سبحان الله ما أعدله.
[العاق] - عافاكم الله - شاذٌّ حتى في استعمال اللغة لصفته البغيضة، وبرهان ذلك أن كلمة [عاقّ] من أندر المفرداتِ في اللغة العربية جمعًا؛ وهذا التناسب - إن صحَّ ليَ التعبيرُ - هو من شؤم العقوقِ (اللغوي).
وللفائدةِ: فجمعُ هذا المفردِ المشؤوم على [أعِقَّة].
[العاق] - عافاكم الله - شاذٌّ حتى في استعمال اللغة لصفته البغيضة، وبرهان ذلك أن كلمة [عاقّ] من أندر المفرداتِ في اللغة العربية جمعًا؛ وهذا التناسب - إن صحَّ ليَ التعبيرُ - هو من شؤم العقوقِ (اللغوي).
وللفائدةِ: فجمعُ هذا المفردِ المشؤوم على [أعِقَّة].
وقيل: العقوق ثُكلُ من لا يَثْكَلُ؛ وقيل: المُصِيبَة فِي الولد العَاق موهبةٌ؛ والتعزيةُ عنه تهنئةٌ.
وكان قضاةُ المسلمين يحقرونَ العاقَّ ويضعون مكانتَه ولا يقبلونه شاهدًا على معاملة بين اثنين لأنه فاسق؛ بل قالوا: إن الولد إذا استحلف أباه في حق له عليه، سقطت شهادته ولو كان جاهلا.
وكان قضاةُ المسلمين يحقرونَ العاقَّ ويضعون مكانتَه ولا يقبلونه شاهدًا على معاملة بين اثنين لأنه فاسق؛ بل قالوا: إن الولد إذا استحلف أباه في حق له عليه، سقطت شهادته ولو كان جاهلا.
وكتب التواريخ وواقع الناس الحاضر يثبتانِ لكل متبصِّرٍ أنه يندر، أو يستحيلُ تحقُّقُ أماني العاقِّ في ولده.
فمهما بذل في ذلك من أسبابٍ، فعاقبةُ أمره إلى الرِّيِّ والامتلاء من الكأس التي سقاها لأبويه، والتاريخ والواقع يشهدان أن أكبرَ قاسم بين أهل العقوق= هو خيبة الظنِّ في ذرياتهم.
فمهما بذل في ذلك من أسبابٍ، فعاقبةُ أمره إلى الرِّيِّ والامتلاء من الكأس التي سقاها لأبويه، والتاريخ والواقع يشهدان أن أكبرَ قاسم بين أهل العقوق= هو خيبة الظنِّ في ذرياتهم.
ومن شؤم #العقوق أنه حتى وإن كان الأبُ
كافرًا، ينالُ الولدَ العاقَّ عقابُه في دنياه قبل قدومه على عذاب الله الأكبر في جهنم.
ذلك أنه لما قتل شيرويه أباه الكافر [كسرى] لم يدمْ ملكُه أكثر من ثمانيةِ أشهرٍ؛ وقضى الطاعونُ في عهده على أكثر عظماءِ الفُرس وأشرافِهم؛ وهلكَ هو معهم.
كافرًا، ينالُ الولدَ العاقَّ عقابُه في دنياه قبل قدومه على عذاب الله الأكبر في جهنم.
ذلك أنه لما قتل شيرويه أباه الكافر [كسرى] لم يدمْ ملكُه أكثر من ثمانيةِ أشهرٍ؛ وقضى الطاعونُ في عهده على أكثر عظماءِ الفُرس وأشرافِهم؛ وهلكَ هو معهم.
هجَا بعضُهم ابنًا عاقًّا له؛ فقال:
ثكِلتُك حيًّا بالعقوقِ وإنَّما
مماتُك عندي مِن حياتك أَصْلَحُ
فأنتَ القَذَى في نَاظِرَيَّ وغُصَّةٌ
بحَلْقِي وهَمٌّ في فؤَادِي مُبَرِّحُ
فجُوزِيتَ مَا جُوزِي اللَّعِينُ ابنُ ملجم
وفي غضبِ الرَّحمن تُمسي وتُصبحُ
ثكِلتُك حيًّا بالعقوقِ وإنَّما
مماتُك عندي مِن حياتك أَصْلَحُ
فأنتَ القَذَى في نَاظِرَيَّ وغُصَّةٌ
بحَلْقِي وهَمٌّ في فؤَادِي مُبَرِّحُ
فجُوزِيتَ مَا جُوزِي اللَّعِينُ ابنُ ملجم
وفي غضبِ الرَّحمن تُمسي وتُصبحُ
والمنتصر بالله بن المتوكل بن المعتصم، عمِل على قتل أبيه مع مماليكه، طمعًا في المُلك، وكان له ما أراد، وصار أميرًا للمؤمنين، ولكنه اغتِيلَ ففُصدَ بريشه مسمومة فمات، وقال لأمه: ذهبت مني الدنيا والآخرة عاجلتُ أبي فعوجِلتُ.
ولم يتَمتَّع بالخلافة لأنه بويع في شوال ومات في ربيع الآخر.
ولم يتَمتَّع بالخلافة لأنه بويع في شوال ومات في ربيع الآخر.
جاري تحميل الاقتراحات...