مُلهم
مُلهم

@fszz123

32 تغريدة 112 قراءة Nov 26, 2019
في هذا الـ Thread كل شي عن [ جهاد النفس ]
١-
صحابي في عهد الرسول ﷺ كان ذميم الخلقة [ شكله قبيح ] ، ذهب إلى الرسول ﷺ و لم يكن قد أسلم بعد ، فقال له يا رسول الله ( ماذا علي أن أفعل ) ، فقال له ﷺ ( ان تشهد أن لا إله إلا الله و أني رسول الله و تقيم الصلاة و تصوم و تؤتي الزكاة … )
٢-
فقال له جلبيب : ( و إن فعلت ماذا لي عند الله ) فقال ﷺ ( إن فعلت هذا فأنت معي في الجنة ) ، فأسلم و بعد فترة ذهب للرسول ﷺ و قال له ( يا رسول الله ما بال هؤلاء الذين حولك لا يزوجنني ؟ الذمامة [ القبح ] ليست ذنبي هكذا خلقني الله )؟
٣-
فتأثر الرسول ﷺ من كلامه و قال له ( اذهب لـ فلان و قُل له إن رسول الله زوجني إبنتكم ) ، فذهب إليهم فلما شاهده الأب طرده و قال ( أيعقل أن يكون هذا زوجاً لإبنتي ) لأنه كان فقيراً و ذميم الخلقة
٤-
و يبدو أن البنت سمعت ما قاله الرجل وما قاله أبيها له ، فقالت ( يا أبي ألا تخاف أن يسبقكك الوحي إلى رسول الله ؟ ف يخبره ماذا فعلت ؟ ، فإن رفضت من أجلي فأنا راضية به)
٥-
فـ ذهب الأب إلي الرسول ﷺ و حكى له و عاتبه ﷺ فقال ( والله يا رسول الله ظننته كاذباً و أشهد الله إني زوجته ابنتي ) ، فـ جاء جلبيب إلي رسول الله لا يملك شيئ ، فقال ﷺ ( يا علي و يا عبد الرحمن و يا عثمان احملوا عنه المهر )
٦-
ف حملوا عنه المهر و أعطوه ٦٠٠ درهم و ذهب إلي السوق لـ يشتري مهر البنت ، فإذا بـ منادي الجهاد يوم زفافه ينادي ، فماذا يفعل جلبيب الذي لم يكن يحلم بالزواج و كلها لحظات و يحقق حلمه ، ف ذهب إلى الجهاد و انطلق مع الرسول ﷺ و استشهد في المعركة
٧-
تأثر النبي ﷺ جداً و كفنه بيده و صلى عليه و دفنه و بكى كثيراً عليه ، و قال إنه معي في الجنة و أن الله أبدله خيراً من زوجته
٨-
تخيل شخص يوم زواجه ، اليوم اللي ماكان يحلم فيه يذهب للجهاد فيه و يترك زوجته ، واحد ضحى بأغلى شي في حياته من أجل الله مع إنه كان سهل مايروح لأنه يوم زواجه ، لكنه جاهد نفسه !
طيب ايش جهاد النفس أصلا ؟
هي محاربة النفس اﻷمارة بالسوء ، و ذلك بتحميلها ما يصعب عليها من أوامر الله ، و ترك ما نهي عنه ، فيبذل المستطاع في أمر المطاع و هو المولى عز وجل
أنواع النَفس اللي ذُكرت في القرآن هما ٦ أنواع
١- النفس الأمارة بالسوء
٢- النفس اللوامة
٣- النفس المُطمئنة
٤- النفس الراضية
٥- النفس المرضية
٦- النفس المُلهمة
- كلامنا في الـ ثريد بيكون عن [ النفس الآمارة ] و هي التي تأمر الإنسان بالسيئات و المعاصي و تهونها عليه وتحللها له
في سورة [ يوسف ] إمرأة العزيز لما حاولت تقوم بالفاحشة مع سيدنا يوسف [ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ]
كان سهل علي سيدنا يوسف انه يرتكب الفاحشة خصوصاً و إنها سيدته و هي اللي تأمره لكنه قال [ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ] لانه عارف في النهاية إنه راح يخسر في الآخرة و عارف عقاب الزاني و آخرته بتكون ايش!
إمرآة العزيز قالت [ وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ] يعني هي ماقدرت تجاهد نفسها في إنها تتغلب شهوتها ، فالنفس أمارة بالسوء لكنها لم تستطع أن تجاهدها !
جهاد النفس و البعد عن الشهوات فيه مشقة كبيرة و هو الجهاد الأكبر فـ كان وعد الله سبحانة وتعالى صريح [ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ] صدق الله العظيم
إن كبح جماح النفس حتى لا تقع فيما حرم الله ، من الزنا أو الخمر ، أو تعاطي الربا أو الغيبة، أو النميمة أو عقوق الوالدين أو قطع الارحام، أو ظلم الناس في أموالهم ودمائهم، وأعراضهم إلى غير ذلك، هذا الذي نهى النفس عن هواها وألزمها بالحق خوفًا من الله وطلبًا لمرضاته، فـ له الجنة
أعتقد إن أكبر مرحلة من جهاد النفس موجوده في زمننا بسبب إن الحرام أصبح مباح ، إنك تعمل حاجة حرام صار أسهل مليون مرة من إنك تعمل الحلال ، الزنا صار أسهل من الزواج ، شرب المسكرات صار منتشر ، الربا اللي موجود في البنوك ، الظلم صار أسهل من العدل ، سهل تظلم أو أحد يظلمك
خصوصاً مع وجود عدد كبير جداً من العلاقات بين الشباب و البنات حواليك و أنت قاعد لوحدك سواء تشوف هالشي في الواقع أو في السوشل ميديا ، أكيد تتلاقي نفسك أو الشيطان يلعب لعبته وتعمل زيهم ، إنك بتتغلب على شهوتك لحد ما تلاقي الحلال في ظل ان الحرام حالياً يعتبر أسهل بكثير من الحلال
• ف هذي من وجهة نظري أكبر مرحلة من جهاد النفس في زمن فيه الحرام أسهل من الحلال [ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ]
• قال ابن القيم :
- جهاد النفس على ٤ مراتب :
اﻷولى : مجاهدتها على تعلم الهدى ودين الحق
- الثانية : مجاهدتها على العمل به { أي بالهدى و دين الحق} بعد علمه
- الثالثه : مجاهدتها على الدعوة إلى الحق
- الرابعة : مجاهدتها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله و أذى الخلق، و لـ يتحمل ذلك كله لله
للأسف من أسباب تعاسة و كأبة أي إنسان إنه مايعرف السبب اللي انخلق عشانه أو مش فاهم معنى وجوده في الحياة ، فـ حياته صارت مالها أي معنى أو قيمة لأنه حتى لما يسأل نفسه [ أنا عايش ليه ] مايحصل اجابة!
سبب وجودنا في الحياة [ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ] ربنا خلقنا للعباده و الخلافة [ يا عبادي إني ماخلقتكم لأستأنس بكم من وحشته، ولا لأستكثر بكم من قلة، ولا لأستعين بكم من وحدة على أمر عجزت عنه، ولا لجلب منفعة ولا لدفع مضرة، وانما خلقتكم لتعبدوني طويلا وتذكروني كثيرا ]
إحنا ماحنا عارفين فايدتنا في الحياة القصيرة اللي عايشينها و انها مجرد لجنة إمتحان نتيجته هي اللي تحدد حياتك بعدها ايش يصير لك ، يعني مثلا وش فايدة سيارة من غير عجلات ؟ ماراح تأدي الغرض اللي معموله عشانه ، أنت برضو ما تأدي الغرض اللي مخلوق عشانه
فالحياة هذي المفروض نعرف احنا ليه عايشينها ، احنا موجودين ليه ، فـ الله خلقنا لهدف و مهمة ، الهدف اننا نعبده و نمتثل لأوامره و نجتنب نواهيه ، و المهمة هي الخلافة في الارض ، فالعباده هي كل اللي بينا و بين الله سبحانه وتعالى
فالله خلقنا للعباده و بس ، فهل معقول إن السبب اللي خلقنا عشانه ربنا محصور في ساعة واحده في اليوم [ مدة الصلاة ] و شهر واحد في السنة ( رمضان ) و الباقي من حياتنا مالنا فيه أي ارتباط بالله ؟ عبادتنا لله مقتصرة على الوقت ذا وبس ؟
الناس ٣ أنواع :
١- انسان يعيش لنفسه : فكره و جهده و شهواته و اطماعه و كل اللي نفسه بتأمره فيه يحول كل ما انعم الله عليه لخدمة نفسه ، فهو عبد لنفسه
٢- انسان يعيش للناس : فكره و همه للناس شلون يرضي فلان ؟ ، شلون يكبر في عين علان ؟
٣- انسان يعيش لله : انك تستخدم النعم اللي انعمها عليك في سبيله ، و اسأل نفسك : ليه ربي عطاني انا النعمة هذي و حرم منها غيري ؟ عطاك عشان الهدف اللي مخلوق عشانه انك تعبده و تخلفه في الارض
و اسأل نفسك دايماً : هل أنا استخدمت النعمه اللي ربي عطاني اياها في عبادته و لا تحولت لـ عبد للنعم؟ ترضي شهواتك و تتبع رغباتك تتحرك زي الحيوانات ، اللي ربك ميزك عنهم بنعمة العقل عشان تعرف تختار وتفكر
بعض الناس كل ما ربي عطاهم من نعمه في الحياة تحولو لـ عباد للنعم هذي ، مثلا ليه نحصل تاجر عنده استعداد يشتغل ٢٤ ساعة ؟ في حين مثلا ان الموظف لو جاله شغل بعد فترة عمله بيرفضه ؟
الأصل ان النعم و الاسباب ذي مُسخرة للإنسان عشان يعبد الله ، مش لأن الإنسان يتحول لـ عبد للنعم و يرضي شهواته ، هل اللي يعيش للنعم ذي مبسوط؟ ماكان حصلنا أغنياء و مشاهير كثير ينتحرون ، اترك عنك الابتسامة المزيفه اللي على وجيههم، الحكاية تتكرر وراح تتكرر
إحنا للأسف عايشين في غفلة نحب الدنيا و عارفين انها منتهية ، الحياة من شهواتها و مطامعها كلها نحبها و نسينا احنا مخلوقين ليه ؟ و إن الحياة مجرد امتحان قصير يحدد حياتنا بعد الدنيا هذي ؟ ، [ فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ]
أنتهينا احس اني جالس اكلم عيالي والله 😂
الله يكتب لنا الأجر واياكم ويرزقنا جنة عرضها السموات والأرض والله يصلح حالنا❤️

جاري تحميل الاقتراحات...