22 تغريدة 26 قراءة Nov 25, 2019
” نعم السيتي انتصر ولكن تشيلسي تفوق تماماً في معركة خط الوسط. “
? المحلل الرائع ' مايكل كوكس ' يتحدث عن واحد من الأسباب الرئيسية لظهور تشيلسي بشكل أفضل على ملعب الاتحاد رغم فوز السيتي، التحليل يأتيكم تباعاً في التغريدات التالية ..
مباراة السيتي وتشيلسي كانت مليئة بالحركة والحيوية تحديداً في الشوط الأول، وبالطبع انهال بيب بالمديح على لامبارد بعد نهاية المباراة.
ولكن في الواقع يجب أن يكون بيب أكثر قلقاً بشأن الإعداد التكتيكي لفريقه حيث تفوق تشيلسي تماماً على السيتي في أول نصف ساعة من اللقاء في وسط الملعب.
في الأسابيع الأخيرة قام بيب بتغيير طريقة اللعب من 4-3-3 إلى 4-2-3-1 بحيث يتواجد أجويرو كمهاجم خلفه سيلفا كصانع وينضم دي بروين بجوار روردي كمحور ثاني.
هذا الأمر تسبب في مشاكل للسيتي في منع جورجينهو وكوفاسيتش من الخروج بالكرة نظراً لأن أجويرو وسيلفا ليسوا مميزين في تطبيق الضغط.
هذه اللقطة مثال على مشاكل السيتي ..
1) نشاهد كوفاسيتش يحتفظ بالكرة ويقوم سيلفا باغلاق زاوية التمرير أمام جورجينهو.
2) كوفاسيتش يلعب الكرة لـ توموري ثم يقوم سيلفا بالضغط على توموري الذي مرر لجورجينهو بسبب عدم وجود من يغطي المساحة خلف سيلفا، سيلفا أبدى انزعاجه برفع يده.
مثال آخر ..
1) سيلفا وأجويرو يقفوا في الجهة اليسرى، دي بروين ينضم للعمق مع رودري مما يعني حرية كاملة لـ جورجينهو في التفكير والتمرير من الوسط، لاحظ أن كانتي كان يتحرك في عمق دفاع السيتي.
2) جورجينهو اختار التمرير لـ بوليسيتش الذي امتلك مساحة كبيرة بين الخطوط ولم تكن هناك تغطية.
مثال آخر مشابه تماماً ..
1) سيلفا وأجويرو يقفوا في الجهة اليسرى، دي بروين يضغط على جورجينهو ولكنه متأخر مما يعني ترك مساحة كبيرة خلفه.
2) جورجينهو يمرر لـ بوليسيتش، بوليسيتش يستلم الكرة في مساحة كبيرة ثم مرر لكانتي الذي مرة أخرى تحرك في عمق دفاع السيتي ولكن لم تُستغل الفرصة.
لقطة الهدف هي خير مثال على الحرية في الوسط ..
هنا نشاهد كوفاسيتش وجورجينهو يتمتعون بحرية كبيرة في الوسط بلعب [ ون تو ] في ظل ضغط ضعيف من محرز وأجويرو.
[ لاحظ أن من قام بالضغط لاعبين هجوميين من السيتي وليس لاعبين من خط الوسط ]
ومن ثم تحرك دي بروين مرة أخرى من مكانه لمحاولة الضغط على كوفاسيتش ولكنه كان متأخر.
كوفاسيتش لعب كرة رائعة خلف دفاع السيتي لكانتي الذي تحرك خلف الدفاع [ للمرة الثالثة ] والثالثة كانت ثابتة حيث استغل كانتي هذه الفرصة بنجاح وسجل الهدف الأول.
واحدة من كوارث السيتي في الوسط هي المبالغة في التقدم من ثلاثي الوسط [ دي بروين - رودري - سيلفا ]
هذا مثال في الدقيقة 17 .. رودري يتقدم للجهة اليسرى للضغط على كانتي، سيلفا يتقدم للعمق، دي بروين يتقدم للجهة اليمنى.
وبامكانك طبعاً مشاهدة المساحة الكبيرة جداً المتروكة في العمق.
طبعاً في هذه الهجمة السيتي من كان يمتلك الكرة ولكن خسر الفريق الكرة ثم جاءت المرتدة لتشيلسي.
السيتي لم يؤمن الدفاع أبداً وكانت المساحة بين الخطوط كبيرة جداً مما أتاح لـ بوليستش المساحة والحرية بالانطلاق والمرواغة لصناعة الفرصة.
مثال آخر ..
هنا دي بروين يبدو وأنه تقدم لمكانه الطبيعي مما يعني عودة الفريق للعب بـ 4-3-3 مما يجب على المحور [ أي رودري ] البقاء في مكانه وعدم التقدم والخروج من مناطقه.
ولكن رودري ترك مساحة كبيرة خلفه للضغط على كانتي.
رودري خرج من اللعبة تماماً وفي هذه المرة ويليان هو من استلم الكرة في المساحة الكبيرة بين الخطوط لمحاولة تشكيل الخطورة على السيتي.
لاحظ أيضاً في هذه الهجمة أن محرز [ الجناح ] هو من حاول تغطية المساحة في العمق على ويليان.
وللمرة الثالثة في الدقيقة 33 يتكرر نفس الأمر ..
لا يوجد لاعب من ثلاثي خط الوسط في السيتي يوفر الحماية اللازمة لـ دفاع الفريق، ومرة أخرى رودري يترك مكانه بشكل غريب للتغطية على كانتي مما يعني ترك مساحة كبيرة في العمق.
ومرة أخرى ويليان هو من يقود المرتدة من العمق وحاول لاعبين السيتي خط الوسط بشكل يائس إصلاح الأخطاء التي قاموا بها في هذه الهجمة.
ولكن أيضاً تشيلسي كان يعاني من بعض المشاكل.
عندما يلعب فريقين بنفس خطة 4-3-3 .. نشاهد المحور يضغط على المحور الآخر، مثلاً ضد ليفربول كان فابينهو يضغط على جورجينهو بشكل مستمر ولكن جورجينهو لم يفعل ذلك في الجهة المقابلة.
التحليل كامل ومفصل ?
ولكن في هذه المباراة .. جورجينهو كان أكثر جرأة وأكثر حدّة وأكثر شجاعة بالضغط على رودري لمحاولة منعه من الخروج بالكرة.
ولكن واحد من الأمور الغريبة في اللقاء أن هدفين السيتي جاءت بعد مواقف كانت بالأصل فرص محققة وخطيرة لتشيلسي والغريب أن الأخطاء جاءت من كوفاسيتش وجورجينهو [ الثنائي الذي عانى السيتي في اغلاق المساحات أمامه ]
في الهدف الأول .. جورجينهو كان مرتاح تماماً في بناء اللعب بدون أي ضغط.
ونفس ما حدث في لقطة الهدف الأول تشلسي كاد أن يتكرر ولكن الأمور انقلبت.
جورجينهو كان يريد لعب الكرة لكانتي الذي من جديد تحرك خلف فيرناندينهو في المساحة خلف الدفاع ولكن تمريرة جورجينهو قُطعت من فيرناندينهو.
بعد أن قطع الكرة .. فيرناندينهو مرر لـ دي بروين وهنا فعلاً انقلبت الأمور، دافيد سيلفا ودي بروين في مركزهم الطبيعي [ لاعب الوسط رقم 8 ] أمام جورجينهو وحيداً.
دي بروين مرر لسيلفا، سيلفا أعادها له مرة أخرى وثم سدد دي بروين وسجل الهدف الأول بعد ان ارتطمت في الدفاع.
وفي الهدف الثاني تكرر نفس الأمر تماماً وكأنها نسخة طبق الأصل!
كوفاسيتش يستلم الكرة بحرية كبيرة دون ضغط، ابراهام يتحرك خلف المساحة المتروكة من دفاع السيتي ولكن كوفاسيتش يخطئ في التمريرة وهذه المرة ستونز هو من يقطع الكرة.
تماماً مثل ما حدث في هدف دي بروين مع اخلاف الأسماء فقط.
ستونز مرر لـ رودري والذي تمتع بحرية كبيرة في استلام الكرة وبناء اللعب ولم يقم جورجينهو بالضغط عليه وهي نقطة سلبية لـ جورينهو مما ترك المساحة الكاملة لـ رودري لاتخاذ القرار المناسب.
قرار رودري كان بالتمرير لمحرز الذي قام بعمل فردي كبير وبمهارة رائعة جداً سجل الهدف الثاني للسيتي.
نعم تشيلسي تفوق على السيتي في معركة خط الوسط، جورجينهو وكوفاسيتش حصلوا على الحرية التي يريدوها ولكن هذه الحرية لم تستغل بالشكل المثالي فالثنائي هم من تسببوا في هدفين السيتي.
بيب انهال بالمديح على لامبارد بعد النهاية، ولكن رغم هذه المدح، بيب هو من حقق الثلاث نقاط.

جاري تحميل الاقتراحات...