حسن المقهوي ⚖
حسن المقهوي ⚖

@HassanAlMuqahwi

18 تغريدة 1,633 قراءة Nov 26, 2019
تحت هذه التغريدة سأسرد لكم قصة جريمة نكراء اهتزت لها البحرين، نتج عنها اول حكم إعدام بعد استقلال البحرين،قصة ربما يجهلها الكثير من الجيل الحالي ولكنها لم تغب عن اذهان من عاصرها ..
كان الضحية فيها شخصية عظيمة له بصمة في تاريخ البحرين،فمن هو الضحية و ماهي القصة ؟!
لمعرفة المزيد👇
كان ضحية هذه الجريمة هو الشهيد الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد علي المدني
خريج كلية الفقه التابعة لجامعة بغداد بدرجة بكالريوس في اللغة العربية و الشريعة الإسلامية و احد اعضاء المجلس التأسيسي الذين صاغوا دستور دولة البحرين لسنة ١٩٧٣.
و يعتبر اصغر الاعضاء سناً ممن تم انتخابهم للمجلس الوطني (البرلمان) و قد تم اختياره من قبل الاعضاء ليكون أمين السر.
كما يعتبر مؤسس اول مجلة تصدر بعد استقلال البحرين و هي مجلة المواقف الأسبوعية.
في ليلة الجمعة الموافقة لتاريخ ١٨/١١/١٩٧٦ و عند الساعة الحادية عشر و النصف ليلاً طرق باب منزل الشهيد من قبل ٣ أشخاص يدعون انهم من رجال المباحث و انه مطلوب بصورة عاجلة ، فأجبهم مستنكراً : افي هذه الساعة!!
فطلب منهم ان يمهلوه لكي يغير ملابسه و لكنهم لم يمهلوه و استعجلوه للحديث بشأن أمر مهم مع شخص يجلس في السيارة.
بمجرد اقترابه من السيارة تم اجباره على الصعود إليها تحت تهديد السلاح و انطلقوا به إلى منطقة بر سار التي لم تكن مأهولة بالسكان آنذاك.
جرد المجرمين المدني من ثيابه ليوثقوه بعد ان قاومهم و غطوا عينيه، ثم ناقشوه لمدة ساعتين حول معتقداته و أفكاره و قاموا بالاعتداء عليه بالضرب.
بعد ذلك ابلغوه بأنهم قد قرروا قتله ، فطعنوه بالسكاكين ١٨ طعنة متفرقة في حوالي جسمه حتى فارق الحياة.
ابلغت عائلة المدني عن فقدانه ، فباشرت قوات الامن البحث عنه، و تم العثور على جثته في بر سار من قبل الضابط سلمان راشد الزياني و كان عاري الجسم و مقيد اليدين بحسب افادته.
اهتم الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة بالحادث و زار مدينة جدحفص و اجتمع مع الأهالي و أكد على أن الأجهزة الأمنية ستبذل اقصى جهدها للقبض على الجناة.
كما زار رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان و ولي العهد آنذاك الشيخ حمد بن عيسى عائلة المدني،كما عقد اجتماع مستعجل لمجلس الوزراء عرض فيه وزير الداخلية آنذاك نتائج التحقيق.
استنكر علماء الدين في البحرين الحادثة وكذلك رؤساء تحرير الصحف والكتاب ورؤساء النوادي و الجمعيات.
بعد ٤٨ ساعة من حصول الحادثة تمكن رجال المباحث من الوصول إلى خيط من اجل ضبط الجناة، فقد قدم احد جيران الشهيد المدني بلاغاً يفيد بتعرفه على احد الجناة بعد ان طرقوا بابه بالخطأ ليلة الحادثة.
كما توصلوا إلى نوع السيارة التي استخدمها المجرمون و هي داتسون حمراء و على أثر ذلك تم حصر جميع السيارات الداتسون الحمراء الموجودة في البحرين و فحصها.
في صباح يوم الأحد تمكن رجال الأمن من ضبط السيارة التي ارتكبت بها الجريمة، و كذلك في نفس اليوم ضبط رجال الأمن أحد المشتبه بهم و تبين أنه أحد مرتكبي الجريمة و اعترف على اثنين آخرين فتم القبض عليهم في اليوم نفسه.
و هم المتهم الأول: محمد طاهر المحاري ، و المتهم الثاني:ابراهيم مرهون ، و المتهم الثالث: علي أحمد حسين.
اعترف المتهمون الثلاثة بجريمتهم و صوروا كيفية ارتكابها بالتفصيل في مكان الحادث، كما اقروا بالجريمة في المحكمة و طلبوا من عائلة المدني الصفح.
قرار الاتهام من المحكمة تضمن خمسة اشخاص ، حيث وجه إلى المتهمين الثلاثة تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار و الترصد، أما المتهمين الرابع و الخامس (أحمد مكي إبراهيم ، و عبد الأمير منصور حسين) تهمة الاشتراك في القتل العمد مع سبق الإصرار.
* صور المتهم الرابع و الخامس
جاء في الاعترافات ان المتهم الخامس ابلغ المتهم الرابع بقرار قتل المدني و طلب منه العمل على تنفيذه و اختيار ثلاثة من الأعضاء للتنفيذ المباشر، فقام الاخير بإبلاغ المتهمين الثلاثة الذين قاموا بالتنفيذ.
كما اعترفوا انه كانت هنالك خطة لإغتيال عدة شخصيات وهم ثلاثة صحفيين وهم محمود المردي وعلي سيار وعبدالله المدني وكذلك تفجير الجمعية الاسلامية.
و انهم أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير عمان و الخليج العربي، وقد اعترف احد المتهمين بأن قرار اغتيال الشهيد المدني قد صدر من الجبهة نفسها.
اصدرت المحكمة حكمها على المتهم الاول و الثاني و الثالث بالإعدام رمياً بالرصاص، و بالسجن للمتهمين الرابع و الخامس (لم اعثر على مصدر يذكر المدة).
و نُفذ حكم الإعدام في العام ١٩٧٧م في منطقة سافرة ، و كانت هذه المرة الاولى التي يحكم فيها بالإعدام رسمياً في البحرين.
"تمت"

جاري تحميل الاقتراحات...