عندما نكتبُ عن مدريد ، يترنح القلم عجزاً ويودع مـداد الحبر محبرته فخوراً بـ نسج خيوط المديح وتستعد صفحات الأوراق بأن تتشرف وتزدان بـ حروفٍ كونت إسماً كان وما يزال وسوف يبقى أعظم كيان رياضيّ منذ أن داعبت الأقدام لأول مرة هذا الجلد المدور .
بلا شكٍ يدخل بين الحروف ، وبكل يقين يتقحم ما نخطه بين ثنايا هذه الشبكة الرائدة في نقل الحدث الملكيّ الأبيض غضاً طريّاً ، وكما تعودتم وكما عودناكم دائماً أن نكون سداً منيعاً وخط دفاعٍ أول ضد أي هرطقات تُعكر صفو الأبيض الملكي .
إن هذا الصرح الكرويّ الأسمى في عالم كرة القدم ، يُحتِّمُ علينا دائماً أن نُبينَ ونُظهر عوار كل من يُحاولُ أن يُقللَ من قيمةِ هذا الأبيض الملكي بغض النظر عن الأسلوبِ والطريقة والغاية أو الوسيلة ، فـ إن تاريخَ هذا العملاق الإعجازيّ يُرغمنا على عدمِ تقبل التقليل من هذا الكيان بكل .
إن شعارَ مدريد هو ذروةُ سنام كرة القدم ، وغاية كل حالمٍ في صُنعِ مجدٍ شخصيّ ، لذلك يعلمُ الجميع نقاداً وصحفيين، معلقين ومحللين، لاعبين ومدربين، مشجعين وأنصار أن مدريدَ هو حُلم كل حالم ، بل هو غاية أشبه بأن تكونَ هدف الجميع وتُحاول الهمم وتُشحذ في سبيلِ إدراك شرف تحقيقها .
نحن لا نُعيدُ ترتيب الأولويات في شبكتنا بقدر ما نحاول أن نذكّرَ أن ترتيبَ الأولويات عند كل شخصٍ يرتبط مسماه في هذا الكيان المتفرد هو كـ التالي ، مدريد ، مدريد ، ثم مدريد ، بهذا الترتيب وبمثل هذه الفكرة نطرح اليوم نهجنا ورؤيتنا لـ هذا المحبوب الملكيّ ناصعُ البياض الجميل بمحياه .
إن إرث دي ستيفانو الذي كُتب بـ مداد العرق والطين الممزوج بكل فخر، أثقل من أن يدخلَ في فهمِ البعض لـ فلسفةِ النادي وطريقة نهجه ومساره، إن الماضي المجيد الذي صنعه بوشكاش وخينتو وحمله بوتراغينيو وسانشيز وأكمله راؤول وكاسياس وحفظه رونالدو ويعيشه راموس أكبرُ من بعضِ الأفهام السقيمة .
إن اللاعبَ الذي يعلمُ قيمة هذا الكيان خصماً كان أو لاعباً لـ مدريد يعلمُ أن الفوزَ تحت شعاره شرف وأن الفوز عليه غاية وحلم ومنقبة عظيمة لكل خصم ، ليست مشكلتنا أنك لم تفهم قيمة هذا الكيان ولم تستطع أن تحمل فلسفة النادي في قلبك ولم تستشعر أن الأهم هو مدريد .
ليست مشكلتنا أنك لم تعلم أن الفخر والعظمة والسؤدد والأنفة والرقيّ والسموّ أكبر من أن تهتز بسبب فعل فرديّ هنا أو هناك ، لو كان هذا الكيان يهتز لـ مثل هذا فهو أقل من أن يُشجع وأن يبلغ ما بلغه الآن .
لكنَّ تاريخ وحاضر هذا الكيان يَعجُ بـ تضحيات الأفراد قبل المجموعات وتقديم مصلحة الشعار فوق أي مكتسبات كانت ماديّة أو معنوية لأي فرد من أفراد هذا النادي العظيم ، وهذا شرف لكل من ينتسب لهذا الصرح الكرويّ .
هذه هي نظرة المدريديستا لـ هذا النادي ، هكذا نُفكر به وهكذا ننظر له ونعيشه بتفاصيله ، من أراد المضيّ لوحده فإن الطريق مفتوح أمامه ، لن نوجه الكلام لأحد لأننا في مدريد لم نتعود على ذلك ، هي حروف وكلمات نُبين لكم فيها كيف نفكر وكيف نعيش مع تفاصيل ريال مدريد .
حُق لكم يا مدريديستا أن تعيشوا الفخر بـ كلِّ
مكوناته ، وعليكم أن تعلموا أن عظمة ريال مدريد في كثرة خصومه ، فإن النجاح له عدوّ والإستمرار في تحقيق النجاح له أعداء، لذلك قَدر المدريديستا أن ينتظر الجميع سقوط فريقهم لأنه تنمر حرفياً على قمة المجد ولم يدع لغيره لذلك سبيلا .
مكوناته ، وعليكم أن تعلموا أن عظمة ريال مدريد في كثرة خصومه ، فإن النجاح له عدوّ والإستمرار في تحقيق النجاح له أعداء، لذلك قَدر المدريديستا أن ينتظر الجميع سقوط فريقهم لأنه تنمر حرفياً على قمة المجد ولم يدع لغيره لذلك سبيلا .
جاري تحميل الاقتراحات...