احمد
احمد

@Ahmad99T

26 تغريدة 1,620 قراءة Nov 25, 2019
في عام 1972م أدخلت (آن أوكلي) مصطلح (الجندر Gender) إلى علم الاجتماع عبر كتاب: "الجنس والنوع والمجتمع". ثم في أواخر الثمانينيات انتشر المصطلح في أمريكا وانتقل إلى أوروبا
وكان اول ظهور دولي له عبر مؤتمر "السكان والتنمية" الذي عقد في القاهرة سنة 1994م.
وفي بكين 1995 تم التأكيد على مفاهيمه ضمن المؤتمر الرابع حول المرأة.
يعني مصطلح الجندر الذكورة والأنوثة من حيث النوع والدور الاجتماعي وليس البيلوجي أو العضوي.
ما هو النوع الاجتماعي؟ هو الأدوار التي يحددها المجتمع لكل من الذكور والإناث داخل الثقافة الواحدة في زمن معين.
بمعنى.. أنت الآن ذكر؟ كيف أصبحت كذلك؟ هل بناءً على تركيبك العضوي الذي خلقك الله به وولدت به؟ لا.. بل -بناءً على المفهوم الجندري- لأنك تمارس دور الذكر في المجتمع وتؤدي عمله ولأن شخصيتك وسلوكك هي شخصية ذكر
ومن الذي جعلك كذلك بناءً على هذا المفهوم؟
يزعم مروجو هذه النظرية أن الأسرة والمجتمع هما اللذان ربياك على أن تكون كذلك ولو تغيرت هذه الظروف لربما أصبحت أنثى جندريا مع احتفاظك بهوية الذكر جنسياً! وكذا الحال بالنسبة للمرأة.
وكل الفوارق بين الذكر والأنثى بالمفهوم الجندري هي فوارق اجتماعية وثقافية وسلوكية لا أكثر!
هذه الفلسفة الجندرية تبنتها منظمات نسوية استطاعت أن تخترق مستويات عليا من منظمات عالمية (الأمم المتحدة) التي سعت للخروج عن الصيغة الاعتيادية لمنظومة الأسرة وروجت لأنماط أسرية جديدة!
ففي كتاب "الأسرة وتحديات المستقبل" من مطبوعات الأمم المتحدة أفاد المؤلف بأن الأسرة يمكن تصنيفها إلى اثني عشر شكلاً وأدرج من ضمنها أسر الجنس الواحد!
ورد كذلك هذا المصطلح في المادة الخامسة من سيداو والتي طالبت بتغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لدور كلٍ من الرجل والمرأة للقضاء بزعمهم على أشكال التمييز العرفي.
ولعل الكثيرين قد لاحظوا خلال السنوات القريبة الماضية كيف أنه قد تم بالفعل استبدال كلمة (الجنس، sex) بكلمة (الجندر، Gender) في كثير من المرافق كالمطارات مثلا.
[لاحظ تحديثات نسخ ios للرموز التعبيرية وإدراجها للأنماط الجديدة]
لماذا يريدون الاستعاضة بكلمة "جندر" عن "جنس"؟
لأن مصطلح الجنس يشير إلى الفروق التي لا يمكن تغيرها فتم اختراع هذا المصطلح  وفرضه لمحاولة إذابة أي فوارق اجتماعية من خلال برامج التغيير القيمي داخل المجتمع.
ولأن بعض الفروق الوظيفية قد ارتبطت تماما في أذهان البشر بجنس معين كالأمومة مثلا ويصعب الإقناع بأنها خرافة كما يزعمون فقد ابتكروا مصطلحات كـ "الصحة الإنجابية" لتكون للكلمة بعداً فسيولوجياً مجرداً من أي معنى آخر.
جاء في الموسوعة البريطانية تعريف الجندر/ هو شعور الإنسان بأنه ذكر أو أنثى.
بالتالي أصبح مفهوم الهوية الجندرية يستوعب كذلك كل أصناف وألوان الجراثيم البشرية التي يمكن أن تخطر في ذهنك من (الشاد(س)ـبن، والمتـ(ش)ـخولين...إلخ)
فالقاسم المشترك بين كل هؤلاء الجراثيم هو أن هويتهم مرتبطة بنوعهم الاجتماعي وإحساسهم الداخلي  وليس لصفاتهم الخَلقية أي علاقة بهويتهم.
كون نظرية الجندرة عزت أمر تحديد الهوية إلى البيئة والثقافة الاجتماعية فهذا الأمر جعل القطيع النسوي يصب جام غضبه على ما يصفه بالقولبة أو "التنميط الجندري"
سأعلق على مجموعة من التغريدات لعلها تسهم بإيصال المعنى
الجميع ركز على الجزء الأول من التغريدة ولم ينتبه للجزء الأخير.
1- شائع عند مروجي النظرية استخدام لفظ "دراسات جندرية" بدلا من "نظرية الجندرة" لتسويق عفنهم الفكري
2- بناء على تعريف عضوة مجلس الشورى فالثقافة الاجتماعية إن ربت الأنثى على أن تكون ذكرا فيحق لها الزواج من أنثى أخرى!
لاحظ محاولة خلخلة مفهوم التنميط عند هذا الخروف الناطق
لماذا يتميز كل جنس بزي معين؟! هذا تنميط يجب كسره!!
يبدون اعتراضهم دائما على تخصيص ألعاب مناسبة للذكور وأخرى للفتيات وتربية كل جنس بما يناسب شخصيتة فيرضوا عنا إذا حولنا أبناءنا إلى مسوخ من الشـ(س)ــواز والمتخولــ(ش)ــين.
الصفات الخُلقية والسلوكية الإيجابية التي تميز بعض الرجال كذلك من التنميط الذي ينبغي كسره
هنا الخروف الناطق المازوخي أجلكم الله يجلد نفسه لترضى عنه النسوية، لكنه لم يستوعب بعد تطلعاتها ?
لماذا تتجمل المرأة بإزالة شعر الجسد بعكس الرجل؟! لابد من إلغاء هذا التنميط ليصبحا بنمط واحد!
هذه النسوية المبتدئة لا تعلم أن آوكلي اعتبرت حتى غريزة الأمومة من الخرافات والأساطير التي خدع الرجال بها النساء للسيطرة عليهن.
لابد أيها الذكر أن تبدو ناعما وتحمل حقيبة نسائية تضعها على كتفك لتبرأ من تهمة التنميط الجندري!
يورد البعض مصطلح "الجندرة" بحمق ويرددها ببغائية عجيبة وهو لا يعرف معناها ولا يعي أبعادها ولا يدرك مراميها.
ولا يعلم الأحمق أنه بذلك قد ساهم بتكريس مفهوم الجندرة من حيث لا يعلم!
كل هذا لأنه يريد أن يظهر بمظهر المثقف الذي يستخدم مصطلحات جديدة.
لن أطيل بعد كل هذا الإستعراض، وأنت بالخيار عزيزي الأب.. إما تربي أبناءك كما رباهم الأسلاف ضمن مجتمع يهيمن ذكوره على إناثه فيه الذكر سيد قوام والأنثى رقيقة طائعة، أو تقبل منظومة العفن الفكري والاجتماعي القادمة

جاري تحميل الاقتراحات...