامية...
* على أى حال..نعود إلى صفحات التاريخ(الرشيد) والتى لم تكن لها علاقة بالإسلام إلا فى ومضات(ابن الخطاب- عمر ابن عبد العزيز- المهتدى) والتى بدأ انحراف المسار فيها منذ زمن(عثمان) فهى فى الحقيقة لم تكن خلافة إسلامية...
بأى حال بقدر ما كانت خلافة عربية عند التعميم..وبالأحرى خلافة قرشية عند التحديد!! فقد حكمت قبيلة قريش المسلمين لأكثر من تسعمائة عام(٩٠٨ عاما هى الفترة بين وفاة الرسول- ١٠ ه - حتى سقوط آخر خليفة عباسى- ٩١٨ ه - منها ٨٩٥ عاما لبنى عبد مناف بعد استبعاد أبى بكر- بنى تيم- وابن الخطاب)
* وهكذا..خلال ٩٠٠ عام حكم القريشيون وحدهم!! فالخلفاء الراشدون قريشيون..والأمويون قريشيون..والعباسيون قريشيون!! وقد استمرت الدولة العباسية بصورة رسمية- ثم بصورة شكلية- بعد سقوط بغداد حتى سقوط دولة المماليك فى أيدى العثمانيين عام ٩١٨ ه وبذلك تكون قبيلة قريش تمثل أطول زمن لأسرة..
حاكمة فى تاريخ البشرية كلها!! فلم يكن هناك فى التاريخ أسرة حكمت ولو لنصف هذة الفترة!! ثم حكم(الإسلام غير العربى وغير القريشى) لربع قرن أو أقل.
* لم يكن كل هذا الزمن الطويل من الحكم(العربى القريشى) وحتى مابعده..عن رضا من المسلمين أو عن اختيار منهم!! وإنما لارتباطه(الوهمى والعمدى)
* لم يكن كل هذا الزمن الطويل من الحكم(العربى القريشى) وحتى مابعده..عن رضا من المسلمين أو عن اختيار منهم!! وإنما لارتباطه(الوهمى والعمدى)
بالعقيدة..والتستر برداء الدين..عبر جيوش الأحاديث(المنكورة والموضوعة) ومثالها ذلك الحديث الذى استند إليه العباسيون حتى استمر حكمهم قرابة ٧٨٦ عاما!!! ومضمونه أن الخلافة إذا انتقلت إلى أيدى أولاد العباس ظلت فى أياديهم حتى يسلموها إلى المهدى المنتظر أو عيسى ابن مريم!! وهو حديث كاذب
ومن اختلقه كذوب..لأننا نعرف الآن ببساطة أن مضمونه لم يتحقق!! لكن هذه الحجة لم تكن متاحة للقدامى المساكين فى ذلك الزمان الردئ..فما كان لهم إلا أن يخضعوا صاغرين للحديث المكذوب وإلا اتهمهم فقهاء عصرهم- كما هى عادة فقهاء أى عصر- بنقص فى دينهم والتواء فى عقيدتهم..مع العقاب اللازم..
فى عصور الغلظة والبداوة وسفك الدماء فى يسر!!!
* نفس الأمر تماما مع حديث(الإمامة من قريش)!! والذى تُجمع عليه مراجع الحديث..ومنها الصحيحان وابن حنبل والدترى وأبو داود على صيغ مختلفة وعلى فحوى واحدة متفقة..ألا وهى الدم الأزرق القريشى!!! رغم إعلان(عمر) قبيل وفاته:
- لو كان سالم مولى
* نفس الأمر تماما مع حديث(الإمامة من قريش)!! والذى تُجمع عليه مراجع الحديث..ومنها الصحيحان وابن حنبل والدترى وأبو داود على صيغ مختلفة وعلى فحوى واحدة متفقة..ألا وهى الدم الأزرق القريشى!!! رغم إعلان(عمر) قبيل وفاته:
- لو كان سالم مولى
أبى حذيفة حيّا لوليته!!!
* وماكان سالم قريشيا وماكام عمر بالذى يجهل حديثا له مثل هذا القدر من الأهمية فى حكم المسلمين..ورغم أن(سعد ابن عبادة) الخزرجى غير القريشى قد نافس أبا بكر على الخلافة!! ولو علم بالحديث لما نافس ولا ناقش ولا أنكر ولا رفض ولا أصرّ!!
* لاحظوا فى قولة عمر...
* وماكان سالم قريشيا وماكام عمر بالذى يجهل حديثا له مثل هذا القدر من الأهمية فى حكم المسلمين..ورغم أن(سعد ابن عبادة) الخزرجى غير القريشى قد نافس أبا بكر على الخلافة!! ولو علم بالحديث لما نافس ولا ناقش ولا أنكر ولا رفض ولا أصرّ!!
* لاحظوا فى قولة عمر...
إمكانية أن يُولّى من يشاء!! فقط لو كان حيّا!!!
* النتيجة هى..أليس الأجدر بالمسلمين رحمة منهم بأنفسهم وبدينهم أن يلتزموا قرآنهم وسنة نبيهم(فى شئون العبادة)!! لا فى شئون الزى واللباس- مثلا- فقد ارتدى النبى زى الجاهلية قبل الإسلام وبعد الإسلام.وزى الأعاجم عندما أُهدى إليه-مثلا-!!!
* النتيجة هى..أليس الأجدر بالمسلمين رحمة منهم بأنفسهم وبدينهم أن يلتزموا قرآنهم وسنة نبيهم(فى شئون العبادة)!! لا فى شئون الزى واللباس- مثلا- فقد ارتدى النبى زى الجاهلية قبل الإسلام وبعد الإسلام.وزى الأعاجم عندما أُهدى إليه-مثلا-!!!
* أليس الأجدر لهم وبهم ترك مساحة كافية فى الأذهان والعقول والقلوب والأرواح من أجل التعرف على العصر الذى فيه يعيشون؟؟والالتقاء معه وقبول ما تأتى به ظروفه المتغيرة من قيم تتسق مع جوهر الدين لا مع مظهر التدين؟؟؟ وأن يقبلوا ما يقبلون وأن يتركوا مايجب تركه..بقلب مؤمن وعقل مفتوح...
و(فكر مغمور فى النور!!) من أجل التحرر من معادلة ثبات قواعد الدين مقابل التغير الدائم فى ظروف الحياة!! فتلك المقابلة بين الثابت والمتغير لابد وأن تُحدث تحركا ما..إما أن يتغير الثابت وإما أن يثبت المتغير!! ولأن تثبيت واقع الحياة المتغير دواما هو أمر مستحيل تماما..فلابد من تحريك..
الثوابت الأخرى(للدين!!) وهذا هو بالضبط ماحدث ويحدث شئنا أم أبينا!! فى عصر النبوة حدث..ولى خلافة الراشدين حدث..وليما بعدهم حدث..ولايزال يحدث..لكننا نتعامى ولا نسمى الأشياء بأسمائها!! حتى ولو تحت الإسم المتاح لها(الاجتهاد) والذى توقف دون سبب ظاهر عند القرون الأولى وعند اجتهاد ال..
الأقدمين.وكأنه هو كل الدين.المقدس والثابت غير المتغير ضد كل واقع إجبارى لظروف الحياة المتغيرة والمتجددة رغم كل شئ ورغم أى اعتقاد فى الثبات!! فتغير وتجدد الحياة الدائم هو المبدأ(الثابت) الوحيد ولا شئ آخر ولو كره الكارهون!!
* دمتم متجددين لا ثابتين ولا متغيرين وإنما متطورين متقدمين
* دمتم متجددين لا ثابتين ولا متغيرين وإنما متطورين متقدمين
فتلك هى سنة الخلق وسنة الإله فى الحياة.ولا تبديل لسنة الله..الثبات التام فى القوانين والتغير الدائم فى الأشكال والصور..طال الزمان أو قصر..آمن الأنسان أو كفر!!
* الثبات والتغير المطلقان..هما ثنائية الوجود وحيرة الإنسان.
دمتم وإلى الغد شكرا لكم.
* الثبات والتغير المطلقان..هما ثنائية الوجود وحيرة الإنسان.
دمتم وإلى الغد شكرا لكم.
جاري تحميل الاقتراحات...