طرحت آراء عديدة حول تكون مملكة كندة،فالرأي الأول يقول أنها عدنانية النسب استدلالاً بما ذكره الهمداني في كتابه الصفة من أنها كانت مقيمة في موطنهاالأول غمر ذي كندة على مسيرة يومين شرقي مكة المكرمة. اُوستدل بهذا على أنها في بداية عهدها كانت تقيم في ذلك المكان وأنها عدنانية في نسبها.
وحسب نتائج الكشوف الميدانية التي قامت بها قطاع الآثار والمتاحف في غمر ذي كندة قبل عقود يوجد وادي يعرف باسم وادي كندة إلى اليوم، وعلى حوافه توجد آثار معمارية تدل على الاستيطان الدائم. ولكن لم ينفذ عملاً بعد ذلك العمل ليكشف طبيعة الآثار الموجودة وحجمها ووظائفها
الرأي الثاني: يرى أنها قبيلة قحطانية كانت تقيم في حضرموت وحدثت لها حروب مهلكة مع قبائل حضرموت قادت إلى فناء خلق كثير، فكرهت كندة الحرب وقررت الرحيل شمالاً إلى أن وقف بها الحال في وسط الجزيرة العربية فأسست لها مملكة بجهودها الحربية الذاتية.
الرأي الثالث: يرى أن كندة كانت من االقبائل المهمة في جنوب الجزيرة العربية، وأن حجر آكل المرار كان أخاً لحسان تبع ملك حمير من أمه، فأراد ذلك الملك أن يقوي قبضته على الطرق التجارية عبر الجزيرة العربية فجاء إليها غازياً وعندما حل في الوسط وأخضع قبائله نصّب عليهم حجراً آكل المرار.
الرأي الرابع: يرى أن كندة كانت قبيلة في الوسط، ونتيجة لحروب مدوية بين قبائل وسط الجزيرة العربية الرئيسة مثل: تغلب وبكر، وتميم، وحنيفة، اتفقوا على أن يوقفوا الحروب وينصبوا عليهم ملكاً من خارجهم فوقع الاختيار على حجر آكل المرار الكندي فنصبوه ملكاً.
وبدهائه وشجاعته وصبره استطاع أن يحكم قبضته على الأمور وأن يحارب قبائل الشمال الشرقي والشمال ويخضعهم مثل إياد وطيء وعبدالقيس. كما أحكم قبضته على قبائل الوسط وغزى أطراف بلاد الرافدية وجنوب بلاد الشام وقتل زياد بن الهبوله السليحي أحد قادة الغساسنة.
الرأي الخامس: يرى أن طسماً وجديسا المسيطرتين على وسط الجزيرة العربية خلال القرن الرابع الميلادي، احتربتا بسبب طغيان ملك طسم (عمليق)، نظراً إلى اشتراطه ألا تزف عروساً إلا بعد أن يفترعها هو أولاً، ووجدت جديس في ذلك مهانة خاصة بعد أن اختلاً بأخت أحد زعمائهم فهيجت القوم فعملوا
له كميناً إذ أعدوا له ضيافة ودفنوا السيوف تحت الرمل فعندما حضر القوم جرد الجديسيون السيوف وجزروا الرقاب، فنجا واحداً فر إلى الجنوب واستنصر بملك حمير حسان تبع، فا جرد الملك جيشاً وغزا به اليمامة فأجهز على جديس ولكنه لم يكتفي بل ألحق بها طسماً المستنجدة به.
(وجنايته هذه بمن استنجد به تقف واحدة من أشد مواقف العار وأبقاها في التاريخ). وبعد إجلاء الأمر وطن كندة في الوسط ونصب أخيه لأمه حجرا آكل المرار الكندي ملكاً على وسط الجزيرة.
الرأي السادس: يرى أن كندة أحد قبائل الوسط وكان شيخها حجر بن عمر آكل المرار الكندي، بمواهبه المتعددة كالشجاعة والدهاء والحكمة والتأني استطاع أن يتزعم وأن يعقد حلفاً بين قبيلتي بكر وتغلب عرف باسم حلف الذنائب وهو المكان الذي عقد فيه الحلف وحدده المؤرخ عبدالله بن الخميس في موضع.
ا
ا
ما في محافظة الدوادمي وبهذا الحلف أصبح ملكاً على كندة وربيعة بجذميها بكر وتغلب.
الرأي السابع: يرى أن كندة كانت في أول عهدها في شرقي الجزيرة العربية استدلالاً بوجود حصنها المشهور باسم المشقر في تلك الناحية، ومنها هاجرت إلى وسط الجزيرة العربية وأسست دولتها.
الرأي السابع: يرى أن كندة كانت في أول عهدها في شرقي الجزيرة العربية استدلالاً بوجود حصنها المشهور باسم المشقر في تلك الناحية، ومنها هاجرت إلى وسط الجزيرة العربية وأسست دولتها.
جميع الآراء الخاصة في مكان وانتماء كندة قابلة للنقاش. فقد تسقط جميعاً إذا أخذنا برواية الأصفهاني في كتابه سيني ملوك الأرض والأنبياء والذي خص فيه كندة بفصل قصير اشتمل على ذكر خمسة ملوك سبقوا حجر آكل المرار. حيث أن الآراء السابقة تعد حجر آكل المرار هو مؤسس دولة كندة في الوسط.
جاري تحميل الاقتراحات...