د. بلال الصبّاح
د. بلال الصبّاح

@BelalAlsabbah

10 تغريدة 78 قراءة Nov 25, 2019
⭕️مقالي الجديد بعنوان.. (سقيفة بني مهاتير)..
✅تشكيل تكتل جديد للحفاظ على التوازن الديني بين العرب والعجم بعد انهيار إيران، وأن لا تكون السيادة والزعامة محصورة بقيادة العربية السعودية.
#السعودية #مصر #ماليزيا #قطر #إندونيسيا #تركيا #باكستان
al-sabbah.blogspot.com
1. لا يبدو أن اجتماع الأنصار في المكان الذي عُرف بـ"سقيفة بني ساعدة" للتشاور في مسألة خلافة الرسول أمرٌ صائبٌ على وجه الدقة، ولكن الفهم الصحيح لأصول الدين الإسلامي آنذاك هو ما حسم الأمر قطعاً بين المهاجرين والأنصار سلماً لا حرباً.
2. بل كان لهذا الإجتماع إيجابية أعطت المسلمين بعد عهد النبوة حق التشاور في التعددية السياسية، وأن مفهوم "الحكم لله" لا يتعارض مع المناهج البشرية على كافة المراحل الزمنية والمكانية.
3. لم تكن مشكلتنا نحن العرب مع نتائج اجتماع السقيفة، بل في الفهم المغلوط عند الكثير من المسلمين، الذين تفرّقوا عقائدياً على شكل طوائف متناحرة. فما يحدث في العراق وسوريا واليمن ولبنان هو فقط لإسترداد حقوقهم التي سلبها العرب "على حد زعمهم" من آل البيت في اجتماع السقيفة قبل 1400 عام
4. إن إيران هي من يقود رأس الحربة المعاصرة على ساحتنا العربية، ومن لف حولها من الترك والمستعجمين "الإخوان" والكثير من عوام المسلمين من غير العرب الذين التقوا جميعاً في حربهم ضد السعودية التي هي الإمتداد الحقيقي والصحيح للمفهوم العربي للدين الإسلامي والحكم السياسي.
5. فما بعد عاصفة الحزم السعودية وهبّاتها الإصلاحية للفكر العربي والإسلامي التي قامت بتفكيك مشروع الملالي؛ فما نحن عليه اليوم هو فقط إنتظار إعلان وفاة النظام الإيراني ومفهومه المدسوس لإجتماع سقيفة بني ساعدة ليبقى فقط الفهم العربي، وهو الصحيح الذي انتصر به العرب حديثاً.
6. وهنا يمكن القول بأن إعلان رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد عن عقد قمة إسلامية مصغرة تضم إندونيسيا وتركيا وباكستان وقطر في بلاده ماليزيا، هو بمثابة البدء بتشكيل تكتل جديد للحفاظ على التوازن الديني بين العرب والعجم بعد انهيار إيران وسقوط منظومتها.
7. وأن لا تكون السيادة والزعامة محصورة بين العرب والتي بدورها تقودها العربية السعودية، فسقوط إيران مؤشر على ضرورة ملئ الفراغ الحاصل بين العرب والعجم، وليس كما يدعون بسبب تهاوي الدور السعودي المصري.
8. إن المفهوم الخاطئ حول سقيفة بني ساعدة بأن العرب سلبوا الحكم من آل البيت، قد أصبح بالنسبة للعجم هوية لها أركانها الثقافية تنامت عبر عشرات القرون دون أن نعلم أو ندرك أمرها وضررها على العرب.
9. والأفضل هو تسمية هذه القمة الإسلامية المصغرة بـ"سقيفة بني مهاتير"، ولكن هذه السقيفة لن تضم الصحابة من المهاجرين والأنصار ومن هم الأقرب فهماً للدين والسياسة، بل سوف تجمع من هم الأكثر تطبيعاً مع إسرائيل واستضافةً لأكثر التيارات الإسلامية تشدداً وإرهاباً في العالم.

جاري تحميل الاقتراحات...