سأحكي لكم في سلسلة تغريدات قصّتي، مع: ( ورم سرطانيّ ) ؟!
أنا مُنفرِدٌ في مكتبتِي في هذه الليلة الهادئة، الممتلئة بضجيج عَقلي، وأمامي أحلامي الممتدّة، وآمالي العَريضة، وأمنياتي المُنتظرة،
أنا مُنفرِدٌ في مكتبتِي في هذه الليلة الهادئة، الممتلئة بضجيج عَقلي، وأمامي أحلامي الممتدّة، وآمالي العَريضة، وأمنياتي المُنتظرة،
وألمٌ خفيف يُلِم في الجهة اليُمنى من وجهي، كانَ الخيار الّذي اخترتُه أن آخذ مسكّناً ثم أنام حتى أذهب للطبيب من الغد، لكنّي سوّفت اليوم واليومين منتظراً زوال الألم من نفسه، وهو الأمر الّذي لم يحصُل!
ذهبت لطبيب العيون فكانت الفحوصات سليمة! رغم أن عيني شمِلَها الألم، ثم بعدها لطبيب
ذهبت لطبيب العيون فكانت الفحوصات سليمة! رغم أن عيني شمِلَها الألم، ثم بعدها لطبيب
الأسنان في اليوم الخامس، طلب مني أشعّة فأحضرتها له ثم قال بعد أن نظر إليها: أنت شخص متعلم وتؤمن بقضاء الله وووو....
- يادكتور أخبرني بالله عليك بلا مقدمات! أنا مستعد لما تقول. مالنتيجة؟ هكذا قاطعته.
- حسناً يابني أخبرني بالأعراض؟
فأخبرته.
فقال:
- لديك ورم سرطاني بين الأسنان
- يادكتور أخبرني بالله عليك بلا مقدمات! أنا مستعد لما تقول. مالنتيجة؟ هكذا قاطعته.
- حسناً يابني أخبرني بالأعراض؟
فأخبرته.
فقال:
- لديك ورم سرطاني بين الأسنان
والجيوب الأنفية وهو ما تظهره الأشعّة والأعراض ومن حسن الحظ أنه حميد وأنك أدركته مبكّراً، فاذهب إلى المشفى الحكومي.
في تِلك اللحظة خَمَدت جذوة أحلامي، وتراءَت أمامي مشاهد الفقد والحياة..
كانت في عقلي أصوات ضجيج تعدِل ضجيج العالم كلّه.. أنا؟ مصاب بورم؟ هل أنا على موعد من المعاناة؟
في تِلك اللحظة خَمَدت جذوة أحلامي، وتراءَت أمامي مشاهد الفقد والحياة..
كانت في عقلي أصوات ضجيج تعدِل ضجيج العالم كلّه.. أنا؟ مصاب بورم؟ هل أنا على موعد من المعاناة؟
وهل ستنتهي بي المعاناة إلى.....؟ لا أُريد أن يحصل هذا فلستُ مستعداً فأنا لم أُخلّف ورائي شيئاً يضع اسمي بين الأجيال لازوجة لا أبناء لا أثَر!ولا أمتلك زاداً يكفيني للرحيل عن الحياة بلا عودة..
لقد خُيّل لي المستقبل عدماً!
يا ويح نفسي، هل بقي لي مستقبلٌ غَير الموت الّذي غدوت أستجديه
لقد خُيّل لي المستقبل عدماً!
يا ويح نفسي، هل بقي لي مستقبلٌ غَير الموت الّذي غدوت أستجديه
أن يمهلني شبابي لو كان يسمع النداء!
ضاقَ كلّ شيءٍ في نَظري فصِرت أراهُ مقتصِراً مقتضبا: مَسرّاتي كلها في اقتصرت على أن أن تخرج النتائج سليمة، وآلامي في أن تكون النتيجة أني مصاب فعلاً!
شَعرت بتفكيري يتعطّل، وبتفكيري يبيد، كُنتُ أعرِفُ الطّريق الموصل من المستوصف الأهلي للطوارئ في
ضاقَ كلّ شيءٍ في نَظري فصِرت أراهُ مقتصِراً مقتضبا: مَسرّاتي كلها في اقتصرت على أن أن تخرج النتائج سليمة، وآلامي في أن تكون النتيجة أني مصاب فعلاً!
شَعرت بتفكيري يتعطّل، وبتفكيري يبيد، كُنتُ أعرِفُ الطّريق الموصل من المستوصف الأهلي للطوارئ في
المشفى الحكومي جيداً، لكِن بادت فِطنتي، وتعطّل تفكيري للحدّ الذي جعلني أستعين بخرائط هاتفي!
في كراسي الانتظار بمنطقة الطوارئ كُنت أنتظر النداء الخلاصَ بأن يُنادى على اسمي، فجأة!
دَخل مجموعَة من الرّجال يَثعُبون دَماً.
والصوتُ السخيف في داخلي يقول: من حسن حظّهم أنّهم سيجلسون في
في كراسي الانتظار بمنطقة الطوارئ كُنت أنتظر النداء الخلاصَ بأن يُنادى على اسمي، فجأة!
دَخل مجموعَة من الرّجال يَثعُبون دَماً.
والصوتُ السخيف في داخلي يقول: من حسن حظّهم أنّهم سيجلسون في
المشفى سويعات ثمّ يعودون لحياتهم الطبيعيّة، أمّا المصاب مثلي بـ... بصوت حازم من عقلي قررت قطع الاسترسال بهذه الفكرة.
طال الانتظار والترقّب يُلهب مشاعري.. ألهٰذا الحدّ أنا متشبّثٌ بالحياة؟ لِم شعُرت أنها اللحظة الّتي اكتشفت فيها ذلك! كان الوقت كثيراً وكان لديّ الفسحة أن أفكّر في
طال الانتظار والترقّب يُلهب مشاعري.. ألهٰذا الحدّ أنا متشبّثٌ بالحياة؟ لِم شعُرت أنها اللحظة الّتي اكتشفت فيها ذلك! كان الوقت كثيراً وكان لديّ الفسحة أن أفكّر في
كلّ شيء، أنساني قول الطبيب الأول: "أنت مصاب بورم" كُلّ شيءٍ في حياتي، فأصبح تشخيصُه حياتي كلها..
لم يقطع أصوات الضجيج في داخلي إلا نداءُ المُمرضة الفليبينيّة على اسمي، لقد كان هذا ما أنتظِره من خمس ساعات، لكن وياللخيبة طلبوا مني مراجعة الطبيب من صباح الغدّ،
لم يقطع أصوات الضجيج في داخلي إلا نداءُ المُمرضة الفليبينيّة على اسمي، لقد كان هذا ما أنتظِره من خمس ساعات، لكن وياللخيبة طلبوا مني مراجعة الطبيب من صباح الغدّ،
إنّه لونٌ من ألوان العذاب أن تُراجع بعض المستشفيات الحكوميّة؛ فوقتُك هدر، وكرامتك مستباحة من عيّناتٍ من موظّفيها..
عدتّ للبيت، فمرّني طيف شجى في عقلي يتلوّمني، لقَد عَجَم أُناسٌ من البلاءِ أضعاف ما حلّ بك، فصبروا على البلاء وظفروا بالأجر! ثمّ لو كان التشخيص المبدئي صحيحاً فأين
عدتّ للبيت، فمرّني طيف شجى في عقلي يتلوّمني، لقَد عَجَم أُناسٌ من البلاءِ أضعاف ما حلّ بك، فصبروا على البلاء وظفروا بالأجر! ثمّ لو كان التشخيص المبدئي صحيحاً فأين
الصبر عند الصدمة الأولى! ثمّ إنّ هذا المرض ومع تطوّر الطبّ صار نسبة الشفاء منه أعلى بكثير، كانت أفكار مواساةٍ تربّت على القلب الخائف لينعم بلحظات هدوء لم ينعم بها طِيلة اليوم.. ورُغم هذه السكينة التي غشيتني إلا أن القلق والترقّب لزيارة الطبيب جعلَني أبيت ليلتي سهرانَ مُسهَدا،
فإذا رنّق النوم في عينيّ أيقظها أصوات الإزعاج في قلبي، أذّن الفجر وأنا ساهر، ورنّت أصوات المنارات في أرجاء مدينتي عذبةً مطمئنة:
الله أكبَر الله أكبر!
كان نداءٌ للناس بالتوحيد والصلاة، ونداءٌ لي عليهما بأن: الله أكبر من كل مخاوفك وشكاياتك،
الله أكبَر الله أكبر!
كان نداءٌ للناس بالتوحيد والصلاة، ونداءٌ لي عليهما بأن: الله أكبر من كل مخاوفك وشكاياتك،
لَم يكُن شيئاً من مسبّباتِ سعاداتي قد زارني اليوم، لكني ومع ذلك أُحس بالسعادة والنشاط، وتُبرق عيناي ببَريق العزم، ويتدفّق فيّ ماء الحياة من جديد، لقد اكتشفت معنى هو الأهمّ: أن أقدّر النّعم في يدي قبل سلبها، وقت التشخيص الخاطئ كنت أرى أن سعادتي ألا يكون التشخيص صحيحاً، وأن أعيش
شبابي ومستقبل أيامي في صحة وعافية، وقد تحقّق ذلك، وأخبرني ثلاثة من الاستشاريين أن التشخيص الأوّل خاطئ جملة وتفصيلا..!
أنا الآن بخير.. سأنطلق نحو الدّنيا الفسيحة، لم تعُد محرّمةً عليّ، تعلّمت أن أُثمّن الكثير من الهبات الكثيرة الّتي حجبتني عنها المسلوبات الصغيرة.
النهاية♥️
أنا الآن بخير.. سأنطلق نحو الدّنيا الفسيحة، لم تعُد محرّمةً عليّ، تعلّمت أن أُثمّن الكثير من الهبات الكثيرة الّتي حجبتني عنها المسلوبات الصغيرة.
النهاية♥️
جاري تحميل الاقتراحات...