إحدى الأسئلة الرئيسية التي صاحبت تعيين جوزيه مورينيو في توتنهام كانت حول قدرته على التعلم من أخطائه وعثراته إلا أن الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين على ويست هام أشار إلى أمرٍ آخر، أشار إلى قدرته على التعلم من نجاحات الآخرين.
واحدة من أهم التطورات التي حدثت خلال السنوات الأخيرة تتمثل في توجه الفرق التي تحصد اللقب نحو تكوين هيكل [شكل أو رسم تكتيكي] مثير للاهتمام والفضول عندما يمتلك الفريق الكرة، عادةً يكون 3-2-5 إذ يتوزع 3 مدافعين بعرض الملعب خلف لاعبيّ ارتكاز يحميانهم عن قرب من المرتدات وخمس مهاجمين.
مورينيو شكل الـ 3-2-5 بطريقةٍ مُغايرة فكان الظهير الأيسر في خطة 4-2-3-1 بن ديفيز يتحول للعمق ليصبح قلب دفاع ثالث بينما يتقدم الظهير الأيمن سيرج أورييه للأمام ليصبح جناح أيمن وهذا يتضح جيدًا من خلال الخريطة الحرارية لكلٍ منهما أمام ويست هام.
ليس غريبًا أن نرَ أورييه يهاجم أكثر من ديفيز بطبيعة الحال فالإيفواري يتميز بالعرضيات أكثر مما يتميز بالقدرة الدفاعية بينما يُعد الويلزي مدافع متزن جدير بالثقة وعادةً ما شغل مركز قلب الدفاع الأيسر في تشكيلة منتخب بلاده.
إلا أن تألق ديلي كان لأنه أدى أدوار المركز رقم 10 كما لو كان صانع ألعاب حقيقي مُقدمًا أمور لم نعتد على رؤيتها منه وبدا ذلك جليًا في أولى مراحل المباراة عبر موقفين كان فيهما كين متسللًا لكنهما أظهرا نوايا توتنهام.
النتيجة النهائية تعكس حقيقة سماح توتنهام لويست هام بالعودة للمباراة، على الأرجح نظرًا لمزيجٍ من الإرهاق وبكل بساطة السوء الدفاعي إلا أن قلةً يمكنهم أن يشككوا في قدرة مورينيو على تصحيح أوضاع دفاعاته.
جاري تحميل الاقتراحات...